[لمقترحاتكم انقر هنا]

 

................................................................................

07-09-2017  رئيس الجمهورية يتسلم الجائزة العالمية للتمويل الإسلامي       

Partager

من المقرر أن يعود رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر بعد ظهر اليوم الخميس إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى كازاخستان استغرقت 48 ساعة، وتسلم خلالها الجائزة العالمية للتمويل الإسلامي (جيفا)، التي منحت له تقديرا لجهوده وإسهامه الشخصي في تطوير التمويل الإسلامي. وذلك خلال حفل كبير استضافته يوم أمس الأربعاء مدينة أستانة عاصمة كازاخستان. وفي كلمة ألقاها في الحفل، أعرب رئيس الجمهورية عن اعتزاز بلادنا بهذا التكريم، وأضاف قائلا: « إن هذه الجائزة المرموقة التي لا أستطيع أن أعزوها لنفسي فقط، هي ثمر العمل الدؤوب الذي تقوم به المؤسسات العامة والمشغلون الخاصون والمستثمرون، والمؤسسات متعددة الأطراف المقتنعة بأهمية وفعالية التمويل الإسلامي في دعم التنمية". 

وأعرب رئيس الجمهورية نيابة عن جمهورية جيبوتي عن امتنانه وشكره للجنة المشرفة على الجائزة، وقال: «إن اختياركم وقراركم هو اعتراف بمساهمتنا المتواضعة في تطوير التمويل الإسلامي، وهذا الأمر في حد ذاته يضعنا أمام تحد ويدفعنا إلى بذل المزيد.
وأشار إلى أن التمويل الإسلامي بأسسه ومبادئه التشغيلية المستمدة من الشريعة الإسلامية، والتي تحميه من الصدمات والأزمات، وارتباطه القوي بالاقتصاد الحقيقي والطابع التنافسي للبنوك الإسلامية ومنتجاتها المالية المبتكرة، يعكس الأداء الرائع للصناعة المالية الإسلامية. مؤكدا أن هاتين الميزتين أنقذت التمويل الإسلامي من أزمة عام 2008.
وتابع قائلا :»إن جمهورية جيبوتي بلد صغير، قليل السكان ومحدود الموارد الطبيعية. ولكن الله وضعها في ملتقى ثلاث قارات وجعلها تطل على واحدة من الطرق البحرية الأكثر حركة. وقد راهنا على تحويل جيبوتي إلى مركز استراتيجي وتجاري ومالي بارز. ومن ثم فإننا ترجمنا هذا الطموح إلى برنامج إنمائي بعنوان «رؤية جيبوتي 2035».
وهي رؤية طويلة الأجل تهدف إلى بناء الهيكل الأساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والمتناغمة».
وأردف قائلا:» وفي هذا الصدد، نعمل بجد لامتلاك أحدث البنية التحتية للنقل والاتصالات وأكثرها قدرة على المنافسة بحيث يصبح هذا الموقف الاستراتيجي مصدرا مثاليا ومستداما للنمو والوظائف والثروة».
وتطرق رئيس الجمهورية إلى المشاريع الاقتصادية الهامة الجاري تنفيذها في بلادنا، وقال في هذا السياق: «سيكون لدى جيبوتي بنهاية العام الجاري2017، ستة موانئ وثلاث طرق إسفلتية تربطها بإثيوبيا، فضلا عن السكك الحديدية، وخط كهربائي جديد بين مدينتي جيبوتي وأديس أبابا قبل نهاية عام 2017».
وذكر أن أكثر من عشرة مليارات دولار أمريكي تستثمر في هذه البنى التحتية على الجانب الجيبوتي. ومن شأن هذه المشاريع الهيكلية الرئيسية أن تؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي وأسس التنمية لبلادنا.
وأردف بالقول « يشكل تعزيز النظام المالي العنصر الأساسي الثاني لاستراتيجيتنا الإنمائية. ولتحقيق ذلك، شرعنا في إجراء إصلاحات كبرى طالت قطاعنا المالي، الذي نما في الكم والنوع من حيث الأنشطة والمنتجات المالية «. مشيرا في هذا الاتجاه إلى أن القطاع المالي، الذي كان يضم مصرفين تقليديين فقط وخمسة مساعدين ماليين في عام 2006، يتألف الآن من 34 مؤسسة مالية. وذكر رئيس الجمهورية أن المصارف الإسلامية التي يصل عددها إلى ثلاثة من أصل أحد عشر مصرفا تعمل في جيبوتي، تمكنت من التكيف بسرعة واكتساب حصتها في السوق، وتشهد أنشطتها نموا سريعا بفضل كفاءتها وقدرتها على اختراق السوق وميولها إلى الابتكار.
وأكد أن أصول المصارف الإسلامية تشكل حاليا نحو 20٪ من إجمالي الأصول المصرفية، مقارنة بـ1.2٪ فقط في عام 2006. وأن الودائع التي تجمعها هذه البنوك تسجل نموا يقدر بحوالي 20٪ سنويا، وتمثل حاليا 17.5٪ من إجمالي ودائع النظام المصرفي في البلاد، في حين أن حجم القروض الممنوحة من قبل هذه البنوك يصل إلى 15٪ من إجمالي الالتزامات المصرفية.
ومضى رئيس الجمهورية إلى القول «من أجل دعم التوسع الدائم وتعزيز مكانتنا المالية، فإن مسؤوليتنا كساسة تتمثل في خلق بيئة عمل مواتية وداعمة من خلال تنفيذ السياسات والإصلاحات المناسبة. وفي هذا المضمار، يولي البنك المركزي الجيبوتي اهتماما خاصا للاستعراض الدوري للنصوص التنظيمية وتحديثها لكي تكون متماشية مع المعايير الدولية، ولضمان التعزيز المستمر لقدراتها الإشرافية، وقد مكنت الجهود المبذولة في هذا الاتجاه المصارف الإسلامية العاملة في جيبوتي من وضع إطار قانوني وتنظيمي خاص بها، تماما مثل المصارف التقليدية. وتم الانتهاء من هذا النظام في عام 2016 من خلال إنشاء لجنة وطنية للشريعة، تتألف من خبراء في الشريعة الإسلامية والمالية ومكلفة بضمان توافق المنتجات المالية الإسلامية مع الشريعة في جمهورية من جيبوتي».
وذكر أن انتشار التمويل الإسلامي في القارة السمراء لا يزال منخفضا جدا، وأن التقديرات تشير إلى أن الأصول المخصصة للقارة تتراوح ما بين 1 و 2٪ على الرغم من أن أفريقيا تمثل نصف السكان المسلمين في العالم. وشدد على حاجة القارة لتعزيز صناعتها المالية. كما حث المؤسسات المالية الإسلامية الدولية على استغلال الفرص الهائلة للاستثمار في أفريقيا.
جدير بالذكر أن جوائز التمويل الإسلامي العالمية «جيفا» هي حدث سنوي تم إطلاقه منذ عام 2011، وتعتبر إحدى أهم الجوائز العالمية على صعيد الصناعة المالية الإسلامية، وتمنح للمؤسسات والأفراد المتميزين في هذا المجال.ويتمثل الهدف الجوهري الذي تسعى «جيفا» إلى تحقيقه في غرس ثقافة المسؤولية الاجتماعية وتشجيع مواءمة الأعمال مع أحكام الشريعة الإسلامية والالتزام بتعزيز نمو قطاع التمويل والصيرفة الإسلامية. ويتم اختيار الفائزين بالجوائز عقب بحث مستقل ومفصّل ومناقشات موسعة لدراسة النتائج بموضوعية ودقة من قبل لجنة تحكيم تضم نخبة من الخبراء.

