رئيس الجمهورية يعود إلى البلاد بعد مشاركته في القمة العادية الـ15 للاتحاد الأفريقي في كمبالا |
|
عاد رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله مساء الاثنين الماضي إلى البلاد بعد مشاركته في القمة العادية الـ15 للاتحاد الأفريقي التي اختتمت أعمالها يوم أمس الأول الثلاثاء في العاصمة الأوغندية كمبالا، وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار جيبوتي الدولي رئيس الوزراء السيد/ دليتا محمد دليتا ورئيس الجمعية الوطنية السيد/ إدريس أرناؤوط علي وأعضاء الحكومة والنواب، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين.
هذا وكان رئيس الجمهورية قد ألقي يوم الاثنين الماضي كلمة ركز فيها على الوضع السائد في الصومال والذي وصلت إفرازاته إلى دول أخرى في المنطقة.
وفي معرض تناوله للتهديدات القائمة حاليا في الصومال والمنطقة بأسرها ، أشار رئيس الجمهورية إلى أن الهجمات التي وقعت في كمبالا، والتي أودت بحياة العديد من الأبرياء، تظهر بوضوح أن الإرهاب بات يشكل تهديدا حقيقيا في المنطقة. وقدم تعازيه القلبية لأسر وأقارب ضحايا هذا العمل الجبان.
وأضاف أن الصومال يعيش في حالة من الفوضى طوال 20 عاما، وأن الوضع آخذ في التدهور بالرغم من انتشار قوات الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في البلاد منذ 4 سنوات، وأن الأسوأ من ذلك هو تجاوز إفرازات هذه المأساة حدود الصومال. وشدد على ضرورة بذل المزيد من الجهد لإيجاد حل للمعضلة الصومالية .
وأوضح رئيس الجمهورية أن القرارات التي تم اتخاذها في القمة الاستثنائية الأخيرة لمنظمة الايجاد والتوصيات التي تقدمت بها مجموعة لواء شرق إفريقيا الاحتياطي تؤكد على تضامن بلدان المنطقة والتزامها بتقديم إجابة شافية لإنهاء معاناة الشعب الصومالي واستعادة الاستقرار والنظام في بلد مزقته حرب أهلية استمرت عشرين عاما.
وأردف قائلا " على الصعيد السياسي ، اتفقنا جميعا على دعم روح اتفاق جيبوتي ، وتشجيع الحكومة الفدرالية الانتقالية لتوسيع قاعدتها وبناء تحالفات مع العناصر المعتدلة من المعارضة المناوئة لها ، ومع المجتمع المدني والصوماليين المقيمين في المهجر ، أما على الصعيد الأمني ، فنحن نعلم جميعا أن عدم وجود قيادة عسكرية حقيقية وفعالة هو مصدر الصعوبات والعقبات التي تحول دون تشكيل قوة أمنية حقيقية في الصومال، ويجب على كل واحد منا ، وفقا لإمكانياته أن يعبر عن التزامه بتوفير الدعم اللازم والمناسب لتحقيق هذا الهدف". وذكر أن غياب الأجور الكافية والمنتظمة يشكل عقبة رئيسية كأداء أمام إنشاء قوات أمن صومالية متجانسة وفعالة.
وقال رئيس الجمهورية إن جيبوتي وفقا للقرارات التي اتخذت في القمة الأخيرة لدول الإيجاد على استعداد للمساهمة في إرسال المدربين، وتقديم المساعدة الفنية في مجالات الإدارة، بما في ذلك إدارة الأفراد والمعدات والموارد المالية لقوات الأمن للحكومة الانتقالية.
هذا واختتم القادة الأفارقة قمتهم الخامسة عشرة عصر أمس الأول في كمبالا بتبني عدد من الإجراءات لمواجهة الجماعات المسلحة في الصومال.
وصادق القادة على إرسال أربعة آلاف جندي لتعزيز ستة آلاف آخرين مكلفين بصد هجمات الإسلاميين المتشددين في مقديشو.
