يشك بعض الناس من مصداقية قول الله( إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ ) عندما يجد نفسه يصلي بإستمرار وهو مازال يرتكب الفحشاء والمنكر.

 أحيانا الفهم الخاطئ لنص القرآني يجعلك تشك في ذات النص. فبدلا من أن تعيد النظر في فهمك للنص، فإنك تعيد النظر في النص.

 إن من يقرأ الآية الكريمة أنفة الذكر ويعتقد بأن الصلاة هي التي تغير سلوك الإنسان فإنه واهم لا محاله.

سأضرب مثالا للتوضيح ولله المثل الأعلى.

 إذا كتب على باب الجامعة ( إن الجامعة تنهى عن الغش والبراشيم ) فكيف ستفهم وتتعامل مع هذا النص الكتابي إذا كنت لا تنجح إلا بالغش؟

 هل ستفهم بأن عليك أن تحضر إلى الجامعة وأنت معتمدا على الغش والبراشيم، ظنا منك بأنك ستتخلى عنها من خلال مداومتك على الذهاب إلى الجامعة؟،

 أم ستفهم بأن من شروط الالتحاق بالجامعة هو ترك الغش والبراشيم؟

وهكذا أيضا حين تقرأ قوله جل ذكره ( إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ )، أن تدرك بأن من شروط الاتصال بالله هو ترك الفحشاء والمنكر.

 أي أنت المطلوب منك أن تكون إيجابي وتغير من سلبياتك من أجل الاتصال بالله لكي تجد السكينه والطمأنينة ملازمة لك أثناء الصلاة ، بدلا من أن تلاحقك الهموم وشواغل الحياة في ركعاتك وسجداتك ولا تعلم كم ركعة صليت فتلجأ لسجدات السهو، بسبب فهمك الخاطئ الذي حال بينك وبين تحررك من السلبيات.

 الإنسان منا في هذه الحياة يبادر بالتغير من سلوكياته من أجل حبيبته لينال رضاها.

أليس الله أولى بهذا التغيير لنيل رضاه؟

 

 الأستاذ/ خالد علي محمد