وكل ذلك تمسكاً منهم بوهمٍ موهوم اسمه: «إرضاء الجميع».
فالمدير يقود مؤسسة فيها مصالح مختلفة، وآراء متباينة، وقرارات قد ترضي فريقاً وتغضب فريقاً آخر.
لذلك لا يمكن أن يخرج كل قرار والجميع راضٍ عنه.
ومع مرور الوقت يفقد احترام الموظفين، لأنهم يدركون أنه يقدم رضا الناس على مصلحة العمل.
وهنا تتحول الإدارة إلى محاولة لكسب القلوب بدلاً من تحقيق أهداف المؤسسة.
إن المدير الناجح هو الذي يسعى إلى العدل لا إلى إرضاء الجميع.
فهو يوزع الحقوق والواجبات، ولا يوزع المحبة والمجاملات.
وتذكر أيها المدير أن رضا الناس غاية لا تُدرك، أما العدل والصدق والوضوح فهي أهداف يمكن تحقيقها.
فلا تجعل همك أن يحبك الجميع، بل اجعل همك أن يثق الجميع بعدلك ونزاهتك.
حافظ على مصلحة المؤسسة ما دامت قائمة على العدل والأنظمة، حتى ولو كان ذلك على حساب إرضاء الناس.
فالإدارة الناجحة لا تبحث عن الشعبية، بل تبحث عن النتائج والعدالة.