وعزز الاتحاد الأفريقي قواعد الاشتباك لقوته المنتشرة في الصومال بهدف السماح لها "بشن هجمات وقائية" في حال الاشتباه بعدوان يجري التحضير له ضدها.وقدمت أوغندا 3500 جندي من أصل ستة آلاف جندي في القوة الأفريقية إلى جانب 2500 بوروندي، وستقدم بوروندي القسم الأكبر من التعزيزات المتوقعة في الأسابيع المقبلة، وجدد الاتحاد الإفريقي دعمه الكامل للرئيس السوداني عمر البشير ضد اتهامات المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي. واعتبر رئيس مالاوي رئيس الاتحاد الإفريقي بنغو وا موتاريكا أن اعتقاله يعد انتهاكا لحصانة الرؤساء المنتخبين، وأن الاتهام الجديد بالإبادة الذي وجهته محكمة الجنايات الدولية للرئيس عمر البشير بسبب النزاع في دارفور "يضر بالسلام والأمن في أفريقيا".
ودعا بيان الاتحاد الأفريقي السودان إلى "ضمان سلام دائم وتعاون وثيق بين الشمال والجنوب إضافة إلى حماية حقوق كل سوداني أيا كانت نتيجة استفتاء تقرير المصير" المنتظر في يناير المقبل في جنوب البلاد.
من جهة ثانية افتتح في مقر انعقاد القمة استديو السلام في إطار تنفيذ عام السلام والأمن 2010 في أفريقيا، فقد قال رمضان العمامرة رئيس مفوضية السلام والأمن أن استديو السلام منبر مهم يسمح لجميع الأطراف المعنية بتقاسم المعلومات فيما يتعلق بالالتزامات والنشاطات والتعهدات والخبرات مع الدول الإفريقية الأخرى والعالم حول السلام والأمن، مضيفا أن: أحد أهداف هذه المبادرة هو ربط الأفارقة وزيادة معرفتهم بنتائج الصراعات والجهود التي تبذل لحلها وتشجيع الناس على تحمل المسؤولية الشخصية في المعركة من أجل السلام الدائم في أفريقيا. على صعيد آخر احتفظ رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي بقيادة مبادرة: الشراكة الجديدة من أجل التنمية في أفريقيا "النيباد". |
| |
رئيس الجمهورية يعقد لقاءات ثنائية على هامش قمة كمبالا
لقاء مع المبعوث الخاص الجديد للامين العام للأمم المتحدة إلى الصومال
التقى رئيس الجمهورية على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في كمبالا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصومال الجديد السيد / أوغسطين ماهيجا. واستعرض معه المستجدات في الصومال، وأكد الطرفان على رؤيتهما المتطابقة بشأن الحاجة إلى دعم الحكومة الصومالية الانتقالية بكافة الوسائل لتمكينها من القيام بمهامها وفي مقدمتها إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع البلاد.
وانتهز المسؤول الدولي الفرصة ليعبر شكره لرئيس الجمهورية على جهوده المتواصلة لتحقيق الاستقرار وإنهاء الأزمة السياسية والإنسانية في الصومال.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عين أوغسطين ماهيجا مبعوثا خاصا له إلى الصومال في شهر في يونيو الماضي، خلفا لمبعوثه السابق أحمدو ولد عبد الله الذي قاد عملية المصالحة الصومالية التي أسفرت عن اتفاق جيبوتي الذي تم إبرامه في أغسطس من عام 2008 وأسفر عن تشكيل الحكومة الفيدرالية الانتقالية القائمة حاليا .
|
| |
لقاء مع رئيس البنك الأفريقي للتنمية
من جهة أخرى ، التقى رئيس الجمهورية يوم الاثنين الماضي في مقر إقامته في العاصمة كمبالا رئيس البنك الأفريقي للتنمية السيد/ دونالد كابيروكا، وأجرى معه محادثات تناولت التقدم الذي تم إحرازه في مختلف مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي تنفذها جيبوتي بدعم من البنك الأفريقي للتنمية، كما بحث الجانبان إمكانية تخصيص البنك موارد تمويلية جديدة لتطوير البنية التحتية في دول القارة السمراء ومن بينها جمهورية جيبوتي. واتفق الطرفان على إيفاد بعثة جيبوتية إلى مقر البنك الإفريقي للتنمية لدراسة السبل والوسائل اللازمة التي ينبغي اتباعها في هذا المضمار . |
| |