في حضرة الاستقلال جيبوتي تُجدّد عهد السيادة والبناء
تحل الذكرى التاسعة والأربعون لاستقلال جمهورية جيبوتي، لتجدد في وجدان الشعب معاني الحرية والسيادة، وتستحضر تضحيات الرواد الذين صنعوا فجر الاستقلال، وأرسوا دعائم الدولة الوطنية.
فهي مناسبة تتجاوز طابعها الاحتفالي، لتكون محطة للتأمل في مسيرة وطن استطاع، رغم التحديات، أن يرسخ الاستقرار، ويعزز مؤسساته، ويشق طريقه بثبات نحو التنمية.
وعلى امتداد ما يقارب خمسة عقود، واصلت جيبوتي بناء نموذجها الوطني، مستندة إلى قيم الوحدة والتماسك الاجتماعي، وإلى رؤية جعلت من الأمن والاستقرار أساسًا لكل مشروع تنموي.
وقد انعكس ذلك في تطوير البنية التحتية، وتعزيز مكانة البلاد كمركز استراتيجي للتجارة والخدمات، إلى جانب تنامي حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي احتفالات هذا العام لتؤكد أن الاستقلال ليس مجرد ذكرى وطنية تُستعاد كل عام، بل هو مسؤولية متجددة تقتضي الحفاظ على منجزاته ومواصلة البناء.
كما تعكس مظاهر الاحتفاء الرسمية والشعبية حجم الاعتزاز الوطني، والتفاف أبناء الوطن حول القيم التي قامت عليها الدولة منذ استقلالها.
وفي ظل القيادة الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، تواصل البلاد تنفيذ رؤيتها التنموية، القائمة على تحديث مؤسسات الدولة، وتعزيز الاقتصاد، والاستثمار في الإنسان، بما يواكب تطلعات المواطنين ويعزز مكانة جيبوتي في محيطها الإقليمي والدولي.
وإذ تحتفل جيبوتي اليوم بهذه الذكرى المجيدة، فإنها تجدد عهدها بالوفاء لمبادئ الاستقلال، وبمواصلة العمل من أجل ترسيخ الوحدة الوطنية، وصون الأمن والاستقرار، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، ليظل الاستقلال منطلقًا دائمًا نحو مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا.