وهناك حكمة إدارية تقول: «انتصر في الحرب، ولا تخسر وقتك في كل اشتباك».
إن وقت المدير ورأس ماله الحقي هما تركيزه وطاقته.
أما المدير الحكيم، فإنه يفرق بين ما يحتاج إلى تدخله المباشر، وما يمكن أن يحله أصحاب الشأن.
فهو يفوض، ويثق، ويتابع، لكنه لا يحتكر كل قرار ولا يجعل نفسه طرفًا في كل خلاف.
فالإدارة ليست منافسة لإثبات القوة، وإنما فن لتحقيق أفضل النتائج بأقل قدر من الصدام.
ولذلك فإن المدير الناضج يسأل نفسه قبل الدخول في أي مواجهة: هل هذه القضية تؤثر في أهداف المؤسسة؟
وهل يستحق حلها أن أستهلك وقتي وجهدي؟
وهل تدخلي سيحقق مصلحة المؤسسة أم مجرد انتصار شخصي؟
ومن هنا فإن المدير الناجح لا يسعى إلى كسب كل معركة، بل يسعى إلى كسب مستقبل مؤسسته.

