[لمقترحاتكم انقر هنا]

 

................................................................................

06-08-2018  جيبوتى ترفض قرار محكمة لندن للتحكيم الدولى        

Partager

أصدرت الحكومة الجيبوتية بيانا ردت فيه على قرار محكمة لندن للتحكيم الدولي بشأن الخلاف مع شركة موانئ دبي العالمية على خلفية إلغاء عقد تشغيل محطة الحاويات بميناء دوراله والذي تم إبرامه بين الحكومة والشركة في العام 2006. وأكد البيان الصادر عن الرئاسة يوم الجمعة الماضي أن جمهورية جيبوتي لا تقبل هذا الحكم الذي يعتبر قانون دولة ذات سيادة غير شرعي، لافتا إلى أنه يضع بنود عقد الامتياز الموقع بين ميناء جيبوتي ومحطة الحاويات فوق القانون الجيبوتي. وفيما يلي نورد بيان الحكومة كاملا: في الثاني والعشرين من شهر فبراير عام 2018 ، أنهت جمهورية جيبوتي عقد امتياز إدارة محطة الحاويات الممنوح عام 2006 لشركة دوراله للحاويات (DCT)، والتي كانت تخضع لإشراف مساهم حصة الأقلية «موانئ دبي العالمية». وقد ثبت أن تنفيذ عقد الامتياز هذا يتعارض مع المصالح الأساسية لجمهورية جيبوتي. وأن الاستمرار فيه يؤثر بشكل خطير على الضرورات التنموية للبلد والتحكم في البنية التحتية الإستراتيجية. وقد باءت المحاولات العديدة التي قامت بها الحكومة لإعادة التفاوض مع موانئ دبي العالمية بالفشل نتيجة الرفض المتكرر من الأخيرة للاستماع إلى المطالب المشروعة للدولة الجيبوتية. 

وانطلاقا من ذلك بات ضروريا إنهاء هذا العقد تماشيا مع القانون الدولي الذي يقر بإمكانية دولة ذات سيادية إنهاء عقد من جانب واحد لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة، مع تقديم تعويض عادل للشريك المتعاقد الآخر.
كما أن هذا الإجراء يندرج ضمن إطار يتسم بالشفافية، ويستند في شرعيته إلى قانون حماية المصالح الأساسية للأمة والذي أقره البرلمان الجيبوتي في الثامن من نوفمبر عام 2017 ، وتم تكملته بمرسوم صدر في الثاني والعشرين من فبراير عام 2018.
وبناء على طلب من موانئ دبي العالمية، قررت شركة حاويات دوراله أن تعترض، وأن تبادر إلى اللجوء لإجراء تحكيم لدى محكمة لندن للتحكيم الدولي بهدف أن تستأنف دبي العالمية في أقرب وقت ممكن حقوقها في الامتياز وبالتالي تشغيل محطة دوراله للحاويات.
ومن الناحية المنطقية، فإن جمهورية جيبوتي لم تشارك في هذا الإجراء، بالنظر إلى أن محكمة لندن للتحكيم الدولي لن تحكم على هذا النزاع إلا على أساس شروط العقد الذي يمس تنفيذه بالمصالح الأساسية لجيبوتي.
وكان القاضي الوحيد الذي عُين من قبل محكمة لندن للتحكيم الدولي قد أصدر في الحادي والثلاثين من شهر يوليو 2018 قرارًا جزئياً أخذت حكومة جمهورية جيبوتي علما به. وخلص إلى أنه لا يمكن إنهاء عقد الامتياز من قبل حكومة جيبوتي بموجب قانون 8 نوفمبر 2017 وأنه لا يزال ساري المفعول.
إن جمهورية جيبوتي لا تقبل هذا الحكم الذي يعتبر قانون دولة ذات سيادة غير شرعي، والذي يضع شروط عقد الامتياز الموقع بين ميناء جيبوتي ومحطة الحاويات فوق القانون الجيبوت، كما يتجاهل سيادة الجمهورية، ولا يأخذ قواعد القانون الدولي بعين الاعتبار.
ومن جانب آخر فإن الحكم الصادر من المحكمة ينطوي على عدم أحقية دولة ذات سيادة بإلغاء عقد ترى أن تنفيذه يتعارض مع مصالحها الأساسية، لكنه في ذات الوقت يسمح للطرف الآخر (موانئ دبي العالمية) بإلغائه لحماية مصالحه التجارية، وبعبارة أخرى، فإن العقد يصبح عندئذ أعلى قيمة من القانون المعتمد باسم شعب ذي سيادة.
وفي جميع الأحوال فإن نهج موانئ دبي العالمية بمحاولة معارضة إرادة دولة ذات سيادة هو أمر غير واقعي ومحكوم عليه بالفشل.
لقد تم إنهاء عقد الامتياز ونقل الموظفين والأصول إلى شركة عامة تم إنشاؤها خصيصًا لهذا الغرض، تتولى من الآن فصاعدا إدارة هذه البنية الأساسية.
وانطلاقا من ذلك فإنه في هذه الحالة، يبقى الحل العملي الوحيد توفير تعويض عادل للطرف الآخر (موانئ دبي العالمية) بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي.».

  المصدر :alqarn