الخميس 22 يناير 2009                نصف  أسبوعية تصدر عن وزارة الإعلام               العدد 971

جريدة القرن تصدر يومي الأثنين و الخميس عن وزارة الأعلام

Al Qarn.dj

 

جريدة القرن اول جريدة وطنية باللغة العربية

 

الكاتبة والشاعرة شريفة العلوي للقرن:

أنا قلم  نسائي جيبوتي أعشق العربية وأحمل هموم وطني

الشاعرة والكاتبة شريفة محمد عبد الرحمن عثمان العلوي وجه نسائي بارز بدأت دراستها الابتدائية وبداية المرحلة المتوسطة في المدرسة العراقية بجيبوتي ومن ثم انتقلت إلى المملكة العربية السعودية وأتممت بقية المراحل الدراسية على فترات متفاوتة نظراً لظروفها العائلية ولكنها لم تنقطع عن القراءة خلال تلك الفترة مما حافظ على توازنها المعرفي والتوسع الإدراكي من خلال الاطلاع ومواكبة الأحداث في المحبط بالإضافة إلى اهتماماتها الأدبية.

المؤهل العلمي....الدرجة الجامعية بكالوريوس علوم سياسية من الجامعة الأمريكية في لندن.

 بدأت الكتابات الأدبية منذ ما يزيد على عقد كامل متخذة عن المواقع والمنتديات الأدبية والعديد من الصحف والمجلات العربية منبراً لها وتميزت بغزارة إنتاجها الأدبي حيث تصل نصوصها إلى أربعمائة نص بين الشعر والنثر والخاطرة والمقالة كما تتنوع الأفكار التي تتناولها هذه النصوص بين الفكر والاجتماع ومناقشة قضايا المحيط عامة من خلال رؤية ونظرة ثاقبة تدلل على مدى وعي المرأة الجيبوتية وتمسكها بالهوية العربية الإسلامية ولأنها تمثل المرأة الجيبوتية فإنها تكتب ما تشعر به وتعبر عن الآخرين من خلال تجارب متعددة.

كانت لها إطلالاتها المميزة منذ فترة على مدى سنتين عبر هذه الجريدة واليوم نلتقيها لنلقي مزيداً من الضوء على مسيرتها عبر هذا الحوار:

القرن/ كيف كانت انطلاقة مسيرتك الأدبية؟

الكاتبة/ منذ وقت مبكر جداً منذ عهد الصبا وأنا على مقاعد الدراسة بدأت أكتشف في نفسي انجذاباً كلياً نحو القراءة والكتابة وشكل الإقبال على مكتبة الوالد الذي كان مدرساً لما يزيد على ثلاثة عقود - والتي كانت نافذتي على ذلك العالم الساحر والذي استحوذ على عقلي وقلبي وثم شكل فيما بعد عاملاً حاسماً في شقي لهذا الطريق وتفجر الموهبة التي بذرت بذرتها الأولى مهنة الوالد وميوله الأدبية ومكتبته الزاخرة وعبرت عن نفسها من خلال المواضيع الإنشائية ومفكرتي الخاصة لتصبح فيما بعد بمثابة التنفس بالكلمات وهاجساً ملحاً يخط نفسه على الأوراق كعبرات ونظرات تختزل الرؤية الشاملة للإنسان والحياة وبذلك سجلت الساحة العربية قلما نسائياً جيبوتياً محترفاً يعبر عن نفسه ووطنه ومحيطه الجغرافي والإنساني متخذاً من المواقع الإلكترونية والمنتديات الأدبية والصحف والمجلات العربية منبراً للانطلاق والإبداع والانتشار.

