رئيس الجمهورية يرعى حفل إحياء اليوم العالمي للمرأة
احتفلت جمهورية جيبوتي اليوم الاثنين على غرار بقية الدول في المعمورة باليوم العالمي للمرأة ، وجرت وقائع الحفل المكرس للاحتفاء بهذه المناسبة في قصر الشعب تحت رعاية رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله،وبحضور رئيس الوزراء السيد/ دليتا محمد دليتا ورئيس الجمعية الوطنية السيد / إدريس أرناؤوط علي وأعضاء الحكومة والنواب وسيدة جيبوتي الأولى، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي خضره محمود حيد، إضافة إلى العديد من المسؤولين الآخرين في الدولة وسفراء الدول الشقيقة والصديقة وممثلي المنظمات الدولية العاملة في البلاد ومنظمات المجتمع المدني وجمع غفير من المدعوين والمدعوات.
وفي كلمة له بهذه المناسبة عبر رئيس الجمهورية عن خالص تهانيه وأطيب تمنياته للجيبوتيات، مشيدا بدورهن الفاعل الذي يعتبر ضروريا لاستمرار وتيرة الحياة وتحقيق الرقي والازدهار المنشودين.
وأوضح أن التقدم الذي تم إحرازه في مجالات الديمقراطية والتنمية والتطور يقاس بمعيار مشاركة المرأة في مؤسسات الدولة وفي الحياة الثقافية والاقتصادية والسياسية.
وأشار في هذا السياق إلى أن بلادنا وضعت أهدافا محددة ، واعتمدت برنامج عمل شامل لتسريع عملية النهوض بالمرأة وضمان مشاركتها الفاعلة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية بهدف جعلها عاملا حاسما في التنمية.
وأكد أن مسيرة ترقية المرأة قطعت شوطا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية في مجالات الصحة والتعليم والعمل والسياسة والإعلام والثقافة. واعتبر تحسين أوضاع المرأة جانبا مهما من عملية تنمية البلاد التي تقوم بشكل عام على مكافحة الفقر والإقصاء والأمية. وأضاف أنه لا يزال يوجد هنالك الكثير مما ينبغي عمله بغية إزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة ، وضمان مساواة كاملة بينها وبين الرجل في كافة المجالات. مؤكدا قدرة المرأة على المشاركة بفعالة في مختلف مناحي الحياة .
وأشار إلى أن شعار إحياء المناسبة في هذا العام والمتمثل في المساواة في الحقوق وتكافئ الفرص بين الرجل والمرأة يلفت الانتباه إلى ضرورة تحسين أوضاع المجتمع من خلال تغيير بعض الأفكار والعادات التي تحط من قدر المرأة وتحول دون مساواتها في شؤون الحياة على قدم المساواة مع الرجل . وشدد على أن الإسلام يضمن مساواة كاملة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات وتحمل المسؤولية أمام الله .
وكشف النقاب عن أن وسائل الإعلام تلعب دورا بارزا في ترقية المرأة وترسيخ مفاهيم المساواة بين الجنسين . وأوضح أن جائزة رئيس الدولة المكرسة للنساء المتميزات تأتي في سياق المساعي الرامية إلى تمكين المرأة من أداء رسالتها في المجتمع وضمان المكانة اللائقة بها.
وفي الختام كرم رئيس الجمهورية ثلاثة من الشخصيات النسائية اللاتي أثبتن جدارتهن في أداء واجباتهن ، وأبدعن في القيام بالمسؤوليات الموكلة إليهن ، ومنحهن جائزة رئيس الدولة للمرأة التي كرست هذا العام لحقل الإعلام، ونالت الجائزة ثلاث زميلات يعملن في المجال المذكور ويتمثلن في السيدة/ حسنة مكي الصحفية السابقة في إذاعة وتلفزيون جيبوتي ومديرة المعهد الجيبوتي للفنون حاليا،التي فازت بالمرتبة الأولى واستحقت 2.5 مليون فرنك جيبوتي،والسيدة/ زينب محمد حسين الصحفية في الإذاعة والتلفزيون،التي حلت في المركز الثاني واستحقت 1.5 مليون فرنك،والسيدة/ فاطمة موسى شيخ التي تعمل في مجال المونتاج بالإذاعة والتلفزيون والتي نالت جائزة قدرها مليون فرنك جيبوتي.
على صعيد ذي صلة وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسالة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة وأكد فيها أن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة تعتبر مسألة تتعلق بحقوق الإنسان الأساسية وضرورة اقتصادية واجتماعية. وأضاف "وما لم تتحرر النساء والفتيات من الفقر والظلم، يظل جميع أهدافنا - السلام، والأمن، والتنمية المستدامة ـ معرضة للمخاطر".
وأشار بان كي مون إلى أمثلة عديدة على إحراز تقدم في حقوق المرأة في مجالات عديدة وقال:" مع ذلك، يظل هناك الكثير من العمل فمعدل وفيات الأمهات ما زال مرتفعا بصورة غير مقبولة، ولا يزال العنف ضد المرأة من دواعي الخزي العالمي.ولا يزال التنميط والتمييز الجنسي ممارسة شائعة في جميع الثقافات والمجتمعات. فلا تزال ممارسات الزواج المبكر والقسري وما يسمى بـ"القتل دفاعا عن الشرف"، والاعتداء الجنسي، والاتجار بالشابات والفتيات من الممارسات المنتشرة وهي في بعض المناطق آخذة في الارتفاع. وسواء نظرنا من خلال عدسات الفقر، أو في أوقات الكوارث، فإننا نرى أن النساء ما زلن يتحملن العبء الأكبر".
