فكلما كان التدريب مبكرًا ومتدرجًا، كان الانتقال إلى مرحلة التكليف أكثر سهولة واستقرارًا.
القدوة أساس التربية من أكبر أسباب نجاح التربية القدوة الحسنة داخل البيت.
فالفتاة تتعلم من أفعال أمها أكثر مما تتعلم من كلماتها، وتراقب سلوكها حتى وإن لم يشعر الوالدان بذلك.
ومن هنا فإن أفضل ما تقدمه الأم لابنتها هو أن تكون لها نموذجًا حيًا لما تريد أن تراه فيها.
كما أن من الخطأ الانتظار حتى تبلغ الفتاة ثم البدء بتدريبها على الحجاب فجأة؛ فالتربية الناجحة تقوم على التدرج والإعداد المبكر، حتى يصبح الالتزام أمرًا مألوفًا في حياتها. وسائل عملية لتدريب الفتاة على الحجاب أشار الأستاذ محمد سعيد مرسي في كتابه «فن تربية الأولاد في الإسلام» إلى عدد من الوسائل التربوية التي يمكن الاستفادة منها في هذا المجال، ومن أهمها: غرس محبة الله تعالى في قلب الفتاة، وتعويدها على امتثال أوامره بمحبة وشوق.
تعويدها تدريجيًا على ارتداء الحجاب في المواقف المناسبة، مثل استقبال الضيوف والخروج من المنزل.
إشراكها في اختيار لون الحجاب وشكله بما يناسب ذوقها، حتى تشعر أن لها دورًا في اختيار ما ترتديه.
تعزيز ثقتها بنفسها، وإشعارها بأنها أصبحت فتاة كبيرة قادرة على تحمل المسؤولية.
تعريفها بفضل الحجاب وآثاره الطيبة في الدنيا والآخرة، بأسلوب هادئ يناسب سنها ومستوى فهمها.
وكان لهذا الأسلوب أثر في حبها للحجاب وتمسكها به، ثم اقتدت بها أخواتها من بعدها.
بين الرحمة والحزم لا تعني التربية بالرحمة ترك الأبناء دون توجيه، كما لا يعني الحزم استخدام القسوة.
وهذا من أعظم ما يمكن أن يقدمه الوالدان لأبنائهما، ومن أعظم ما يدخرانه لأنفسهما في الدنيا والآخرة.

