فالكرامة هنا مرتبطة بإنسانية الإنسان، وليست امتيازًا يحصل عليه بسبب الغنى أو المكانة الاجتماعية.
وإنما المشكلة في أن يصبح كشف المحتاج نفسه شرطًا لصناعة المشهد أو إثبات صدق العطاء.
وهنا يتحول العمل الخيري من صناعة «صورة المتبرع» إلى صناعة أثرٍ إنساني حقيقي.
إن أرقى صور الإحسان أن يشعر الفقير أنه أُعين دون أن يُهان، وأُكرم دون أن يُستعرض، وسُدَّت حاجته دون أن تُستثمر حاجته في صناعة المشهد.
فاحفظوا للمحتاج كرامته، واستروا حاجته، واجعلوا صدقاتكم خالصةً من المنِّ والأذى والاستعراض.
بقلم: د. محمود محمد عبدي مدرب وباحث تربوي بالمركز الوطني للتكوين التربوي-

