|
||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||
السفير اليمني للقرن : إن أجمل توصيف لهذه العلاقة هو ما قاله رئيس الجمهورية السيد / إسماعيل عمر جيله : العلاقة بين جيبوتي واليمن هي علاقة أبدية القرن / تستند العلاقة اليمنية على روابط تاريخية وجغرافية وثقافية وقومية ودينية إضافة إلى وشائج القربى، فكيف ترجمت الدبلوماسية في البلدين الشقيقين هذه العلاقة في إطار التعاون الثنائي والشراكة الحقيقية؟ السفير / في البداية أرجو أن يسمح لي القراء الكرام بالترحيب بصحيفة القرن وأن أعبر عن أعجابي وتقديري بجميع العاملين في هذا المنبر الثقافي ، وبالنسبة لما ورد في سؤالكم أجمل توصيف لهذه العلاقة هو ماسمعته من فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله يوم قدمت أوراق أعتمادي حيث قال إن العلاقة بين جيبوتي واليمن "هي علاقة أبدية" والعلاقة الأبدية تمتد في التاريخ إلى النهاية وتضع على عواتقنا مسؤولية رعايتها والأعتناء بها وتنميتها ،وأود أن أضيف أن هذه العلاقة الأبدية علاقة حميمة بين شعبين و بلدين شقيقين تربطهما مصالح إستراتيجية مشتركة يلعب فيها الموقع الجغرافي الأستراتيجي للبلدين و العقيدة الواحدة وروابط القربى بين الشعبين ،إضافة إلى العادات والتقاليد والتاريخ المشترك يلعب دوراً محورياً وهاماً في جعل هذه العلاقة الثنائية علاقة شراكة قائمة على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة وتعمل دوماً على خلق رؤية مشتركة إزاء القضايا الأقليمية والدولية ولعل العلاقة الأخوية الحميمة بين فخامة الأخ/ الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية وبين أخية فخامة إسماعيل عمر جيله رئيس جمهورية جيبوتي الشقيقة وبين مختلف المستويات القيادية في البلدين هي أكثر ترجمة لهذه العوامل السابقة اثناء أداء الدبلوماسية اليمنية للمهام المناطة بها والتي تعتبر هذه العلاقة النموذجية بين قيادتي البلدين ومختلف الأوساط القيادية دليلاً ودافعاً لتنمية وتطوير هذه العلاقة. القرن / ماهي أولوياتكم سعادة السفير في سبيل تطوير العلاقات بحيث تلامس تطلعات الشعبين الشقيقين؟ السفير / تولي الجمهورية اليمنية أهمية كبير للعلاقة بجمهورية جيبوتي الشقيقة في مختلف المجالات ومن أهم الأولويات في سبيل تطوير هذه العلاقة هو التركيز والأهتمام بالمجالات التي كما ذكرتم تلامس تطلعات الشعبين الشقيقين في زيادة التعاون في مجال التربية والتعليم وكذا مجال التعليم العالي والقضاء والنقل والصحة والتعليم الفني ...إلخ وتفعيل إتفاقيات التعاون القائمة المختلفة في هذه المجالات وتجديد بعض أتفاقيات التعاون التي أصبحت منتهية وهي مجالات تلامس إحتياجات وتطلعات الشعبين الشقيقين. القرن/تتمير العلاقات اليمنية الجيبوتية بهذا التلاحم الوجداني والتمازج الإجتماعي فيكيف يمكن إستثمار هذا التميز في الأرتقاء أكثر بالعلاقات بين البلدين؟ السفير / تتمير العلاقات اليمنية الجيبوتية بعدد من المميزات المشتركة أهمها التوجه المشترك لدى القيادتين السياسية نحو تحقيق الأستقرار والدفع بمجالات التنمية بالبلدين إضافة إلى ما تتصف به هذه العلاقة من خصوصية مثل حالة الإستقرار التي يعيشها البلدان وما يواجهان من تأثيرات عوامل خارجية سواء إقليمية أو دولية بحكم الموقع الجغرافي و الحضور الكبير والتنافس الدولي في مياه البلدين الأقليمية والدولية المحادة لها كل هذه المميزات والخصوصية تشكل عاملاً هاماً لأستثمارها للإرتقاء بها لرسم سياسة واضحة الرؤية على المدى القريب أو البعيد وتتصف بالمرونة وقبول الحوار وتفهم المصالح المشتركة للبلدين والدول الأخرى وتمكينها من الأسهام في تحقيق الإستقرار في منطقة القرن الأفريقي خصوصاً الأسهام فاعل في حل الأزمة الصومالية وكذا الصراع الأثيوبي الأرتيري وما يواجهه السودان الشقيق من ضغوط وتدخلات خارجية مع مشكلة دارفور وكذا الأسهام الفاعل للبلدين الشقيقين