لكن هناك لحظة أخرى أكثر هدوءًا، لا تظهر عادة في الصور: صباح اليوم التالي.
وهنا يتغير السؤال من: كم شخصًا دربنا؟ إلى: ما الذي أصبحوا قادرين على فعله؟
تكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة مع توسع جيبوتي في التكوين وتنمية المهارات.
كما وضعت الخطة الوطنية للتنمية ADEEG 2025–2030 تنمية رأس المال البشري ضمن ركائز التحول الوطني.
لماذا لا يعبر بعض التدريب باب القاعة؟
المؤسسة لا تستثمر في التدريب حين ترسل الموظف إلى القاعة فقط؛ بل حين تستقبله بعد عودته أيضًا.
ويمكن أن يبدأ ذلك قبل التدريب بسؤال: ماذا نريد أن يستطيع المتدرب فعله بعده؟
فهناك فرق بين طلب «دورة في إدارة الوقت» وتحديد قدرة عملية نريد بناءها وكيف سنعرف أنها أصبحت موجودة.
وأثناء التدريب، تقرّب الممارسة وحل المشكلات الواقعية المسافة بين المعرفة والعمل.
وبعده يحتاج المتدرب إلى فرصة لاستخدام ما تعلمه.
ليست الفكرة إضافة نظام بيروقراطي إلى كل دورة، بل منح التعلم فرصة كي يعيش داخل العمل.
وما بعد باب القاعة؟ إلى جوار سؤال:كم شخصًا درّبنا؟
يستحق سؤال آخر أن يكون حاضرًا: ما الذي أصبح هؤلاء الأشخاص قادرين على فعله بصورة أفضل؟
وللشهادة قيمتها؛ فهي توثق رحلة تعلم وتعترف بالجهد.
لكن قيمتها تكتمل حين يكون وراءها شيء يستطيع الإنسان فعله بالفعل.
وعندها لا يعود التدريب حدثًا مرَّ في جدول المؤسسة، بل: قدرةً أضيفت إليها.

