وليست جدراناً تزدحم بالشعارات الفضفاضة، فيما تبقى المشكلات كما هي.
الإدارة الحقيقية تعني أن تملأ المؤسسة بإنجازات مشهودة، لا أن تملأ قاعة المؤتمرات بالتصفيق.
لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الخطاب إلى بديل عن العمل، وتصبح الكلمات ستاراً يخفي غياب الإنجاز.
ومن نتائج الاستعراض الخطابي إخفاء العيوب، وخلق الإحباط، وإضعاف الثقة بين الإدارة والعاملين.
وانزل إلى الميدان؛ فالإدارة ليست منصة للخطابة، بل مكتب، ومصنع، وميدان، وتقرير.
ليس من الإدارة أن تخطب ساعتين ثم تعود إلى مكتبك مرهقاً من الكلام.
وليس من القيادة أن ترفع سقف التوقعات ثم لا توفر أدوات تحقيقها.
وليس من الإدارة أن يصفق لك الناس في القاعة، ثم يلعنون بيروقراطيتك في الممرات.
فاختر لنفسك: هل تكون خطيباً مفوهاً يتذكره الناس بوعوده الفارغة؟
أم تكون قائداً يحتذى به كل يوم؟
فالقيادة لا تُقاس بطول الخطاب، بل بحجم الأثر الذي تتركه.
فالوعود تصنع التوقعات، أما الإنجاز فهو الذي يصنع الثقة.

