اقرأ لتفهم، ولتفكر، ولتسأل نفسك: ماذا تعلمت؟
فالقراءة توسع عقلك، لكن الكتابة تكشف ما بداخل عقلك.
اقرأ لتعرف كيف عرض الكاتب فكرته، وكيف تعرض أنت أفكارك بشكل مختلف.
فلا تحاول أن تقلد أسلوب الآخرين أبداً، بل استفد منهم حتى يكون لك أسلوبك الخاص.
لو كنا نقرأ لنكتب لوجدنا بعضنا وقد كتب مجلدات.
كم من معلومات تستوقفنا عند القراءة!
معلومات بحاجة إلى غربلة، أو إعادة النظر فيها، أو بحاجة إلى تأييد أو الرد عليها.
كم من معلومة موحية نجدها من خلال القراءة!
فكرة أو خاطرة بحاجة إلى تدوين، أو إلى إضافة من عندك.
إذا أردت أن تكتب بشكل جيد، أو أردت أن يقرأ الناس ما تكتبه فابدأ أنت بالقراءة.
وكل هذا وغيره يساعدك على أن تكتب بسهولة وثقة، ومن هنا تستخرج خواطر، وأفكاراً، ورؤىً جديدة.
إن هواية الكتابة شبه غائبة عند المثقفين في جيبوتي، إلا من رحم ربنا.
فالتسويف رفيقنا، والآمال أمامنا، والخطة عندنا من أجل التميز خارج القاموس.
الاعتماد عند الكتابة على ما كتبه غيرك هو نسخ ولصق لأفكارهم.
ولهذا فإن الذي ينقصنا ليست القراءة فقط.
نعم هي تفتح لك الآفاق، وتنفعك بالتذكر واسترجاع المعلومة، وتكسبك المعرفة.
لكن الذي ينقصنا أيضاً هو غياب الإرادة، التي تمثل المشكلة في حياتنا كلها، وليست في مجال الكتابة فقط.
فمن يريد أن يكتب يستطيع أن يكتب، ولو من تفكيره الخاص، دون مطالعة أو قراءة مكثفة.
وهذا ما يفعله الأدباء في الغالب.
بل يستطيع أن يكتب من دفتر يومياته الخاصة.
وما يكتبه الإنسان اليوم قد يكون سبباً في تغيير فكرة ما، أو تطوير عمل ما، أو إلهام شخص ما.