في دعم القضايا المركزية كالقضية الفلسطينية و توحيد الصف العربي وتنقية الأجواء في إطار العلاقات الثنائية و في إطار الجامعة العربية وما يرتبط بإعادة هيكليتها ودعمها بما يمكنها من أداء الأهداف المرسومة لها من قبل مجلس الجامعة العربية وكذا الأسهام الأيجابي فيما يتعلق بالقضايا ذات الطابع الدولي مثل مكافحة الأرهاب ومحاربة الفقر والفساد وتهريب المخدرات والهجرة الغير شرعية وما يتعلق بالبيئة وغيرها. القرن / شهدت مسيرة التعاون في الساحة التعليمية بين اليمن وجيبوتي بشكل عام وبين جامعتي جيبوتي وعدن على وجه الخصوص مزيداً من التطور وحققت نجاحات ملموسة ومتلاحقة ،فكيف تنظرون إلى ماتم إنجازه في هذا الأتجاه وما هي الآفاق التي تتطلعون إليها؟ السفير /نعتبر أن التعاون بين بلدينا الشقيقين في مجال التعليم هو من أهم وأبرز المجالات التي أستطعنا تحقيق نتائج إيجابية ملموسة بشكل مرضي نسبياً وذلك بفضل تعاون قيادات وزارتي التعليم في البلدين وجهودها المخلصة والتي نأمل معاً تحقيق تعاون أوسع فيها كماً وكيفاً من حيث زيادة مجالات التدريب للمدرسين والموجهين التربويين وإزالة أي عوائق مرتبطة بالتوقيت الزمني للمناهج الدراسية من حيث مواعيد تسليمها للطلاب والعدد الكافي من هذه الكتب إضافة إلى أننا نتطلع أن تشهد في الفترة القادمة تعاونً أوسع في مجال التدريب المهني والفني وبما يحقق فائدة مشتركة لقطاع التعليم والتدريب المهني في البلدين. القرن /لقد أثمر هذا التعاون المتميز بين جامعتي عدن وجيبوتي فتح المجال واسعاً أمام طلاب جامعة جيبوتي لمواصلة دراستهم الجامعية ومنح لمنتسبي وزارة التربية فرصة للدراسات العليا ،فهل يمكن التطلع مستقبلاً لأن تشمل الفرصة الآخرين؟ السفير / التعاون الحقيقي والمتميز بين جامعتي عدن وجيبوتي يعود بالدرجة الأولى لجهود رئيسي وأعضاء هيئة التدريس في الجامعتين والذي نعتبره تعاوناً نموذجياً ناجحاً نجم عنه فتح ساحات دراسية باللغة العربية في جامعة جيبوتي "كأقسام الآداب وإدارة الأعمال والمحاسبة وكذلك الأتفاق على تقديم منح دراسية لنيل شهادة الدكتوراه وكذا الماجستير بين الجامعتين في بعض التخصصات وأيفاد المدرسين الزائرين ودعم دراسة اللغة الفرنسية في جامعة عدن إضافة إلى عدد من المنح الدراسية الجامعية ، سبق أن أشرت أن هذا النجاح يدفعنا لتوسيع العلاقة في مجال الدراسات الجامعية والعليا عن طريق أتخاذ خطوات أوسع لخلق تعاون بين جامعة جيبوتي بإقسامها الأخرى وخصوصاً كلية الطب الجيبوتية والمعاهد المرتبطة بها في مجالات تدريب الممرضات والقابلات مع جامعة صنعاء وبقية الجامعات الحكومية الأخرى إضافة إلى إشراك الجامعات الخاصة في هذا التعاون عن طريق تشجيعها لقبول طلاب البلدين للإلتحاق وفتح فروع لبعض هذه الجامعات في البلدين وهو ما نطمع ونتطلع إليه مستقبلاً مما سيخلق فرصاً عديدة للطلاب الآخرين في البلدين. القرن / في إطار التعاون الثنائي المتواصل وتعزيز هذا التعاون والتنسيق على المستوى الثنائي والأقليمي شهد الأسبوع الماضي زيارات عمل وفد يترأسه وزير النقل المشارك في مؤتمر مكافحة القرصنة وفد جامعة عدن،فما الذي تمخض عن هذه الزيارات وهل أسس لاتفاق تعاون في مجال النقل ؟ السفير / كما أشرتم شهد الأسبوع الماضي وصول وفد من جامعة عدن للألتقاء بنظرائهم في جامعة جيبوتي وتبعه وفد شارك فيه عدد من الوزارات برئاسة الأخ وزير النقل بالجمهورية اليمنية الأستاذ/خالد إبراهيم الوزير للمشاركة في أعمال المؤتمر الأقليمي لمكافحة القرصنة في خليج عدن والبحر الأحمر والذي إستضافته جمهورية جيبوتي الشقيقة ويعتبر أحد ثمار النجاح الذي تحقق في سياستها الخارجية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي .