إن الإدارة ميزان متحرك، وليست صرامة أو طيبة فقط، بل متى الصرامة، ومتى الطيبة، ومع من، ولماذا، وكيف؟
فالناس لا يطالبون المدير بأن يكون صارماً أو طيباً بقدر ما يطالبونه بأن يكون عادلاً.
فالعدل قد يكون صارماً في موقف، وليناً في موقف آخر، لكنه يبقى عدلاً في الحالتين.
ومن الخطأ أن يشتهر المدير بأنه لا يعاقب أحداً، كما أنه من الخطأ أن يشتهر بأنه لا يعفو عن أحد.
فكلا الانطباعين يدفع الموظفين إلى التعامل معه بطريقة غير صحية؛
فالأول يجرئ على المخالفة، والثاني يقتل المبادرة ويزرع الخوف.
ليس من الإدارة أن تتعامل بأسلوب واحد طوال مدة إدارتك.
فالإدارة ليست شخصية جامدة، وإنما حسن اختيار الأسلوب المناسب للموقف.
فمرة تكون قائداً، ومرة مربياً، ومرة حكماً، وفي كل الأحوال تبقى عادلاً.

