يقولون: «احفظ لسانك لا تقول فتُبتلى، إن البلاء موكّل بالمنطق».
فلا تجرّ على نفسك البلاء بلسانك، ولا تُظهر الشماتة بأخيك؛ فيعافيه الله ويبتليك.
ويقول محمد بن سيرين: «عيّرتُ أحدًا فقلت له: يا مُفلس، فأدركني الإفلاس بعد أربعين سنة».
قال: لا. قال: أتعرف قائل هذا البيت؟
قال: لا. قال له: أتعرف من حوله؟
قال: لا. فقال له: قائل هذا هو الميت، والذين حوله أقرباؤه.
ودخل النبي صلى الله عليه وسلم على أعرابيٍّ مريضٍ يعوده، فقال له: «لا بأس، طهورٌ إن شاء الله».
كلا، بل هي حُمّى تفور أو تثور على شيخٍ كبير، تُزيره القبور».
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فنعم إذًا»، فمات.
وحين اقترب حسين بن علي إلى كربلاء، سأل عن اسم المنطقة، فقيل له: كربلاء، فقال: كرب وبلاء.
فلا تجرّ على نفسك البلاء بلسانك، ولا تجعل كلماتك سببًا فيما تكره.
احفظ لسانك لا تقول فتُبتلى؛ إن البلاء موكّل بالمنطق.