وكانت مشاركة وفد بلادنا إلى المؤتمر الأقليمي لمكافحة القرصنة مشاركة فاعلة وطيبة بذلت جهود هادفة إلي تحقيق أمن وسلامة الملاحة الدولية في خليج عدن والبحر الأحمر والبحر العربي وبما يخدم مصالح الدول المطلة عليها ومختلف دول العالم كما أنه كان لرئيس الوفد اليمني على هامش هذا المؤتمر نشاطاً ثنائياً يرتبط بتطوير العلاقة بين الجمهورية اليمنية وجمهورية جيبوتي الشقيقة في مجال النقل البحري والجوي واللذان يشكلان عاملاً هاماً في زيادة الروابط والمصالح المشتركة بين البلدين عبر اللقاء الذي تم بين وزيري النقل في البلدين وكذا لقاء وزير النقل في الجمهورية اليمنية بدولة رئيس الوزراء السيد /دليتا محمد دليتا و نجم عن هذا اللقائين الوصول إلى أرضية مشتركة للتفاهم حول الأسس والخطوات المبدئية لأنشاء شركة ملاحية بين البلدين يسهم فيها القطاع الخاص لتأسيس أسطول نقل بحري إضافة لزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين بما فيها أمكانية تسيير رحلات للخطوط اليمنية المحلية (طيران السعيدة) إلى جيبوتي وهو ما أعتبره بداية طيبة لتعاون مستقبلي أوسع يخدم مصالح مواطني الشعبين والبلدين الشقيقين القرن /هنالك العديد من الأتفاقيات بين البلدين ترجم بعضها على أرض الواقع هل ستأتي اللجنة الوزارية المشتركة لتزويدها ببرامج عمل وآليات تنفيذية وتضيف إليها إتفاقيات جديدة؟ السفير / تم الأتفاق بين البلدين على انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة اليمنية الجيبوتية خلال الفترة بين 10-15 فبراير2009م القادم في جيبوتي التي سيتركز مجال عملها على تقييم الأتفاقيات والبروتوكولات السابقة الموقعة بين البلدين في مختلف المجالات ودراسة ومناقشة ما تم تنفيذه والنظر في كيفية إزالة أي عوائق تمنع تنفيذ وتفعيل بعض هذه الأتفاقيات إضافة إلى الاتفاق على برامج عمل وآليات تنفيذ المراحل المتبقية من الأتفاقيات والبروتوكولات السابقة أو ما سيتم الأتفاق عليه بين البلدين في مجالات التعاون الشاملة خلال هذه الدورة. القرن/ آخر كلمة تودون قولها عبر هذه القناة؟ السفير / أود أن أعبر عن تقديري واحترامي مع كافة أعضاء السفارة اليمنية في جيبوتي لجميع المسئولين في جمهورية جيبوتي الشقيقة بمختلف مستوياتهم على ما نجده من تعاون وتفهم كبير عند أداء مهامنا وكذلك إعجابي وتقديري لما تشهده جمهورية جيبوتي من تطور بفضل السياسة الحكيمة لقيادتها والجهود المخلصة لمختلف أبناء الشعب الجيبوتي الشقيق وأمنياتي للعلاقات اليمنية الجيبوتية باستمرار التطور والازدهار و للشعبين الشقيقين المزيد من السعادة والرخاء. القرن/ كيف تابعتم جهود المصالحة الصومالية وتتويجها بانتخاب الشيخ شريف شيخ أحمد رئيساً جديداً للصومال؟ السفير/ جهود المصالحة الصومالية التي رعتها جمهورية جيبوتي الشقيقة برئاسة فخامة السيد/ إسماعيل عمر جيله وبمشاركة الأمم المتحدة ممثلة في الأستاذ/ أحمد ولد عبد الله ومختلف المنظمات الإقليمية والدولية ودول عربية شقيقة في مقدمتها الجمهورية اليمنية برئاسة الأخ/ علي عبد الله صالح ومشاركة دول صديقة كل هذه الجهود تكللت بنتيجة إيجابية ممتازة وكان للحكومة الصومالية المؤقتة وجبهة التحالف دوراً إيجابيا فيها. هذه النتيجة تعتبر بداية لمرحلة جديدة في حياة الأخوة الصوماليين والصومال الشقيق ويمكن البناء عليها إن رافقها تغليب مصلحة الوطن والشعب الصومالي على المصالح الخاصة وحظيت بدعم فعلي سخي وعاجل مادي ومعنوي للرئيس المنتخب وللحكومة القادمة للتمكن من التغلب على المصاعب الكبيرة والشروع في بناء هذا الوطن الذي هدمته الحرب وجمع جهود أبناء الشعب الصومالي للمشاركة في إعادة البناء وتحقيق الأمن والاستقرار وبما يعود نفعه محلياً وإقليمياً ودولياً وأنا على يقين أن هذه فرصة عظيمة والجميع يدرك أهمية الحفاظ عليها مع تمنياتي للقيادة الصومالية الجديدة وللشعب الصومالي بالنجاح في ذلك. جمال أحمد ديني |
||||||||||||||||||||||||
© Copyright 2008 by Al Qarn for more information pleas .. Contact : Tel (+253) 35 51 93. Fax (+253) 35 33 10. |
||||||||||||||||||||||||