2 ــ سُكر المال: المال نعمة، ووسيلة من وسائل عمارة الحياة، وتحقيق الكفاية، وخدمة الإنسان والمجتمع.
لكنه قد يتحول إلى غاية تستعبد صاحبه حين يصبح جمعه هو معيار النجاح الوحيد.
وقد يظن الإنسان أنه يسيطر على ثروته، بينما تكون الثروة هي التي تتحكم في خياراته وقيمه وعلاقاته.
لكن الإنسان قد ينسى ذلك حين يتحول المنصب من وسيلة لخدمة الناس إلى وسيلة لإثبات الذات وإخضاع الآخرين.
وهنا تبدأ السلطة في صناعة وهم الذات بدل أن تصنع خدمة المجتمع.
وهنا لا تكون المشكلة في التكنولوجيا ذاتها، بل في فقدان الإنسان قدرته على التحكم في استخدامها.
فالتكنولوجيا ينبغي أن تكون في خدمة الإنسان، لا أن يصبح الإنسان تابعًا لإيقاعها المتسارع.
بقلم: د. محمود محمد عبدي مدرب وباحث تربوي بالمركز الوطني للتكوين التربوي

