تواصل المؤسسات الوطنية أداء أدوارها التنموية والاجتماعية دعماً للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي وتعزيز مبادئ التضامن الإنساني التي يحث عليها الدين الإسلامي الحنيف.
ويأتي ديوان الزكاة التابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في طليعة هذه المؤسسات، باعتباره إحدى الركائز الأساسية للعمل الخيري المنظم، حيث يضطلع بدور محوري في توجيه أموال الزكاة نحو مصارفها الشرعية، بما يحقق أثراً اجتماعياً ملموساً ويعزز روح التضامن بين أبناء الوطن.
فمنذ إنشائه بموجب مرسوم رئاسي عام 2004، نجح ديوان الزكاة في ترسيخ مكانته كمؤسسة رائدة في مجال العمل الخيري والتنمية الاجتماعية، محققاً إنجازات ملموسة في مجال تحصيل أموال الزكاة وتنظيم توزيعها على مستحقيها وفق الضوابط والمصارف الشرعية.
كما أطلق عدداً من المبادرات والبرامج الإنسانية والتنموية، وفي مقدمتها مشروع كفالة الأيتام، إلى جانب مجموعة من الأنشطة الاجتماعية الهادفة إلى دعم الفئات الهشة وتعزيز الاستقرار المعيشي للأسر محدودة الدخل.
وخلال العقدين الماضيين، اضطلع ديوان الزكاة بدور محوري في مساندة الفئات الضعيفة ودعم الأسر المحتاجة في مختلف أنحاء البلاد، حيث أسهمت برامجه ومبادراته المتعددة في التخفيف من الأعباء المعيشية عن كاهل شريحة واسعة من المجتمع.
وقد جعل هذا الدور الديوان واحداً من أبرز المؤسسات الوطنية العاملة في مجال التضامن الاجتماعي والعمل الخيري المؤسسي، بما يعكس حرص الدولة على ترسيخ قيم التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.
وفي هذا الإطار، وبتوجيه من وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، يحرص ديوان الزكاة على تنظيم عملية توزيع أموال الزكاة بصورة منتظمة مع مطلع كل عام، ضمن آلية مؤسسية تضمن وصول هذه المخصصات إلى مستحقيها بكل شفافية وعدالة.
ويستفيد من هذه المساعدات آلاف الأسر الجيبوتية في جيبوتي العاصمة والأقاليم الداخلية الخمس، الأمر الذي يسهم في تحسين ظروفها المعيشية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.
وفي تصريح لوسائل الإعلام الوطنية، أكد المدير العام لديوان الزكاة أن المؤسسة تواصل أداء رسالتها الإنسانية والاجتماعية بروح من المسؤولية والالتزام، من خلال مواكبة الجهود الحكومية الرامية إلى الحد من الفقر وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، مشيراً إلى أن ديوان الزكاة يعمل باستمرار على تطوير برامجه وآلياته بما يعزز فاعلية العمل الخيري ويضمن تحقيق أثر اجتماعي أوسع.
كما دعا السيد/ سليمان حسين موسى، التجار وأصحاب الأموال والميسورين إلى المبادرة بإخراج زكاة أموالهم وتسليمها إلى ديوان الزكاة، بما يتيح إيصالها إلى مستحقيها وفق الضوابط الشرعية وبطريقة منظمة، الأمر الذي يسهم في تعزيز العمل الخيري المؤسسي وتحقيق أكبر قدر ممكن من الأثر الاجتماعي والإنساني.
واغتنم المدير العام هذه المناسبة ليرفع أسمى آيات الشكر وعظيم الامتنان إلى رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، وإلى وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف السيد/ مؤمن حسن بري، تقديراً لدعمهما المتواصل وعنايتهما الدائمة بديوان الزكاة وبرامجه الإنسانية والاجتماعية التي تستهدف رعاية الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
كما أشاد بالدور الكريم الذي يضطلع به المزكّون والكافلون، مثمّناً إسهاماتهم السخية التي تعكس روح التكافل والتضامن وتسهم في دعم برامج كفالة الأيتام ومساندة الأسر المحتاجة في مختلف أنحاء البلاد.
وجدير بالذكر أن إجمالي المبالغ المالية التي قام ديوان الزكاة بتوزيعها على المستفيدين من الزكاة وبرامج الكفالة، إلى جانب المشاريع التي موّلها خلال مسيرته الممتدة لأكثر من اثنين وعشرين عاماً، قد تجاوزت خمسة مليارات فرنك جيبوتي، وهو ما يعكس حجم الجهود التي بذلها القائمون على هذه المؤسسة في سبيل تحقيق أهدافها النبيلة وخدمة المجتمع.
ويحظى ديوان الزكاة برعاية متواصلة من مؤسسه الأول، رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، الذي يولي هذه المؤسسة اهتماماً خاصاً تقديراً للدور الحيوي الذي تضطلع به في تعزيز قيم التضامن الاجتماعي وترسيخ ثقافة التكافل، إلى جانب إسهامها الفاعل في دعم الفئات المحتاجة وتعزيز العدالة الاجتماعية داخل المجتمع الجيبوتي.