وهنا يجب أن نفرق بين السرية، وتأخير المعلومة، وحجبها، وإخفائها عمدًا.
لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول إخفاء المعلومة إلى وسيلة لحماية المدير نفسه.
فقد يخفي خسارة، أو شكوى، أو خطأ، أو تأخرًا في مشروع، ليس حماية للمؤسسة، وإنما خوفًا على منصبه.
وهنا يصبح الإخفاء خطرًا؛ لأن المشكلة التي كان يمكن علاجها في بدايتها قد تكبر بسبب تأخير ظهورها.
وهناك نوع آخر من الإخفاء أخطر مما يبدو، وهو احتكار المعلومة.
وفي المقابل، ليست الشفافية المطلقة هي الحل.
فالإظهار الزائد للمعلومات قد يسبب فوضى وتشتيتًا وتسريبًا لمعلومات حساسة.
لذلك على المدير قبل أن يخفي المعلومة أو يظهرها أن يسأل نفسه ثلاثة أسئلة: لماذا؟
هل أخفيها لحماية المؤسسة أم لحماية نفسي؟ ولمن؟
من يحتاج إلى معرفتها حتى يستطيع اتخاذ القرار أو أداء عمله؟ ومتى؟
هل هذا هو الوقت المناسب لإعلانها أم أن تأخيرها له سبب مشروع؟
أخّر المعلومة إذا كان هناك سبب مشروع، لكن لا تكذب أبدًا.
فإخفاء المعلومة لحماية المؤسسة إدارة، أما إخفاؤها لحماية المدير فليس من الإدارة.

