اتخاذ القرارات بناءً على العواطف أو العلاقات الشخصية نقصد بالعلاقات الشخصية الصداقات أو العلاقات العائلية أو المعارف الشخصية التي من الممكن أن تؤثر على طريقة تفكير وقرارات المدير.
وهذا شائع اليوم في مؤسسات الأعمال ويعتبر من السلوكيات الخاطئة في العمل الإداري، وإن كان البعض يعتقد أنها من الإدارة الصحيحة.
في العمل الإداري، يمكن أن تؤثر العلاقات الشخصية على اتخاذ القرارات من خلال تفضيل صديق أو قريب في الترقيات أو التعيينات، أو منح مزايا أو تسهيلات لأشخاص بسبب الضغط من الأصدقاء أو العائلة.
وممكن بسببها نتجاهل الأخطاء أو التقصير من عندهم... هذه الأمثلة وغيرها، وهي كثيرة، توضح كيف تؤثر العلاقات الشخصية أو العاطفية على اتخاذ القرارات وتؤدي إلى عدم العدالة والظلم والانحياز، وفي النهاية الشعور بالندم بعد تنفيذ القرار.
إن اتخاذ القرارات بناءً على العواطف أو العلاقات الشخصية قد يسبب مشاكل كثيرة في المؤسسة، أهمها: اتخاذ قرارات غير صائبة تؤثر على العمل سلبًا وتفقد الثقة بين الإدارة والعاملين.
على المدير أن يتجنب مثل هذا السلوك في العمل الإداري، وخاصة عند اتخاذ القرارات الصعبة أو المصيرية.
فيستشير ذوي الخبرة، ويتجنب اتخاذ قرارات متسرعة أو قرارات تأتي تحت الضغط. عليه أن يعتمد على الحقائق وعلى المعلومات الصحيحة، ويتجنب المحسوبية أو المجاملات، مع الاستعداد لتعديل القرارات إذا كانت النتائج غير متوقعة.
والأهم من ذلك كله هو الفصل بين العلاقات الشخصية والقرارات الإدارية، من خلال وضع معايير واضحة لاتخاذ القرارات، والتعامل باحترافية مع الجميع بغض النظر عن العلاقات الشخصية، وكذلك الحفاظ على توازن بين العلاقات الشخصية والمسؤوليات الإدارية، وأخيرًا الشفافية في اتخاذ القرارات والتواصل مع الأطراف المعنية... وهذا كله وغيره، لا لشيء آخر وإنما من أجل مراعاة لمصلحة العمل وأولها العدالة..
د. عثمان فريد، أستاذ الإدارة بالجامعة