والتربية ليست مجرد أوامر تُلقى، ولا نواهي تُفرض، بل هي بناءٌ للنفس، وغرسٌ للقيم، وتشكيلٌ للشخصية.
بينما الكلمة المشجعة والابتسامة الحانية تفتح له أبواب الثقة وتعينه على تجاوز ضعفه.
أما الشتم فهو من أقسى الأساليب أثرًا؛ لأن الطفل يرى في أبويه أو معلميه قدوة، فيصدق ما يسمعه منهم.
فإذا وُصف بصفة سيئة آمن بها، وربما حملها في داخله سنين طويلة، حتى يظن أنه كما قيل له.
والكلمة الجارحة قد تترك في النفس أثرًا لا تمحوه الأيام بسهولة.
وهكذا يتبين أن التربية ليست قوة صوت، ولا كثرة أوامر، ولا شدة لوم، وإنما هي رحمة وعدل وصبر وفهم.

