المحاولة الأخيرة بعد نهار طويل من العمل، حان وقت الاستراحة.
لكن سؤالًا واحدًا ظل يطاردني دون أن يفارق عقلي: كيف سأتمكن من إخراج الهاتف من المقر؟
فالنظام هنا محكم، والحراسة مشددة.
كانت هذه هي المشكلة الحقيقية؛ فهاتفي الشخصي معي، ولا يمكنني إخراجهما معًا.
أخذت دراجتي النارية وانطلقت في طريقي إلى المنزل.
وبعد نصف ساعة، وصلت إلى المنزل.
لم أخلع حذائي، ولم أبدّل ملابسي، ولم أستحم كما كنت أفعل عادةً بعد عودتي من العمل.
لم يحالفني الحظ في المحاولة الأولى، فأعدت المحاولة مرة أخرى، لكن النتيجة كانت هي نفسها.
لم يتبقَّ أمامي سوى محاولة أخيرة؛ فإذا فشلت هذه المرة، فستُحذف جميع الملفات من الذاكرة.
توقفت عن المحاولات قليلًا؛ فقد كان الهاتف من طراز رفيع، وكانت حمايته قوية، مما جعل فتحه أمرًا صعبًا.
لكنني لم أستسلم، بل عدت إليه بعد استراحة قصيرة.
كان البيت ساكنًا، لا يُسمع فيه سوى صوت المكيّف.
وفي تلك اللحظة، شعرت وكأنني أسمع دقات قلبي وأنا أضغط على زر «فتح» لخوض المحاولة الأخيرة.
آه، لكن... للأسف الشديد، لم يحالفني الحظ!
لقد نجحت، نعم، نجحت في فك الشفرة، على الرغم من الصعوبة التي واجهتني في أثناء المحاولة.
أمسكت الهاتف، وخرجت إلى الشرفة، ثم مررت إصبعي على الشاشة إلى الأعلى، لأبدأ بتفقد ما بداخله.
لم أكن أعلم أن ما سأكتشفه خلف تلك الشاشة سيجعل هذا اليوم مختلفًا عن كل الأيام التي سبقته.