رئيس الجمهورية يلتقي برئيس كازاخستان

في إطار زيارته لأستانة، التقى رئيس الجمهورية أمس الأربعاء برئيس جمهورية كازاخستان السيد/ نور سلطان نزارباييف. وتمحورت مباحثات الجانبين حول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين وزيادة التبادل بينهما، فضلا عن تحديد الشراكات التي من شأنها تكون بناءة ومفيدة للجانبين.
وقد أعرب الرئيسان عن رغبتهما فى مواصلة تدعيم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في شتى المناحي.
حضر اللقاء من الجانب الجيبوتي الوفد المرافق لرئيس الجمهورية، والذي ضم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد/ محمود علي يوسف، ومحافط البنك المركزيالجيبوتي السيد/ احمد عثمان علي، وسفير جيبوتي لدى كازاخستان مع الإقامة في موسكو السيد/ محمد علي كامل.

رئيس الجمهورية يزور معرض أستانا الدولي

هذا وقام رئيس الجمهورية يوم أمس بزيارة إلي معرض استانا الدولي2017 الذي تقدر مساحته الإجمالية بحوالي 5000 متر مربع، وتفقد مختلف أجنحة هذا المعرض الدولي، حيث تلقى شرحا مفصلا من قبل المسؤولين القائمين على المعرض الذي يركز جناحه الخاص لكازاخستان على سبل الاعتماد على الطاقة النظيفة والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأفضل المشاريع العلمية لحماية البيئة.

  المصدر :alqarn