سعادة السفير، شكراً لتخصيصكم هذا الوقت الثمين لـ»القرن»، ونرحب بكم في حوار يسلط الضوء على مسار العلاقات الجيبوتية-المصرية، ويستشرف آفاق الشراكة الاستراتيجية بين جيبوتي والقاهرة.تستند علاقات البلدين إلى تاريخ من التوافق والتشاور المستمر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، عززته زيارات وقمم رئاسية متبادلة رسخت رؤية مشتركة للتكامل والاستقرار والتنمية في الإقليم.نناقش معكم المحطات التاريخية للعلاقات الثنائية وتحولها إلى شراكات عملية، وآليات متابعة الشراكة الاستراتيجية، ونتائج الزيارات الرسمية الأخيرة -وآخرها الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء المصري، والتي شارك خلالها في حفل تنصيب فخامة الرئيس جيله- وما أسفرت عنه من تفاهمات وفرص تعاون.كما نستعرض أولويات الاستثمار: البنية التحتية، الطاقة، النقل والأمن البحري، التعليم والصحة، وكيف يوظّف تطابق رؤى القيادتين لدعم استقرار المنطقة وتنميتها.ونختتم بتقييمكم للإنجازات المصرية الاستراتيجية وانعكاسها الإقليمي، وخارطة الطريق لتعميق الشراكة، مع إتاحة مساحة لسعادتكم لعرض رسائل أو مبادرات تهم الشعبين الشقيقين.ننتقل الآن إلى سلسلة أسئلة :-

القرن/ كيف تقيمون مستوى العلاقات المصرية-الجيبوتية حالياً؟

 وما أبرز المحطات التاريخية التي مرت بها هذه العلاقات حتى وصلت إلى ما هي عليه من تميز؟

السفير/ تُعد العلاقات المصرية-الجيبوتية نموذجاً للعلاقات الأخوية الراسخة، إذ كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال جيبوتي عام 1977 وساندتها في جهود بناء الدولة والتنمية.

 وعلى مدى ما يقرب من خمسة عقود، شهدت العلاقات تطوراً مستمراً استناداً إلى روابط تاريخية وإنسانية وثيقة ورؤية مشتركة تجاه قضايا الأمن والاستقرار والتنمية.

واليوم، يمكن القول إن العلاقات المصرية-الجيبوتية بلغت مستوى الشراكة الاستراتيجية، في ظل الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.

وقد توسعت مجالات التعاون لتشمل مختلف القطاعات ذات الأولوية وفي مقدمتها الصحة والتعليم وبناء القدرات، إلى جانب التعاون في قطاعات الموانئ والمناطق الحرة والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية المستدامة في البلدين.

 القرن/ أشرتم إلى التشاور المستمر بين البلدين للوصول إلى شراكة استراتيجية، ما هي المرتكزات التي يعتمد عليها البلدان لتجسيد هذه الشراكة؟

وما هي الأولويات المشتركة التي يطمح الجانبان لتحقيقها على المدى القريب والبعيد؟

 السفير/ تستند الشراكة الاستراتيجية بين مصر وجيبوتي إلى أسس راسخة من الثقة المتبادلة، وتوافق الرؤى تجاه القضايا الإقليمية، والإيمان بأهمية التنمية باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والازدهار.

وتتمثل أولوياتنا المشتركة في تعزيز التعاون في مختلف المجالات، لا سيما القطاعات ذات الأولوية مثل الموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة والتجارة والتعليم والصحة وبناء القدرات، إلى جانب الاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الحقيقي للتنمية.

ونتطلع، على المديين القريب والبعيد، إلى ترجمة هذه الشراكة إلى مشروعات ومبادرات عملية تحقق التنمية المستدامة وتعود بالنفع المباشر على شعبي البلدين الشقيقين. القرن/ شهدت القمم الرئاسية المتعاقبة بين فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في كل من جيبوتي والقاهرة دفعةً قوية للعلاقات الثنائية. كيف انعكست مخرجات هذه القمم على أرض الواقع؟

 وما توقعاتكم لمستقبل الشراكة بين البلدين على ضوئها؟

 السفير/ بالتأكيد، فقد كان للزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين أثر بالغ في دفع العلاقات الثنائية.

وتمثل آخر تلك الزيارات التي قام بها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي في أبريل 2025 محطة مهمة في مسار العلاقات، حيث جاءت استكمالاً للزخم الذي أوجدته الزيارة الرئاسية إلى جيبوتي عام 2021، وزيارة فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله إلى مصر عام 2022.

