اختتم المعهد الوطني للإحصاء في جيبوتي، يوم الاثنين الماضي، ورشة عمل متخصصة حول الإسقاطات الديموغرافية أو السكانية في أفق عام 2064، وتحليل انعكاساتها على الخدمات الاجتماعية الأساسية في البلاد.
وجرت مراسم الحفل الختامي برئاسة المدير العام للمعهد السيد/ إبراهيم عبدي حدي، بحضور خبراء فنيين وممثلين عن المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية.
وخلال أيام الورشة، عمل المشاركون على اعتماد الإسقاطات السكانية للفترة 2024 – 2064، مع دراسة التداعيات المتوقعة للنمو السكاني المتسارع على قطاعات حيوية مثل التعليم، الصحة، التوظيف، والإسكان، فضلًا عن البنى التحتية الاجتماعية.
وأتاحت النقاشات استعراض سيناريوهات متعددة للتطور الديموغرافي، بما يسهم في دعم صانعي القرار بخطط مبنية على بيانات دقيقة.
ومن بين المحاور الرئيسة التي ركزت عليها الورشة ، أهمية استخدام أدوات تحليلية متقدمة، مثل وحدة RAPID وبرنامج SPECTRUM، اللذين يمكّنان المؤسسات الوطنية من إعداد نماذج سكانية خاصة بها، وتطوير قدراتها في مجال التوقعات الديموغرافية، بما يضمن اتخاذ قرارات استراتيجية قائمة على مؤشرات علمية وموثوقة.
وفي مداخلاتهم، شدد المشاركون على أن التعامل الاستباقي مع الديناميكيات السكانية يمثل أداة رئيسية لتحويل تحديات النمو الديموغرافي إلى فرص تنموية حقيقية، إذا ما جرى استثماره بشكل متوازن ومتوافق مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
من جهته، أكد المدير العام لمعهد الإحصاء السيد/ إبراهيم عبدي حدي، أن هذه الورشة تعكس توجهًا استشرافيًا ينسجم مع أولويات العمل الحكومي، ويعزز القدرة على التنبؤ للاحتياجات المستقبلية، بما يسهم في ربط السياسات العامة برؤية جيبوتي 2035، وأهداف التنمية المستدامة (ODD)، وكذلك أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
ونوه أن تعزيز ثقافة التخطيط المبني على البيانات سيمكن جيبوتي من مواجهة التحولات السكانية بثقة أكبر، وضمان أن تتحول التحديات الديموغرافية إلى فرص اقتصادية واجتماعية تدفع عجلة التنمية المستدامة إلى الأمام.