ومن هنا، كان لزامًا على المربي أن يكون يقظًا، يستبق الخطر قبل وقوعه، لا أن ينتظر حدوثه ليتدخل.
أولًا: المربي الإطفائي يشبه هذا النوع رجل الإطفاء الذي لا يتحرك إلا عند اندلاع الحريق.
فهو لا يتدخل في حياة أبنائه إلا عند وقوع مشكلة كبيرة أو سلوك مزعج.
وغالبًا ما نسمعه يشتكي: “ابني يضرب أخاه”، أو “أطفالي كثيرو الإزعاج”، أو “ابني عنيد ولا يسمع الكلام”.
فالطاعة القائمة على الخوف لا تصنع إنسانًا قويًا، بل تُنتج شخصية هشّة، يسهل التأثير عليها.
وتشير الدراسات إلى أن نحو 24٪ من المربين يعتمدون هذا الأسلوب القائم على القسوة والترويض.
ثالثًا: المربي الإيجابي وهو النموذج الأمثل في التربية، رغم أنه الأقل انتشارًا.
ومن أهم ما يفسد هذه العلاقة: الصراخ، والضرب، والمقارنة، والسخرية، واللوم المستمر.
كما جسّد النبي ﷺ هذا النهج في تعامله، حيث كان مثالًا في الرفق والرحمة.