 وقد دشّنت الزيارة مرحلة جديدة من الشراكة بين البلدين، تُوجت بصدور بيان رئاسي مشترك تضمّن خريطة طريق لتعزيز التعاون الثنائي وتفعيل خطوات تنفيذية في مختلف المجالات.

كما تواصل هذا الزخم من خلال عدد من الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، من بينها زيارة السيد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل إلى جيبوتي في ديسمبر 2025، ومشاركة دولة رئيس مجلس الوزراء مؤخراً في مراسم تنصيب فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله، فضلاً عن الزيارات المتعددة التي قام بها مسؤولون جيبوتيون إلى مصر.

 كما يجري حالياً الإعداد لعدد من الزيارات الهامة رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة، بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

 القرن/ قام وفد مصري رفيع المستوى بقيادة دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مؤخراً بزيارة إلى جيبوتي للمشاركة في حفل تنصيب فخامة الرئيس جيله.

كيف تقيمون نتائج هذه الزيارة ؟

 وما الرسائل التي حملتها؟

 السفير/ مشاركة دولة رئيس مجلس الوزراء د. مصطفى مدبولي، في مراسم تنصيب فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله، لها دلالة سياسية ورمزية بالغة الأهمية، فهى أولا تؤكد العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين واعتزاز مصر بجيبوتي وقيادتها وشعبها. وبخلاف التهنئة ومشاركة شعب جيبوتى نجاح الاستحقاق الانتخابى، حملت الزيارة رسالة مباشرة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أخيه فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله، تضمنت التأكيد على حرص مصر على متابعة تنفيذ مخرجات التفاهمات والاتفاقات القائمة، ومواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.

ومن الناحية العملية، أتاحت الزيارة فرصة لمراجعة ما تم الاتفاق عليه خلال المرحلة الماضية والبناء على الزخم الذي أوجدته الزيارة التاريخية لفخامة الرئيس السيسي إلى جيبوتي، خاصة في قطاعات الموانئ واللوجستيات والطاقة والتجارة والصحة والتعليم وبناء القدرات.

وفي هذا السياق، جاءت الزيارة لتؤكد أن العلاقات المصرية-الجيبوتية تشهد مرحلة متقدمة من التطور، في ظل إرادة مشتركة ليس فقط للحفاظ على هذا الزخم، وإنما أيضاً لفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة خلال المرحلة المقبلة.

القرن/ في ظل العلاقات المتميزة بين البلدين، هل هناك مجالات تعاون محددة ترون أنها تحتاج إلى تركيز أكبر خلال المرحلة المقبلة؟

 خاصة في قطاعات الاقتصاد، الاستثمار، الموانئ، والطاقة ؟

 السفير/ الحقيقة أن التعاون بين مصر وجيبوتي يشهد زخماً متنامياً في مختلف المجالات، بما يعكس مستوى الشراكة المتميزة التي تجمع البلدين الشقيقين.

فإلى جانب التعاون القائم في قطاعات الصحة من خلال القوافل الطبية، والتعليم، وبناء القدرات وتدريب الكوادر الجيبوتية، شهدت الفترة الأخيرة تقدماً ملموساً في مجالات الموانئ والمناطق الحرة والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.

وقد تُوج هذا التعاون بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتنفيذ مشروعات مشتركة في قطاعات الموانئ والطاقة والخدمات اللوجستية، فضلاً عن افتتاح محطة الطاقة الشمسية بقرية عمر جكع، التي تمثل نموذجاً عملياً ناجحاً للتعاون التنموي بين البلدين ودعمهما المشترك لأهداف التنمية المستدامة في جيبوتي.

 ونتطلع إلى أن يشكل هذا النجاح منطلقاً لتوسيع آفاق التعاون في مجالات أخرى واعدة، لا سيما الطاقة المتجددة والاستثمار السياحي والزراعة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين ويتوافق مع مستهدفات رؤية جيبوتي الاستراتيجية 2035، التي تولي أهمية كبيرة للتنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة وتعزيز جاذبية الاستثمار.

القرن/ كيف تقيمون آفاق التبادل التجاري بين البلدين، وما الخطوات المطلوبة للارتقاء به إلى مستويات أعلى؟

 السفير/ شهد التبادل التجاري بين البلدين تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، إلا أنه لا يزال دون مستوى الإمكانات الحقيقية المتاحة.

