ترأس وزير الصحة، الدكتور أحمد روبله عبد الله، يوم أمس الأول الثلاثاء، مراسم الاستلام الرسمي لشحنة جديدة من حليب الرضع من نوع «بليديلي»، وذلك بالتعاون مع مسؤولي شركة «كوبيش»، الشريك في هذه العملية.

 وشهد الحفل المذكور حضور أمين عام الوزارة السيد/ محمد علي محمد، والمفتش العام للخدمات الصحية، الدكتور/ حسن موسى حسن، بالإضافة إلى كبير المستشار الفنيين لوزير الصحة، السيد/ عبد القادر محمد جراد، والمدير التجاري لمؤسسة «كوبيش».

ويأتي استلام هذه الشحنة في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى ضمان التوفر المستمر للمنتجات الغذائية الأساسية، لا سيما تلك الموجهة لفائدة الرضع، وتعزيز الأمن الصحي والغذائي في البلاد.

 ويُذكر أنه خلال عمليات مراقبة سابقة، تم تسجيل عدم مطابقة بعض شحنات حليب الرضع للمعايير الصحية المعتمدة، حيث جرى سحبها فورًا من الأسواق كإجراء احترازي، وذلك بالتنسيق بين وزارة الصحة وشركة «كوبيش».

 وفي هذا السياق، حرصت السلطات الصحية على طمأنة المواطنين، مؤكدة أن الشحنات الجديدة خضعت لرقابة دقيقة وتستوفي جميع معايير الجودة والسلامة، مما يجعلها صالحة للاستهلاك الآمن.

 وفي ظل السياق الدولي الراهن، المتأثر بتداعيات الأزمة في الشرق الأوسط، اتخذت الحكومة، بتوجيهات من رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، تدابير استراتيجية لضمان تموين البلاد بالمواد الأساسية، خاصة الأدوية والمنتجات الغذائية.

 ونظرًا للاضطرابات التي يشهدها قطاع النقل البحري، تم نقل هذه الشحنة بشكل استثنائي عبر الجو، تفاديًا لأي انقطاع محتمل على المستوى الوطني.

وعلى الرغم من ارتفاع تكاليف النقل الجوي، فقد التزمت شركة «كوبش» بالحفاظ على الأسعار دون تغيير، حمايةً للقدرة الشرائية للأسر.

 وتعكس هذه التعبئة المشتركة الأهمية التي توليها الحكومة للصحة العامة وجودة المنتجات، كما تسهم في تعزيز ثقة المواطنين في سلامة المواد المتداولة وتوفرها.

 وفي تصريح له بالمناسبة، أوضح وزير الصحة، أن دائرته الوزارية، كانت قد أصدرت بيانًا عبر وسائل الإعلام الوطنية بشأن سحب بعض شحنات حليب الرضع «بليديلي» غير المطابقة للمعايير، والتي قد تشكل خطرًا على صحة الأطفال.

وأضاف أن هذه الشحنات سُحبت بالكامل من السوق عبر المفتشية العامة للخدمات الصحية، وبالتعاون الوثيق مع شركة «كوبيش»، وفق الإجراءات الاحترازية المعمول بها.

وأشار الدكتور أحمد روبله عبد الله، إلى أنه، وأمام خطر حدوث نقص في السوق، خاصة في ظل اضطرابات النقل البحري المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط، تم اتخاذ تدابير عاجلة لضمان استمرارية التزويد، من بينها نقل الشحنة الجديدة جوًا لتجاوز التحديات اللوجستية.

 وأكد وزير الصحة في هذا الصدد أن الحليب المستورد مباشرة من فرنسا خضع لمراقبة صارمة من قبل الجهات المختصة، وهو مطابق تمامًا للمعايير الصحية ويمكن استهلاكه بأمان، مشددا على أن كل شحنة يتم فحصها بدقة لضمان جودتها وسلامتها.

 وفي ختام تصريحه، جدد الوزير التزام السلطات بالحفاظ على استقرار الأسعار، مشيرًا إلى أنه تم توجيه جميع الموزعين للإبقاء على الأسعار المعتادة، مثمنًا في الوقت ذاته تعاون مسؤولي شركة «كوبش» وحسهم العالي بالمسؤولية.