اختُتمت يوم الخميس الماضي، دورة تدريبية إقليمية خُصِّصت لبحث ومواجهة التحديات المعاصرة المرتبطة بظاهرة الهجرة، وذلك عقب خمسة أيام من الأعمال المكثفة حول سبل تعزيز حوكمة الهجرة وتدعيم آليات ضبط ومراقبة الحدود.
ونُظِّمت هذه الدورة التي حملت عنوان «ما وراء الحدود: جيبوتي في مواجهة التحديات المعاصرة للهجرة»، بمبادرة من وزارة الداخلية، وبالشراكة مع مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام (CCCPA) التابع لجمهورية مصر العربية.
وجرت مراسم الاختتام وتوزيع الشهادات على المشاركين بفندق جراند آيلا، بحضور أمين عام وزارة الداخلية السيد/ سليمان مؤمن روبله، وسفير جمهورية مصر العربية المعتمد لدى جيبوتي السيد/ عبد الرحمن رأفت خطاب.
وهدفت هذه الدورة، التي أقيمت خصيصا لكبار المسؤولين في خفر السواحل الجيبوتي وحرس الحدود، إلى تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية في مجال الإدارة المتكاملة للحدود، في إطار احترام التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة.
كما تناولت الدورة سبل تعزيز التعاون المؤسساتي، والتنسيق الإقليمي، والاستجابات العملياتية لمواجهة الهجرة غير النظامية، التي تعتبر ظاهرة معقّدة، عابرة للحدود، وذات أبعاد إنسانية عميقة.
وفي كلمته الختامية، شدّد الأمين العام لوزارة الداخلية على أهمية «التعاون الوثيق والمنظّم بين أجهزة إنفاذ القانون، والسلطات القضائية، والفاعلين الميدانيين»، داعيًا إلى اعتماد مقاربات «سريعة، متكاملة ومنسّقة» بما يضمن تفادي تشتت الجهود وتعزيز الفعالية.
كما ثمّن دعم مركز القاهرة الدولي، واصفًا إياه بـ«الشريك الدائم» في مسار بناء وتعزيز القدرات المؤسسية الوطنية.
ولفت السيد/ سليمان مؤمن روبله، الانتباه إلى أن الهجرة تُعدّ من أبرز الظواهر المعاصرة التي تفرض تحديات متعددة على الدول والمجتمعات، سواء تلك التي قدم منها المهاجرين أو البلدان المستقبِلة لهم، إذ تواجه الدول المستقبِلة من قبيل جمهورية جيبوتي بشكل خاص ضغوطًا متزايدة على سوق العمل والخدمات الأساسية مثل السكن والصحة والتعليم، إضافة إلى تحديات الاندماج الاجتماعي والثقافي.
وأضاف أمين عام وزارة الداخلية « تطرح الهجرة غير النظامية إشكالات أمنية وقانونية، تتطلب سياسات متوازنة تحترم حقوق الإنسان وتضمن في الوقت نفسه أمن الدول واستقرارها».
من جانبه، أعرب السفير المصري عن شكره لوزارة الداخلية والشرطة الوطنية على ما أبدتاه من التزام وتعاون طيلة فترة انعقاد الدورة.
كما أشاد السيد/ عبد الرحمن رأفت خطاب بمستوى المهنية الذي أبانت عنه فرق مركز القاهرة الدولي، وبالمشاركة الإيجابية لممثلي مختلف الوزارات والهيئات المعنية.
يشار إلى أن هذه الدورة أبرزت الحاجة إلى تعاون دولي فعّال لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وتعزيز التنمية المستدامة، ووضع أطر إنسانية وقانونية عادلة لإدارة هذه الظاهرة على نحو يحقق التوازن بين مصالح الدول وحقوق الأفراد.