القرن/ رحيق هذه التجربة ورصيدها من الأعمال المنجزة كيف تصفينها؟

الكاتبة/ يكون من الصعب الحديث عن هذه التجرية الطويلة بجوانبها المتعددة الإنسانية والعملية من مخاض الولادات لأفكار تلد أفكاراً وبناء نصوص وتشييد أعمال تحمل ذواتنا فقد حفلت هذه المسيرة الممتدة بتجاربها المتراكمة بالعديد من الأعمال النثرية والشعرية والتي غطت العديد من المجالات الثقافية والاجتماعية وبقوالب فنية مختلفة من قصائد ومقالات وخواطر ودراسات في الفن والتراث والأدب والتاريخ والسياسة ونتاجها مئات من الأعمال.

القرن/ أهم المحطات في هذه المسيرة وأقرب الأعمال إلى نفسك؟

الكاتبة: أعمالك الفكرية هي بمثابة أولادك ولذلك يطلق عليها بنات الأفكار وبذلك يصعب تحديد أيها أقرب إلى قلبك كما هو شأن أولادك، ولكن يمكن أن أقول: بأن سلسلة صوتك في صباحاتك وهي من 9 حلقات تعد أقرب الأعمال إلى قلبي وهي عبارة عن مناجاة لوالدي الذي توفي منذ سنين طويلة رسائل وجدانية أخاطب من خلالها كل من حولي وأسرد رحيق تجاربي وأنشأ فيها حالة من التواصل الوجداني.

القرن/ الهاجس والواقع والقضية التي تصنع مخاض الفكرة والنص بالنسبة للكاتبة؟

الكاتبة/ الهاجس هو الوطن بآماله وآلامه بنجاحته واخفاقاته بنهضته بنداءاته وتطلعاته أنقل نبض أبنائه بنص يحمل فكرتهم ويعبر عن وجدانهم يوافق توقعاتهم ويستشرف أحلامهم ويحمل هم الوطن العربي الكبير بأحداثه وقضاياه التي تشعل التجلي في قلمي والدموع في أحباري تنسكب كلماته لتعيش أزمة هنا ومأساة هناك، وتأتي الأسرة ممثلة الدافع للانطلاق للعمل والإسرار والمقارعة في كل الساحات والميادين بكل الأوراق الرابحة هي اللبنة الأساسية والمعنى الجميل للوجود والهاجس الرئيسي والحلم البديع وهم من أدين لهم بكل إنجازاتي والمحفز للاستمرار ثم هنالك أحلامي وتطلعاتي التي لم أتمكن حتى الآن من تحقيق سوى جزء بسيط منها وفي الأخير الكتابة أصبحت جزءاً مني ولا يمكن بأي حال من الأحوال تصور حياتي خالية من الكتابة.

 القرن/ مشاريعك المستقبلية؟

الكاتبة/ المشاريع كثيرة لأن الأحلام كبيرة وإن لم يتسع المجال هنا للاسترسال فيها فإن السعي إلى جمع أعمالي التي تجاوزت أربعمائة نص ما بين أشعار وقصص قصيرة ومقالات وخواطر ودراسات في دواوين شعرية ومؤلفات أدبية يتصدر حالياً قائمة اهتماماتي ونشاطي بالأحرى.

 وما أرغب فيه وأسر عليه هو أن تخرج باكورة مؤلفاتي من بلدي وموطني الخافق في قلبي مخضباً بلون بحره وسمائه وتضاريس سهوله وهضابه وجباله وصحاريه وعبق عرق أبنائه الكادحين من أجل النهوض به.

القرن/ آخر كلمة عبر هذا اللقاء؟

الكاتبة/ أنتهز هذه السانحة لأعبر عن أن الشوق إلى الوطن والحنين إلى مرتع الصبا هو الملهم لي ووقودي من أجل الاستمرار، كما أحب هنا أن أتقدم بالشكر والتقدير للإخوة في جريدة القرن التي كانت وبكل جدارة منفذاً أطل منه على أبناء وطني لفترة طويلة، كما أنها المنفذ الرئيسي للمغتربين وأنا منهم والذين هم الأعرف كم أن الوطن غالي.

 جمال أحمد ديني

© Copyright 2008 by Al Qarn for more information pleas ..
Contact : Tel (+253) 35 51 93.  Fax (+253) 35 33 10.