وتابع قائلا:" عندما تحرم المرأة من فرصة تحسين أحوالها وأحوال مجتمعاتها فإننا نخسر جميعا".ودعا الجميع إلى العمل بتصميم متجدد من أجل مستقبل يضمن المساواة في الحقوق، وتكافؤ الفرص، والتقدم للجميع.
وكان للفائزات بجائزة رئيس الدولة كلمة
الصحفية المخضرمة ومديرة معهد الفنون/ حسنة مكي الفائزة بالجائزة الأولى
في الواقع أنا سعيدة بهذه الجائزة وبالحفل الذي نظم اليوم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة،وبهذه المناسبة السعيدة أقدم شكري وتقديري إلى رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله الذي خصص للمرأة جائزة رئيس الدولة الكبرى تكريماً للجهود التي تبذلها في خدمة بلدها، ومثل هذه المبادرات تعتبر تشجيعا للمرأة على مواصلة مشوار العطاء،ولا أنسى بهذه المناسبة أن أقدم شكري وتقديري إلى السيدة الأولى خضرة محمود حيد التي قدمت الكثير للمرأة الجيبوتية ولا تفوتني وزيرة ترقية المرأة ورفاهية الأسرة والشئون الاجتماعية السيدة/ نعمة بلحان حسين.
وقد كنت بدأت العمل في الحقل الإعلامي وتحديداً في الإذاعة والتلفزيون منذ أن كان عمري تسعة عشرة عاما وبقيت أعمل فيه إلى أن وصلت الأربعين وبعد 21عاما من العمل في مجال التلفزيون تم تعييني مديرة للمعهد الجيبوتي للفنون ولم تسبقني في مجال العمل في الإذاعة والتلفزيون غير الزميلة العزيزة مريم إسماعيل،والتي كانت أول امرأة تظهر على الشاشة الجيبوتية حيث كانت القدوة لنا في المجال التلفزيوني،وكانت الرمز المشجع للمرأة للإلتحاق بالحقل الإعلامي، وهي تعيش حالياً في إحدى دول الغرب ولو كانت بيننا اليوم لاستحقت هذه الجائزة في هذه المناسبة البهيجة، لأنها هي التي شقت لنا الطريق للعمل في هذا المجال .وحقيقة إذا نظرنا المرأة والإعلام بين الأمس واليوم سنجد أن وجود المرأة مكثف في مختلف وسائل الإعلام سواء كان في الإذاعة والتلفزيون أو في جريدة القرن أو جريدة الأمة.
زينب محمد حسين/مذيعة الأخبار الفرنسية بالتلفزيون الفائزة بالجائزة الثانية
بداية أشكر الله ثم رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله الذي أكرمنا بهذه الجائزة في هذا اليوم العالمي الذي خصص للمرأة من كل عام، كما أحيي بهذه المناسبة وزير الإعلام والثقافة المكلف بالبريد والاتصالات السيد/ علي عبدي فارح، والسيدة الأولى/ خضرة محمود حيد، ولا أستطيع وصف سعادتي بالكلمات،وكما تعلمون كرست الجائزة في هذه السنة للمرأة العاملة في الحقل الإعلامي بالرغم من أن الفائزات الثلاث بالجائزة كلهن يعملن في مجال الإذاعة والتلفزيون، وبشكل عام فإننا نعلم أن العمل في مجال الإعلام هو عمل يحتاج إلى بذل مجهود كبير والجري وراء الأحداث ولهذا اهتم رئيس الجمهورية بالإعلاميات، وأنا سعيد بهذه الجائزة.
فاطمة موسى شيخ/العاملة في المونتاج بالتلفزيون الفائزة بالجائزة الثالثة
لا تسعني الفرحة ولا أعرف كيف أعبر عن شعوري، وليس أمامي غير تقديم الشكر والتقدير إلى رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله وحرمه السيدة/ خضرة محمود حيد ووزيرة ترقية المرأة ورفاهية الأسرة والشؤون الاجتماعية وكل من ساهم في إنجاح هذه الحفلة، ومجال عملي في الإذاعة والتلفزيون فنِّي بالدرجة الأولى، حيث أعمل في قسم المونتاج، وقد درّبت شباباً عديدين طوال السنوات المديدة التي قضيتها في هذا القسم، وهو عمل يحتاج إلى السهر حتى ساعات متأخرة من الليل، وكما هو معروف يعمل الفنيون مع الإعلاميين من وراء الستار ولم أتوقع الفوز بالجائزة ومع ذلك لم أفقد الأمل.
عائشة عبد الله مذيعة في الراديو
أنا سعيدة جداً بهذه المناسبة التي خصصت لتكريم المرأة العاملة في وسائل الإعلام وفرحتي أشد لكون السيدات الثلاث اللاتي تم تكريمهن من الإذاعة والتلفزيون، وكثيراً ما سجلت مقابلات في مثل هذه المناسبات ، غير أن وجودي اليوم في قصر الشعب مختلف تماما، لأنه يوم خاص للإعلاميات وبالتالي سبب وجودي هنا هو مشاركتهم الفرحة، وأرجو أن يقمن الفائزات باستثمار هذه الجوائز في مشاريع مفيدة تترك الأثر على المجتمع، وبهذه المناسبة أهنئ المرأة الجيبوتية والنساء حول العالم.
Copyright 1998 - 2009 by Al Qarn powered by ItExpert