إلا أنني لم أستطع منع سؤال من أن يراودني! وهو: كيف سيكون رد فعل تلك المجموعة على ما حدث بعد اليوم؟
هل سيعترفون بخطئهم ويهنئونني بهذه الخطوة؟ لا، لا، من المستبعد أن يفعلوا ذلك.
ربما لن يعترفوا، ولكن على الأقل، هل سيكفون عن مضايقتي والتنمر عليّ؟
وبينما تتدفق الأسئلة في رأسي حول ما قد يفعلونه بعد اليوم، رأيت نفسي أقف أمام الباب.
دخلت، فلم أجد أي ترحيب إلا من شخص واحد، وهو نبع الحنان، أمي، أطال الله عمرها.
أمسكت بي وعانقتني عناقًا حارًا، وقالت: «بني، هل تعلم كم أنا فخورة بك؟».
هي ضعف أو أضعاف مصروفك اليومي، وأنت تحلم بمقابلته».
فقلت: «في الواقع، لم يكن حديثي عن مقابلته كمجرد مشجع، وإنما كرجل أعمال ناجح.
ربما أوقع معه عقود عقارات أو صفقات، فهو رجل أعمال كما هو لاعب أسطوري.
انفجر وابري في ضحكة هستيرية قاطع بها حديثي، وقال: «مقابلته؟
فقط لأنك ظهرت على الشاشة لدقائق معدودة تظن أنك تستحق الوصول إليه؟
وبالتالي، ما الذي يجعلك تظن أنه قد يرغب في الحديث معك؟
قد تنتشر المقابلة وتصل إليه، عندها، من يعلم ما قد يفعله؟».
رد قائلًا: «يا فتى، لا ترفع سقف توقعاتك، فحتى إن وصلت إليه، فستكون آخر شيء قد يفكر فيه».
أكمل درار كلامه وقال: «نعم، معه كل الحق، أفق من النوم يا رجل، أنت تحلم.
فقلت بكل ثقة وإصرار: «من يعلم ما قد يحدث غدًا، الأقدار بيد الله».
ثم انصرفت. كنت أتظاهر بالقوة، ولكن في الحقيقة لقد أثر الكلام في داخلي.
فبصراحة، كان كلامهم أقرب إلى الواقع، فمن أنا حتى يتواصل معي أو أقابله؟
في الليل تعشينا معًا، ودار بيننا الحديث بشكل طبيعي تقريبًا.
كما أنني لم أعد ذلك الشخص الذي تحلو الجلسة بالسخرية منه عندما يمل الجميع.

