[لمقترحاتكم انقر هنا]

 

................................................................................

11-03-2019  رئيس الجمهورية يرعي حفل إحياء اليوم العالمي للمرأة        

Partager

تحت رعاية رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، أحيت وزارة المرأة والأسرة يوم أمس الأحد اليوم العالمي للمرأة، وتم إحياء هذه المناسبة باحتفالية كبيرة نظمتها الوزارة بقصر الشعب تحت شعار: (فكروا في المساواة، وتنمية الذكاء والابتكار من أجل التغيير)، وذلك بحضور السيدة الأولى رئيسة الإتحاد الوطني لنساء جيبوتي السيدة/ خضرة محمود حيد، ورئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد، ورئيس الجمعية الوطنية السيد/ محمد علي حمد، وأعضاء الحكومة من بينهم وزيرة المرأة والأسرة السيدة/ مؤمنة حمد حسن، وسفراء الدول الشقيقة والصديقة، وممثلي المنظمات الدولية، ومؤسسات المجتمع المدني. 

وتخللت هذه المناسبة رقصات شعبية وفلكلورية وفقرات فنية، جسدت أهمية إحياء هذا اليوم لتقييم التقدم المحرز في تحسين أوضاع المرأة الجيبوتية، وتسليط الضوء على الدعم اللامحدود الذي تحظى به من قبل رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، إلى جانب معرض ضم مواد تجميلية ومستحضرات نسائية من إنتاج بعض الجمعيات النسائية من العاصمة والأقاليم الداخلية الخمسة.
وقد ألقى رئيس الجمهورية كلمة، أعرب في مستهلها عن سعادته برعاية فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، والذي يمثل فرصة لتقييم التقدم الذي أحرزته بلادنا في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمرأة الجيبوتية.
وأوضح أنه لا يمكن إلقاء الضوء في يوم واحد على شأن المرأة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي وكذلك في مجال الأسرة، وأنه رغم ذلك، من المهم أن نحتفل بهذا اليوم لإيقاظ الضمائر، مؤكدا أن الكفاح من أجل اندماج المرأة الجيبوتية وتحررها يعتبر معركة طويلة الأمد ومستمرة في كل يوم وفي كل لحظة.
وأضاف قائلا: « مما لا شك فيه، فإن مجتمعنا تطور بفضل السياسات العامة الموضوعة لهذا الغرض. ومع ذلك، إذا أردنا حقاً تحريك الأمور إلى الأمام لمجتمعنا وكل مكوناته، فإنه يبدو لي أن علينا أن نأخذ في الاعتبار بعض المبادئ الأساسية، وهي أن المرأة لها نفس المكانة والأهمية ذاتها التي يتمتع بها الرجل في مجتمعنا، ولن تتحقق المساواة الحقيقية إلا إذا بدأنا من هذه الملاحظة. وأن السياسات العامة لصالح المرأة ليست مكرمة نقدمها نحن الرجال بقدر ما هي استحقاق لهن، وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك أي سؤال في تبرير عدم المساواة أو الحرمان من الحقوق لمجرد أن الفرد يولد امرأة وأن مسألة عدم المساواة بين الجنسين لم تعد ذات صلة بهذه القضية».
وذكر رئيس الجمهورية أن الحكومة ظلت ملتزمة بتبني سياسة طوعية لتحقيق المساواة وتكافئ الفرص بين الجنسين داخل المؤسسات، مشيرا في هذا السياق إلى أن الحكومة قررت في عام 2018، تخصيص نسبة 25٪ للنساء، وطلبت من الأحزاب السياسية التي كانت تخوض الاستحقاق الانتخابي آنذاك أن تلتزم بذلك في قوائمها الانتخابية.
واعتبر هذا الإجراء خطوة إضافية تمت نحو تحقيق التكافؤ والمساواة بين الرجل والمرأة في التمثيل الوطني.
ونوه بأهمية دور النساء في المجتمع ومؤسساته وضرورات التنمية للبلاد والشعب على حد سواء، موضحا في هذا المضمار أن التقديرات تشير على الصعيد الاقتصادي إلى أن الفجوة بين الجنسين في سوق العمل تكلف الاقتصاد حوالي 15 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي. ودعا للحد من هذا العامل السلبي اقتصاديا من خلال إزالة الحواجز المؤسسية التي تمنع المرأة من الوصول إلى سوق العمل وتوسيع نطاق الفرص لهن.
وذكر رئيس الجمهورية أن حكومته ستكشف النقاب في الأسابيع القادمة عن إصلاح وطني يقضي بزيادة مدة إجازة الأمومة إلى 6 أشهر أي (25 أسبوعًا بدلا 14 أسبوعًا ) في الوقت الحالي.
وأكد أن لهذا التدبير هدفين أحدهما اقتصادي يتمثل في السماح للنساء بالبقاء في سوق العمل دون مواجهة خيار فقدان وظيفتهن أو الاضطرار إلى ترك مولودهن الجديد مبكرا، والآخر هدف صحي ويتمثل في ضمان صحة الأم وتطور الطفل خلال فترة الشهور الستة الأولى التي تعتبر بالغة الأهمية فيما يتعلق بتغذية الطفل.
