إنها مهنة المتاعب.. أنظر إليه عبر نافذة مكتبي.
أمكث ربع ساعة، ويدي على لوحة المفاتيح دون أن أكتب جملة مفيدة. ما الذي حل بي؟
خرجت من المكتب لأحتسي فنجان قهوة، ولأضع شيئاً من الترتيب الداخلي.
قطعت الطريق متوجهاً نحو مبنى الإذاعة والتلفزيون حيث ركنت سيارتي في ساعة الذروة.
سطور بقلم الرصاص، فواصل على العجل، علامات استفهام لبعض الجمل، وخطوط دائرية حول السطور المهمة.
قلت: «هل تدركون كلفة هذا العمل، لا سيما في هذا التوقيت؟
ألا تتابعون الأخبار؟». دخل في نوبة من الضحك، وأخيراً ربت على كتفي وقال: «أخباركم لا تقدم ولا تؤخر!».
دهشت من جرأته بعض الشيء، وتابع يقول: «هل سمعت، عمل كهذا مدر للدخل الجيد بلا كلفة؟،
مع أننا نقوم بمهام وطنية بامتياز، فوطنيتنا لا تقارن!».
قلت: «هل تريد أن تقول إن سلطات الحدود لا تقوم بعملها على الوجه المطلوب؟».
قلت في نفسي: «هذا الأحمق يريد أن يتذاكى عليّ؛
رفعت رأسي أنظر إليه باستغراب، فابتسم قائلاً قبل أن يتحرك ويدير ظهره: «»بون أبتيت» ؛
وهي كلمة فرنسية تعني «صحة وعافية»، تستخدم كعبارة مجاملة شائعة قبل البدء في تناول الطعام.
يا ساتر! الدنيا بخير، هل الرجل ذبح لي خروفاً؟
مقابلات ميدانية في أوكار التهريب، وأخرى لمسؤولين وأصحاب الشأن، تحتاج إلى ترتيب ومعاينة أو غربلة.
.. اتذكر عامل الوقت ، قمت مستعجلا اقصد مقر الجريدة..انتهت

