|
||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||
الرئيس الصومالي : سنشكل حكومة وحدة وطنية كما تنص عليه اتفاقية جيبوتي لتوحيد قوى جميع الصوماليين وكان شريف شيخ أحمد قد ألقى في قمة الاتحاد الافريقي كلمة تناول فيها جوانب مختلفة من القضية الصومالية وفيما يلي نورد كلمته كاملة: أتشرف بالوقوف أمامكم كرئيس لجمهورية الصومال قادماً من بلد أنهكته الصراعات والحروب خلال العقدين الماضيين، وبالرغم من عقد عدد من الاتفاقات فإن بلدي لا زال يعاني من العنف الداخلي والقبلي ومن انعدام الأمن داخل الأرض وعلى السواحل. وقد مثل الاتفاق الذي وقع في 19 من أغسطس 2008م بين الحكومة الفيدرالية الانتقالية وتحالف إعادة تحرير الصومال فرصة مهمة لبلادي لإيجاد أوضاع تؤدي إلى الاستقرار والمصالحة والسلام الدائم. وأود انتهاز هذه الفرصة لأعبر عن شكري البالغ للإتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي على التزامهم الثابت لدعم ودفع الصوماليين نحو تحقيق السلام. والشعب الصومالي ممتن لجهود جميع الدول بما فيها دول الجوار، وأخص بالشكر الاتحاد الإفريقي على التزامه الثابت بمساعدتنا، وتمثل قوات الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في الصومال (أميصوم) مثالاً لهذه المساعدة، وتبقى الصومال مدينة للدعم المستمر الذي تلقاه من الاتحاد الإفريقي والنرويج والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، كما يشكر الشعب الصومالي بعمق جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي هذا الدعم الذي أعلن - خاصة في المجال الإنساني - في تقليل آثار المعاناة للشعب الصومالي. أصحاب الفخامة والمعالي الطريق ما زال طويلاً ونواجه عدداً كبيراً من التحديات للوصول إلى السلام الكامل والمصالحة التامة والاستقرار الدائم والتنمية، ومهما يكن فسنستمر في عملية المصالحة لجمع الصوماليين حتى يعملوا معاً لصالح استقرار الصومال واستعادة كرامته. وأمد يدي إلى الجميع، وبهذا الصدد، سنشكل حكومة وحدة وطنية كما تنص عليه اتفاقية جيبوتي لتوحيد قوي جميع الصوماليين/ المستعدين للاستجابة، ولن نكل عن دعوتهم للانضمام إلينا، وأناشد جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي وخاصة تلك المنضوية تحت منظمة الإيجاد مساعدتنا في تحقيق ذلك. إنني أعد الشعب الصومالي ببذل قصاري جهدي في وضع حد لحقبة العنف وانعدام الأمن الذي أنهك وطننا في العقدين الماضيين. وفي سبيل ذلك فإنني أسعى إلى إنشاء قوة أمنية قادرة على ضمان أن لا تكون الصومال ملاذاً آمناً لهؤلاء الذين يشكلون تهديداً أمنياً من الصومال أو فيها. ويتطلب إنشاء مثل هذه القوة مساعدة عاجلة سواء في الإجراءات اللوجستية او في المعدات والأجهزة، وللتعامل مع المشردين داخل البلد واللاجئين الصوماليين في أنحاء العالم فإننا في حاجة إلى عملية إعادة تأهيل سريعة للخدمات الأساسية بترميم البنية التحتية وبناء قدرة المؤسسات الحكومية لتقديم الخدمات اللازمة للشعب. سيادة الرئيس بعد عقدين من عدم الاستقرار الذي أثر على القرن الإفريقي وشرق إفريقيا فإن الصومال بحاجة لأن تعيش في سلام مع شعوب القرن الإفريقي وشرق إفريقيا. وأنا ملتزم بالسلام وسوف أؤكد أن تعيش شعوب القرن الإفريقي ولاسيما كينيا وإثيوبيا وجيبوتي بسلام وأنهم سيحظون بعلاقات حسن جوار مع الصومال، ولأنهم أصبحوا على علم بمدى مصداقية حكومتي في الالتزام بالسلام واحترام الجميع وسيتأكد لجيراننا أن ليس هناك ما يخشونه من جانبنا. وأنني أتطلع إلى أن أرى قرناً إفريقياً تنعم شعوبه ودوله بأمن وسلام وتتعاون دوله في توفير الرفاهية لشعوبها وإن التنوع الثقافي والعرقي والديني مدعاة للتكامل والتعاون. وسنلتزم بتنفيذ كافة الالتزامات المترتبة على الجهود والمواثيق الدولية والاتفاقيات المبرمة مع الحكومات الصومالية، كما سنتحمل وبمسئولية ما يفرضه علينا موقعنا الجغرافي من حماية الممرات المائية من القرصنة قدر جهدنا ونثمن الجهود الدولية حيال القرصنة ونؤكد على تعاوننا مع المجتمع الدولي للقضاء على القرصنة التي أضرت بالصوماليين أكثر من غيرهم. إلا أننا نؤمن بأن الحل يكمن في البر أكثر مما هو في البحر وإن قوات الأمن الصومالية سضطلع بهذه المهمة. وبما أن الصومال قد أسهمت فيما مضى في نشر السلام والاستقرار في مناطق عديدة من القاردة، فإنن بدورنا اليوم ننشد الدعم والعون لتحقيق مستقبل أفضل لجميع الشعب الصومالي. وشكراً على حسن استماعكم. |
||||||||||||||||||||||||
© Copyright 2008 by Al Qarn for more information pleas .. Contact : Tel (+253) 35 51 93. Fax (+253) 35 33 10. |
||||||||||||||||||||||||