وهذا التحول ليس أمرًا طارئًا أو دليلًا على التمرد، بل هو جزء طبيعي من النمو النفسي والاجتماعي.
أيها الآباء، وأيها الشباب، إن أثر الصاحب في حياة الإنسان بالغ الأهمية.
وكثيرًا ما يقال: السر في صلاح الصالحين وفساد الفاسدين هو الصاحب.
فما أكثر من حفظ القرآن بتشجيع صديق صالح، وما أكثر من تفوق في دراسته بفضل المنافسة مع رفيق مجتهد.
ولذلك كانت قضية الصحبة من أخطر قضايا التربية.
وكما لا يُجنى العنب من الشوك، فلا يُنتظر الصلاح من رفقة الفاسدين.
ومن هنا تأتي مسؤولية الوالدين في تهيئة البيئة التي تساعد أبناءهم على اختيار الرفقة الصالحة.
- اصطحاب الأبناء إلى مجالس العلم والذكر، وحلقات القرآن، والدورات التربوية؛ فهناك تنشأ صداقات مباركة.
- * تجنيب الأبناء قدر الإمكان الأماكن التي يكثر فيها أهل البطالة والانحراف.
- * زيارة أهل العلم والصلاح مع الأبناء؛ ليقتربوا منهم ويتأثروا بأخلاقهم.
- * إكرام أصدقاء الابن الصالحين، والترحيب بهم في المنزل، وتقوية العلاقة معهم.
- * إذا أخطأ الابن في اختيار صديق، فليكن التوجيه بالحكمة والحوار الهادئ، لا بالتجسس أو المواجهة العنيفة، حتى يقتنع بنفسه بحسن الاختيار.
- وفي الختام، فإن الحاجة إلى الصداقة من أبرز احتياجات هذه المرحلة العمرية، ولا ينبغي أن نقلق من وجودها، بل ينبغي أن نحسن توجيهها.
- فالصديق قد يكون بابًا إلى النجاح والاستقامة، وقد يكون طريقًا إلى الانحراف والضياع.
- فلنحرص على أن تكون صداقات أبنائنا سببًا في قربهم من الله، وحسن أخلاقهم، ونجاحهم في دنياهم وآخرتهم، فقد قال رسول الله ﷺ: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل».
- بقلم : عبد الرزاق حسن طبر

