Back to page

14-03-2019
الرئيس الفرنسي يغادر البلاد بعد زيارة رسمية استغرقت 24 ساعة  

غادر الرئيس الفرنسي السيد/ ايمانيول ماكرون، بعد ظهر يوم أمس الأول الثلاثاء، البلاد بعد زيارة رسمية استغرقت 24 ساعة، وأجرى خلالها محادثات مع رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله . وكان الرئيس ماكرون قد وصل إلى جيبوتي مساء الاثنين الماضي في المحطة الأولى ضمن جولة له تشمل أيضا إثيوبيا وكينيا، وذلك على رأس وفد رفيع المستوى ضم العديد من أعضاء الحكومة الفرنسية من بينهم وزير الخارجية السيد/ جان إيف لودريان، ووزيرة الدفاع السيدة/ فلورانس بارلى، ووزيرة التعليم العالي والبحث والابتكار السيدة/ فريدريك فيدال، ورجال أعمال. 

وقد أقام رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله صباح أمس الأول الثلاثاء مراسم استقبال رسمية لضيفه في القصر الجمهوري، ثم عقدا لقاءا قصيرا استعرضا فيه العلاقات الثنائية وأوجه التعاون القائم بين البلدين.
وعقب ذلك، ترأس رئيس الجمهورية والرئيس الفرنسي جلسة مباحثات تبادل خلالها الجانبان وجهات النظر حول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والعسكرية والأمنية والاستثمارات، وتبادل الخبرات في مجال التعليم العالي والبحث، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة. وحضر هذا اللقاء من الجانب الجيبوتي رئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد/ محمود علي يوسف، ووزير الدفاع المكلف العلاقات مع البرلمان السيد/ علي حسن بهدون، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق الركن/ زكريا شيخ إبراهيم، وأمين عام رئاسة الجمهورية السيد/ محمد عبد الله وعيس، إلي جانب سفير بلادنا في باريس السيد/ عايد مسعد يحيى.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب جلسة المشاورات، جدد رئيس الجمهورية ترحيبه بالرئيس إيمانويل ماكرون والوفد المرافق له، وشكره على تلبية دعوته له لزيارة جيبوتي خلال لقائهما بباريس في نوفمبر الماضي على هامش مناسبة إحياء الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى بتوقيع هدنة 1918.
وأوضح رئيس الجمهورية أن بدء الرئيس ماكرون جولته في المنطقة بجيبوتي يعكس العلاقات الثنائية المتينة بين جيبوتي وفرنسا والتزام قادة البلدين بالحفاظ على هذه العلاقات.
وأضاف رئيس الجمهورية قائلا: «تحتفظ جمهورية جيبوتي والجمهورية الفرنسية بعلاقات تاريخية ومميزة تستند إلى شراكة استراتيجية فريدة ظلت مدفوعة بوجود أكبر قاعدة عسكرية فرنسية خارج فرنسا، بالإضافة إلى معاهدة تعاون دفاعي بين بلدينا.
وإن هذه العلاقات تغطي جميع مجالات التعاون بدء من السياسة والاقتصاد والتجارة والتعليم العالي والتنمية الحضرية وغيرها. ولقد تبادلت وجهات النظر مع الرئيس ماكرون حول جميع أوجه التعاون الجيبوتي - الفرنسي وسبل ووسائل تعزيزها. وتحدثنا أيضًا عن الفرص الاستثمارية الحقيقية المتاحة للشركات الفرنسية في جيبوتي، لاسيما في مجالات البنية التحتية والخدمات اللوجستية والطاقة. وتجري بعض الشركات الفرنسية محادثات مع شركات جيبوتية حول عدد من المشاريع. وأنا والرئيس ماكرون نشجعهم على مواصلة مناقشاتهم من أجل المنفعة المتبادلة لبلدينا وشعبينا.
هناك أيضًا المنطقة الحرة الدولية الجديدة بجيبوتي، والتي ترحب بالشركات الفرنسية الصغيرة والمتوسطة الراغبة في إيجاد أسواق جديدة لمنتجاتها».
وأردف بالقول: «استعرضنا أيضًا الوضع السياسي والأمني ​​السائد في القرن الإفريقي على ضوء التطورات التي شهدتها هذه المنطقة خلال عام 2018. وقد رحب بلدانا بإحلال السلام بين إريتريا وإثيوبيا بعد 20 عامًا من العداء. وإن تحتاج منطقتنا إلى سلام شامل لشعوب وبلدان هذه المنطقة. وقد انتهزت هذا اللقاء مع الرئيس ماكرون لأكرر له ولبلاده امتناننا لدعم فرنسا لموقف جيبوتي خلال اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي 2444. وإن هذا الدعم سمح بإحالة الخلاف الحدودي مع إريتريا وقضية السجناء الجيبوتيين إلى مجلس الأمن من أجل التسوية النهائية».
وأكد رئيس الجمهورية على تطابق وجهه نظره مع الرئيس ماكرون بضرورة التعامل الحذر للبلدين في مواجهة الوضع الأمني ​​السائد في هذه المنطقة، والذي يتجلى في الإرهاب والتطرف العنيف في الصومال، وحالة الحرب الأهلية في اليمن، وجنوب السودان بعد اتفاق السلام، وغيرها من القضايا التي يجب على بلدان المنطقة والمجتمع الدولي متابعتها بقدر من الاهتمام والحرص.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي على متانة العلاقات التاريخية بين بلاده وجيبوتي، مشيراً إلى أن هذه الزيارة «تأتي في إطار تعزيز هذه العلاقات بين البلدين».
ولفت إلى أن جيبوتي تلعب دوراً مهماً في منطقة القرن الإفريقي خاصة في إحلال السلام في الصومال، وأمن البحر الأحمر، وتسهيل الأعمال الإغاثية للشعب اليمني، فضلاً عن مكافحة القرصنة، والإرهاب والتطرف العنيف.
كما أكد الرئيس ماكرون أن فرنسا شريك مهم لجيبوتي في تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وتطرق أيضا إلى التحولات الايجابية التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي، مشيدا بالجهود التي بذلها رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد السيد/ احمد أبي في هذا الصدد.
وقدم الرئيس الفرنسي شكره للحكومة الجيبوتية على تسليمها لفرنسا الإرهابي بيتر شريف، الذي لعب دوراً مهماً في التخطيط للهجوم على «شارلي إيبدو، والذي كانت السلطات الفرنسية تبحث عنه منذ عام 2011، كما رحب الرئيس الفرنسي بجهود جيبوتي تجاه مواجهة التغيرات المناخية وظاهرة الاحتباس الحراري.
وفي ختام زيارته، قام الرئيس الفرنسي بزيارة إلى قائد القاعدة العسكرية الفرنسية التي تعبر الأكبر لباريس في الخارج، وأجرى محادثات مع قائد القوات الفرنسية المتمركزة في بلادنا الجنرال أريك جيرنيز.

  المصدر :alqarn