 فالموقع الاستراتيجي المتميز لجيبوتي، مقترناً بالقدرات الصناعية والإنتاجية واللوجستية الكبيرة التي تمتلكها مصر، يتيح فرصاً أوسع بكثير لتعزيز التجارة والتكامل الاقتصادي بين البلدين.

 وتصدر مصر إلى جيبوتي مجموعة متنوعة من المنتجات عالية الجودة والتنافسية، تشمل الخضر والفاكهة الطازجة، والمواد الغذائية، والمنظفات، ومواد البناء، والأثاث، والأدوية، فضلاً عن العديد من المنتجات الصناعية الأخرى.

ونرى أن هناك مجالاً واسعاً لزيادة حجم هذه الصادرات وتنويعها بما يلبي احتياجات السوق الجيبوتية ويدعم حركة التجارة بين البلدين.

تكتسب تلك الفرص أهمية إضافية في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وما تفرضه من ضغوط على سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.

ومن هذا المنطلق، نرى أن تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وجيبوتي يمثل جزءاً من الحل، من خلال بناء سلاسل توريد أكثر استقراراً واعتمادية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

أما فيما يتعلق بالخطوات المطلوبة للارتقاء بالتبادل التجاري، نرى أهمية التركيز على تعزيز الربط اللوجستي والجوي والبحري بين البلدين، وتفعيل المزايا التجارية المتاحة في إطار الكوميسا، وتشجيع التواصل المباشر بين مجتمع الأعمال في البلدين من خلال مجلس الأعمال المصري–الجيبوتي المشترك، بما يسهم في تحويل الإمكانات المتاحة إلى شراكات ومشروعات ملموسة على أرض الواقع.

القرن/ ما أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة للتعاون بين جيبوتي ومصر، وما المجالات التي يمكن أن تستفيد فيها جيبوتي من الخبرات والشركات المصرية؟

السفير/ الفرص الاستثمارية بين مصر وجيبوتي واعدة ومتنوعة، وتبرز فرص التعاون بصورة خاصة في قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية والمناطق الحرة والنقل البحري والجوي، فضلاً عن مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة، والتشييد والبنية الاساسية، حيث تمتلك مصر خبرات متقدمة وشركات ذات سجل ناجح في تنفيذ مشروعات كبرى داخل القارة الأفريقية وخارجها.

كما توجد فرص مهمة في مجالات السياحة، والصناعات الغذائية، والرعاية الصحية، والتحول الرقمي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبناء القدرات، وقد بدأت بالفعل بعض نماذج التعاون الناجحة، ومن بينها مشروع محطة الطاقة الشمسية بقرية عمر جكع، والذي يعكس قدرة الشركات المصرية على تقديم حلول عملية وفعالة تلبي احتياجات التنمية في جيبوتي.

ونحن نؤمن بأن الجمع بين الموقع الاستراتيجي لجيبوتي والخبرات والإمكانات المصرية يفتح آفاقاً واسعة لشراكات استثمارية مستدامة تحقق المنفعة المتبادلة، وتسهم في دعم جهود التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

 القرن/ تتميز علاقات مصر وجيبوتي بمتانة الروابط وتطابق وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

 كيف يمكن استثمار هذا التقارب السياسي والدبلوماسي في تحقيق التنمية المستدامة ودعم جهود الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر؟

 السفير/ تنظر مصر إلى التنسيق والتعاون مع جيبوتي باعتباره ضرورة استراتيجية تفرضها المصالح المشتركة والتحديات التي تواجه منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

ويجري التشاور بين البلدين بصورة منتظمة وعلى أعلى المستويات السياسية، انطلاقاً من حرصهما المشترك على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

كما تتفق مصر وجيبوتي على أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب الحفاظ على أمن وسلامة الممرات الملاحية الدولية، وفي مقدمتها البحر الأحمر وباب المندب، لما لهما من أهمية حيوية للتجارة العالمية.

ويشترك البلدان في رؤية تؤكد أن التنمية والتكامل الإقليمي وتحقيق المصالح المتبادلة تمثل الأساس الأمثل لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

 ومن هذا المنطلق، تدعم مصر مختلف أطر التعاون الإقليمي التي تحقق المنفعة المشتركة، في إطار من الشفافية والاحترام الكامل للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وبما يسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة.

 القرن/ حققت مصر في السنوات الأخيرة، وفي زمن قياسي، العديد من الإنجازات الاستراتيجية في مسار النهضة والتنمية الشاملة والتطوير والتحديث.

