اختَتم رئيس البرلمان العربي، السيد/ عادل بن عبد الرحمن العسومي زيارته الرسمية الثالثة إلى جيبوتي، والتي أجرى خلالها محادثات مع رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، الذي قلَّده وسام الـ27 من يونيو، برتبة قائد، تقديراً لما يقوم به من دور رائد في مجال الدبلوماسية البرلمانية العربية.

وللوقوف على أهم أهداف هذه الزيارة، والتي جاءت تلبية لدعوة كريمة من رئيس الجمعية الوطنية، السيد/ دليتا محمد دليتا، وتسليط المزيد من الضوء على تقييمه لمستوى التعاون بين السلطتين التشريعيتين، والدور الذي يضطلع به أعضاء الجمعية الوطنية في أروقة البرلمان العربي، التقينا بالسيد العسومي، وأجرينا معه هذا الحوار.

القرن/ اسمحوا لنا أولا، أن نشكر رئيس البرلمان العربي، على الموافقة على إجراء هذا الحوار معكم، هنا في مقر إقامتكم الخاصة في فندق كمبنسكي، ونود بداية الوقوف على أهداف زيارتكم الحالية لجيبوتي.

 

رئيس البرلمان العربي/ تأتي زيارتي الحالية إلى جيبوتي، وهي الثالثة من نوعها، لتقديم جزيل الشكر ووافر التقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، على مواقف جيبوتي الوطنية والقومية، وخاصة فيما يتعلق بالأحداث الراهنة في فلسطين، والمواقف الشجاعة التي تبنتها بلاده، بالإضافة إلى ذلك، تكريمي من قبل الرئيس جيله، بوسام الـ 27 من يونيو، برتبة قائد.

طبعاً هذا الوسام هو مصر فخر واعتزاز، أتشرف به لكونه من قائد عربي عظيم، ومن بلد عزيز عليَّ، إننا حين نتحدث عن جيبوتي، فإننا نتحدث فعلا عن قصة نجاح، يقودها رجل محنَّك سخر كل وقته وجهده في سبيل نهضة وطنه -جيبوتي- وفي كل مرة نزور جيبوتي نقف على التقدم الملحوظ في مختلف المجالات، وإننا في البرلمان العربي ننظر إلى جيبوتي على أنها بلد عربي يتمتع بموقع استراتيجي، له أيضا أهميته القصوى بالنسبة للأمن القومي العربي.

ومن هذا المنبر، فإنني أدعو المستثمرين العرب إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في جيبوتي، التي تنعم إلى جانب المزايا المذكورة، بالأمن والاستقرار، وتوفر بيئة استثمارية مهمة، ومما لا شك فيه أن كل هذه العوامل تحتم على المستثمرين العرب زيارة جيبوتي، والاطلاع عن قرب على هذه المقومات الاقتصادية ومن ثم اغتنام تلك الفرص الواعدة.

القرن/ معالي رئيس البرلمان العربي، كما هو معلوم، أجريتم -خلال هذه الزيارة- محادثات مع رئيس الجمهورية، ورئيس الجمعية الوطنية في جيبوتي، ما هي أهم الملفات التي تصدرت مناقشاتكم مع المسئولَين؟

 

رئيس البرلمان العربي/ كما ذكرت في بداية الحديث، شكرتُ رئيس الجمهورية على دوره الرائد وجهوده المباركة التي تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني على وجه الخصوص، تعلمون أن فلسطين بحاجة في الوقت الراهن إلى دعم وتضامن عربي، وبالأخص من الدول القادرة على ذلك، وفي طليعتها جيبوتي، وإننا نثمن الدعم المقدم من جيبوتي بتوجيه من الرئيس إسماعيل عمر جيله في هذا الإطار.

كذلك شكرتُ رئيس الجمهورية باسم البرلمان العربي على موقف جيبوتي الداعم لشكوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، أمام محكمة العدل الدولية، وإننا حريصون دوما على التواصل مع الدول المؤثرة على جميع المستويات.

من جهة أخرى، أطلعتُ الرئيس على تحركات البرلمان العربي المستمرة لرفع دعوى ضد الكيان الإسرائيلي لدى المحكمة الجنائية الدولية، لمقاضاة كبار المسئولين الإسرائيلية على المجازر البشعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ الـ7 من أكتوبر الماضي.

وخلال هذا اللقاء، شكرتُ رئيس الجمهورية أيضا، على مساندته للقضايا العربية، وعلى وجه الخصوص مساعيه الحثيثة لتعزيز العمل العربي المشترك.

وفيما يتعلق بالمناقشات التي أجريتها مع رئيس الجمعية الوطنية في جيبوتي، فقد تطرقنا للعلاقات التي تربط بين المؤسستين، والتي يسودها التعان والمعزة والتفاهم والتقدير، بالإضافة إلى الجهود المتعلقة بتدعيم القضية الفلسطينية، والتحركات الخارجية المشتركة مع الهيئات والبرلمانات الدولية، كما اتفقنا على تعزيز التنسيق فيما يختص بالمشاركات الدولية، بما يخدم قضايا أمتنا العربية.

 

القرن / كيف تنظرون إلى مساهمات جيبوتي في البرلمان العربي؟

 

رئيس البرلمان العربي/ جيبوتي تلعب دورا مهما في البرلمان العربي، يجسده ذلك، النواب الأعضاء، الذين يحضرون بشكل منتظم كافة اجتماعات ولقاءات البرلمان العربي على مدار السنة، وللأمانة فإن العلاقة بين البرلمان الجيبوتي والبرلمان العربي علاقة عميقة جدا، وقد اتفقنا على أن تكون لدينا تبادلات واتصالات بصورة مستمرة، وبالفعل فإننا نعمل معا بشكل موحَّد لدعم القضايا العربية.

 

القرن / في ختام هذا الحور الشيق، كيف تستشرفون مستقبل التعاون مع الجمعية الوطنية الجيبوتية؟

 

رئيس البرلمان العربي/ إننا نتطلع إلى مزيد من التعاون والتنسيق بين البرلمان العربي والجمعية الوطنية في جيبوتي، ونأمل حضور رئيس الجمعية الوطنية في الجلسة المقبلة للبرلمان العربي، وأن يلقي كلمة أمام الأعضاء، وهذا بلا شك يصب في خدمة قضايانا المشتركة.

ولا يفوتني في هذا المقام أن أهنئ الشعب بامتلاكه قائدا عظيما يعمل ليلا ونهارا دونما كلل، من أجل نهضة وازدهار بلاده، هو الرئيس إسماعيل عمر جيله، نسجل هذا التقدير وهذا الموقف للرئيس جيله، لما لمسناه من حب الشعب له ومن تواضعه وقربه من الشعب الجيبوتي.

إن جمهورية جيبوتي، بلد عزيز، والبرلمان العربي مؤمن بدورها ومواقفها المشرفة، وهي مصدر فخر واعتزاز لنا جميعاً كعرب، لاسيما في الظرف الحالي الذي يتطلب مواقف رجالية كتلك التي تتخذها جيبوتي قيادة وحكومة وشعباَ.

هذه الزيارة لن تكون الأخيرة، وإننا سنستمر في التواصل مع جيبوتي لما فيه خير ومصلحة الأمة العربية.

 

أجرى الحوار / 

محمد عبد الله عمر