وتعهد رئيس الجمهورية في ختام كلمته بإلتزام الحكومة بمواصلة العمل من أجل تطوير المرأة الجيبوتية، وتعزيز فرص وصولها إلى التعليم والصحة وسوق العمل، وتمكينها من تبوئ مكانتها في عملية التنمية الوطنية.
من جهتها، أشادت وزيرة المرأة والأسرة بالتزام رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله بالعمل على تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين، مؤكدة أن المرأة الجيبوتية حققت انجازات كبيرة طالت مختلف المجالات والميادين منذ وصوله إلى سدة الحكم في البلاد في عام 1999 مما مكنها من المساهمة بفعالية في عملية التنمية في البلاد.
كما ثمنت الوزيرة الجهود التي يبذلها الإتحاد الوطني لنساء جيبوتي بقيادة السيدة/ الأولي خضرة محمود حيد، والتي أسفرت عن مشاريع تنموية ملموسة في جميع المجالات، وجددت التزام وزارتها بالعمل مع الإتحاد الوطني لنساء جيبوتي، ومواكبة جهوده الهادفة إلى تحقيق التطلعات والأهداف المنشودة في مجال المرأة.
بدورها، أعربت نائبة رئيسة الإتحاد النسائي السيدة/ حسنه حمد بلل عن إشادتها بالأجواء المواتية التي تم فيها إحياء اليوم العالمي للمرأة، برئاسة رئيس الجمهورية، وبحضور سيدة جيبوتي الأولي.
وأضافت قائلة: «إن الإتحاد النسائي يعتبر رمزا للتضحيات العظيمة التي بذلتها المرأة الجيبوتية بقيادة المرحومة السيدة/ عائشة بقره، ورفاقها خلال الحقبة الاستعمارية من تاريخ بلادنا والفترة التي أعقبت الاستقلال».
وتابعت: «واليوم لا تزال هذه التضحيات متواصلة بقيادة السيدة الأولى رئيسة الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي من أجل محاربة الفقر والتمييز وتهميش المرأة وضمان حقوقها ودورها الريادي في المجتمع».
ونوهت بالدعم اللامحدود الذي تحظى به المرأة الجيبوتية من قبل رئيس الجمهورية السيد/ الرئيس إسماعيل عمر جيله، والذي باتت بفضله اليوم صاحبة دور رائد في شتى مناحي الحياة بما في ذلك مشاركتها الفعالة في تنمية البلاد.
بدورها، تلت منسقة الوكالات الأمم المتحدة في جيبوتي رسالة الأمين العام للأمم المتحدة السيد/ أنطونيو جوتيريس، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة 2019، وقالت: «إن المساواة بين الجنسين وإعمال حقوق المرأة عنصران أساسيان على طريق التقدم العالمي في مجالات السلام والأمن، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، ولن يتسنى لنا إعادة بناء الثقة في المؤسسات ورمّ بنيان التضامن العالمي وجني الثمار المأمولة من تعدد الرؤى إلا بالتصدي للمظالم التاريخية وتعزيز الحقوق والكرامة للجميع».
وأضافت «لقد شهدنا في العقود الأخيرة تقدماً يثير الإعجاب في إعمال حقوق المرأة وارتقائها مراتب القيادة في بعض المجالات. لكن هذه المكاسب لا تزال بعيدة عن الاكتمال أو الاستقرار – وقد أثارت لدى أنصار النظام الأبوي المتحصنين بتقاليده ردةَ فعل عنيفة ومعادية تبعث على القلق»، مشيرًتا إلى أن «المساواة بين الجنسين هي في الأساس مسألةُ مَنْ له السلطة، فنحن نعيش في عالم يهيمن عليه الرجال وتسوده ثقافة ذكورية، ولن نتمكن من زحزحة كفتى الميزان نحو المساواة ما لم نعتبرْ حقوق المرأة هدفنا المشترك ونرَ فيها مساراً لتغيير ينتفع به الجميع».
وتابعت «تمثل زيادة عدد النساء صانعات القرار مطلباً حيوياً، ولذلك، اتخذتُ هذا الأمر أولويةً شخصية وملِحة على نطاق الأمم المتحدة، وقد نجحنا في تحقيق تكافؤ الجنسين بين أولئك الذين يقودون أفرقتنا في جميع أنحاء العالم، وبلغت أعداد النساء اللاتي يشغلن مناصب الإدارة العليا أعلى مستوياتها على الإطلاق. وسوف نواصل مساعينا للاستفادة من هذا التقدم من أجل تحقيق المزيد».
وفي ختام هذا الحفل، قام رئيس الجمهورية برفقة السيدة الأولي، ووزيرة المرأة والأسرة بتوزيع جائزة رئيس الدولة للمرأة لعام 2019، وفازت بالجائزة الأولى الناشطة في مجال حقوق المرأة السيدة/ عائشة يوسف محمد. وكانت الجائزة الثانية من نصيب السيدة/ فتحية إيدله دبد، والتي تنشط في مجال ريادة الأعمال، بينما منحت الجائزة الثالثة السيدة/ إنصاف كبش قياد من فرقة الغزالي الغنائية.

  المصدر :alqarn