كيف تصفون انطباعكم الشخصي عن هذه التجربة؟

 وما أبرز هذه الإنجازات التي يمكن أن تمثل نموذجاً تحتذي به الدول العربية والأفريقية الشقيقة، وجيبوتي على وجه الخصوص؟

السفير/ أعتقد أن التجربة التنموية المصرية خلال السنوات الأخيرة تمثل نموذجاً جديراً بالدراسة، ليس فقط بسبب حجم المشروعات التي تم تنفيذها، وإنما بسبب الرؤية الشاملة التي قامت عليها.

فقد حرصت الدولة المصرية على العمل بالتوازي في مختلف المسارات، من تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والموانئ والمطارات، إلى التوسع في التصنيع وزيادة القدرات الإنتاجية، مروراً بالاستثمار المكثف في التعليم والصحة وبناء الإنسان، وصولاً إلى تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للدولة.

ومن أبرز الإنجازات التي تعكس هذه الرؤية المتكاملة على سبيل المثال إنشاء العاصمة الجديدة، والتوسع غير المسبوق في شبكات الطرق والنقل، ومشروعات التنمية الصناعية والمناطق الصناعية المتخصصة، وتطوير الموانئ والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وقناة السويس الجديدة باعتبارها أحد أهم المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتجارة العالمية والخدمات اللوجستية، فضلاً عن إطلاق المدن الجديدة والمشروعات القومية الكبرى، إلى جانب المبادرات الطموحة في مجالات التنمية البشرية والحماية الاجتماعية والتحول الرقمي.

وفي تقديري، فإن أهم ما يمكن الاستفادة منه في التجربة المصرية ليس مشروعاً بعينه، وإنما فكرة التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، والعمل المتزامن على مختلف محاور التنمية، مع وجود إرادة سياسية واضحة وقدرة مؤسسية على التنفيذ والمتابعة.

وقد انعكست هذه الإنجازات على مكانة مصر الإقليمية والدولية، حيث أصبحت تمتلك بنية اقتصادية ولوجستية أكثر قوة وقدرة على جذب الاستثمارات والقيام بدور فاعل في محيطها العربي والأفريقي والدولي.

وأرى أن العديد من عناصر هذه التجربة يمكن أن تمثل مصدر إلهام للدول العربية والأفريقية الشقيقة، ومنها جيبوتي، مع مراعاة خصوصية كل دولة وأولوياتها التنموية.

ومن هذا المنطلق، تحرص مصر على مشاركة خبراتها وتجاربها مع الأشقاء في جيبوتي في مجالات البنية التحتية والطاقة والنقل والصناعة وبناء القدرات، دعماً للأهداف الطموحة التي تتبناها رؤية جيبوتي 2035.

 القرن/ سعادة السفير، ونحن نصل إلى نهاية هذا الحوار، ما هي الرسالة التي تودون توجيهها عبر صحيفة «القرن»؟

وهل هناك نقاط أخرى تحبون إضافتها لقرائنا؟ السفير/ في ختام هذا الحوار، أود أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى حكومة وشعب جيبوتي على ما نلمسه من حفاوة وترحاب وتعاون صادق يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بلدينا وشعبينا الشقيقين.

 كما أغتنم هذه المناسبة لأتقدم بأصدق التهاني إلى فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله، وإلى حكومة وشعب جيبوتي الشقيق، بمناسبة العيد الوطني، متمنياً لجيبوتي دوام الأمن والاستقرار ومزيداً من التقدم والازدهار.

 وأود أن أؤكد أن مصر ستظل شريكاً مخلصاً وداعماً لجيبوتي، وأننا نتطلع إلى مواصلة العمل معاً من أجل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يحقق تطلعات شعبينا ويسهم في ترسيخ الأمن والتنمية والازدهار في منطقتنا.

وأخيراً، أود أن أعرب عن اعتزازي الشخصي بوجودي في جيبوتي، هذا البلد العزيز الذي أشعر فيه دائماً بأنني بين أهلي وإخوتي.

وأتطلع بثقة وتفاؤل إلى مستقبل أكثر إشراقاً للعلاقات المصرية–الجيبوتية، في ظل الإرادة السياسية القوية التي تجمع قيادتي البلدين وما يربط شعبينا من روابط تاريخية وأخوية راسخة.

 

 أجري الحوار/ جمال أحمد ديني