logo
24/02/2020

رئيس الجمهورية يرعى الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم

  • News image

     تحت رعاية رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، نظمت وزار الشؤون الإسلامية والثقافة الأوقاف بالتعاون مع ناديي الكتاب الصوماليين والعفر يوم الخميس الماضي في قصر الشعب، احتفالا مكرسا لإحياء اليوم العالمي للغة الأم، وذلك بحضور السيدة الأولى رئيسة الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي السيدة/ خضره محمود حيد، ورئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد، والعديد من أعضاء الحكومة من بينهم وزير الشؤون الإسلامية والثقافة والأوقاف السيد/ مؤمن حسن بري، ومسؤولي ناديي الكتاب الصوماليين « صومالِ بين» والكتاب العفر «عفر بين» بالإضافة إلى فنانين وأدباء وجمهور غفير.

    وفي كلمته بهذه المناسبة، أشار رئيس الجمهورية إلى أن هذا الحفل البهيج يعكس إعادة تفعيل ناديي «صومالِ بين وعفر بين» بعد تباطئ نشاطهما في السنوات الأخيرة.

    وانتهز رئيس الجمهورية الفرصة لتقديم تهانيه لأبناء الشعب الجيبوتي الناطقين باللغتين الصومالية والعفرية، ولشعوب منطقة القرن الإفريقي التي تشاركهم في هاتين اللغتين، مشيرا أن اللغتين الصومالية والعفرية تعتبران لغتين إقليميتين وآصرة الأخوة التي تربط بين الأمتين الصومالية والعفرية.

    وأوضح رئيس الجمهورية أن اللغة تشكل رمزا لكيان الأمة ومفتاح المعرفة ووسيلة التواصل الوحيدة للأغراض المختلفة بين أبنائها.

    كما أكد رئيس الجمهورية على أهمية اللغة للحفاظ على الأصالة والهوية والتراث الذي يحوي إرث الأمة من تاريخ وأدب وحكم وغيرها، مشيرا إلى أن فقدان لغة الأم يعني فقدانا لهذا الإرث وبالتالي وبالتالي فقدان كيان الأمة وفقدان ما تفتخر به أو تنافس به الأمم الأخرى التي حافظت على لغاتها.

    وأضاف بالقول « لهذا السبب تم إدراج الحفاظ على لغة الأم ضمن الحقوق الأساسية لكل أمة، وهو أيضا السبب الذي كان وراء النداء الذي أطلقته منظمة اليونسكو 1999 لإنقاذ لغات الأم المهددة بخطر الانقراض».

    وذكر رئيس الجمهورية أن الحكومة أولت اهتماما خاصا في السنوات الماضية لتعليم لغات الأم بدءا بالكبار ثم الأطفال، وكذلك تشجيع الشباب على الكتابة باللغات الأم والذين صدرت للعديد منهم مؤلفات مطروحة في السوق، والتي تكفل شخصيا بطباعتها.

    وشهد الحفل أيضا مداخلة من قبل وزير الشؤون الإسلامية والثقافة والأوقاف السيد/ مؤمن حسن بري تمحورت حول أهمية هذه المناسبة وأهمية لغة الأم، كما شهد عرضا تقديميا حول تاريخ كتابة اللغة الصومالية، من قبل الصحفي محمد أحمد حاجِ من قناة «يونفيرسال»  الصومالية.

    كما شهدت المناسبة إلقاء كلمتين من قبل  رئيسي ناديي الكتاب الصوماليين والكتاب العفر بين السيد/ إسماعيل حسين تاني والسيد/ علوان برهان علوان، اللذين أكدا بدورهما على أهمية الحفاظ على اللغات الأم، كما استعرضا أيضا الإجراءات التي اتخذتها مؤسستاهما في هذا المجال.

    وكانت منظمة اليونسكو قد أعلنت عام 1999 أن يوم 21 من فبراير هو اليوم العالمي للغات الأم للفت الانتباه إلى الأهمية التي تكتسيها اللغات المحلية، ودعت الدول الأعضاء فيها إلى أن تحتفل بهذه المناسبة السنوية التي من شأنها أن توفر فرصة ملائمة للبحث والدراسة. 

    ونشرت اليونسكو قبل عدة سنوات طبعة إلكترونية جديدة من أطلس لغات العالم المهددة بالاندثار، ويشير هذا الأطلس إلى أن نحو 200 لغة من أصل 6.000 لغة متداولة في العالم، انقرضت على مدى الأجيال الثلاثة الأخيرة، في حين تعتبر 573 لغة أخرى من اللغات المحتضرة، و502 لغة من اللغات المعرضة للخطر الشديد، و632 لغة من اللغات المعرضة للخطر، و607 لغات من اللغات الهشة.

    ويذكر الأطلس 199 لغة ينطق بها أقل من 10 أشخاص في العالم، و178 لغة أخرى ينطق بها ما بين 10 و50 شخصا.

    كما يذكر من بين اللغات التي انقرضت منذ فترة وجيزة، لغة جزيرة مان التي اندثرت عام 1974 مع وفاة نيد مادريل، ولغة آساكس في تنزانيا التي اندثرت عام 1976 ولغة أوبيخ في تركيا التي انطفأت مع رحيل توفيق إسينش عام 1992 ولغة إياك في ألاسكا التي ماتت عام 2008 مع موت ماري سميث جونز.

    وينبه الأطلس إلى أن الهند والولايات المتحدة والبرازيل وإندونيسيا والمكسيك، وهي بلدان تعرف بتعددها اللغوي، هي أكثر البلدان احتواء للغات المعرضة للخطر. ويشير إلى وجود 108 لغات مهددة في استراليا بدرجات متفاوتة، أما فرنسا ففيها 26 لغة مهددة، 13 منها عرضة لخطر كبير و8 عرضة للخطر و5 منها لغات هشة. وكشف عن بعض المعلومات التي تحمل أنباء إيجابية، حيث أورد أن دولة بابوا غينيا الجديدة مثلاً والتي تضم أكبر تنوع لغوي على سطح المعمورة «أكثر من 800 لغة متداولة» تعتبر بين أقل الدول نسبياً انطواء على اللغات المهددة «88 لغة مهددة.

     


    جريدة القرن

إقليميات

Top