ولم يكن الهدف تحقيق انتصار عسكري فحسب، بل كسب العقول والقلوب.
ولم ينتهِ دور الإعلام بانتهاء الحروب، بل ازدادت أهميته في مرحلة ما بعد الصراع.
ورغم أن السلاح العسكري يترك آثارًا مادية واضحة، فإن الإعلام قد يترك آثارًا أعمق وأطول عمرًا.
ولذلك فإن احتلال العقول قد يكون أقل تكلفة وأكثر دوامًا من احتلال الأرض.
أما إذا أسيء استخدامه، فقد يصبح أداة للتضليل، وإثارة الفتن، وتعميق الانقسامات.
وكما أن الرصاصة قد تحمي وطنًا أو تدمره، فإن الكلمة قد تبني أمة أو تهدمها.
فالمعركة قد تبدأ بالبندقية، لكنها كثيرًا ما تُحسم بالكلمة.

