الخلط بين الضرورة والخطأ في التوظيف تناولنا في موضوع سابق معايير غير إدارية يُعتمد عليها عند توظيف الأفراد في المؤسسة، بدلاً من المعايير الإدارية المعروفة في علم الإدارة.

وفي هذ ا المقال نتناول ممارسات وأساليب أخرى بعيدة عن الإدارة، تحسبها بعض المؤسسات ضرورية للتوظيف، وهي في الحقيقة أساليب شخصية وليست إدارية.

 وهذه الممارسات، وإن بدت جيدة على المدى القصير، إلا أنها أساسٌ للضعف المؤسسي على المدى الطويل.

شاركتُ مراتٍ عدة عضواً في لجان مقابلات توظيفية في مؤسسات كبيرة، فلاحظت أكثر من مرة ممارسات غير إدارية يستخدمها المسؤولون عند إجراء تلك المقابلات، منها: - الاعتماد على الانطباع الشخصي: حيث يكتفي المدير بلقاءٍ عابرٍ لا يتجاوز دقائق معدودة، ليحكم على المتقدم بأنه «مناسب» أو «يملك كاريزما».

والكاريزما تعني قدرة الشخص على التأثير في الناس وكسب محبتهم واحترامهم من دون سلطة رسمية.

 بينما الإدارة العلمية تقوم على معايير واضحة، واختبارات مقنّنة، لا على انطباعٍ ذاتي قد يصيب وقد يخطئ.

ويوصي الخبراء الإداريون بتوحيد المقابلات واستخدام تقييمات مثبتة فقط، وعدم الاعتماد على الحدس؛

وهو الحكم السريع من دون تفكير منطقي واعٍ أو أدلة واضحة.