ونحن نقبل علي العرس الديمقراطي الذي يمثل المحطة الابرز في مسيرة بلادنا الديمقراطية التي مكنت الشعب الجيبوتي من النجاح في تحديد خياراته والنهوض بالتجربة الديمقراطية علي مدي عقود والذي يستدعي ونحن علي أبواب الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في ال24 من شهر فبراير الجاري التي يحدد فيه الشعب اختياره مستحضرا مكاسب  خياراته وثمار البرامج السياسية التي استجابت لتطلعاته من يتصل بمعركة البناء والتي أثبتت فيه الكتلة السياسية التي فازت بصوته   ونالت ثقته بما حققته من انجازت   شقت بها طريقها نحوالنهوض بالبلاد بكل ثبات وإقدام في مسيرة حافلة تحولات مهمة صاغت مفرداتها حركة تنموية متسارعة الوتيرة أرست معالم نهضة واضحة الملامح ترجمتها إنجازات تنموية تسارعت وتيرتها في العقدين الأخيرين وحملت بصمات قائد المسيرة ورائد النهضة الوطنية فخامة رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، والتي تعتبر جديرة بالاستعراض باعتبارها بوصلة توضح الرؤية امام الشعب فيمن هو احق بالمراهنة عليه في تحقيق تطلعاته في مستقبل واعد وذلك بوقفة نطل عبرها على المرحلة الأكثر بروزاً في مسيرة التنمية الوطنية وكانت ملامح التطور والتقدم أوضح فيها أكثر من غيرها والأكثر ملامسة للتطلعات الشعبية في التنمية الاجتماعية والحياة الكريمة، علما ان هذه المفردات لم تتجسد بكل تجلياتها وشتى صورها ومضامينها إلا في العقدين الأخيرين.

بانوراما : الأحلام تتحول إلى حقائق.والبنية التحتية المحرك الرئيسي شكلت البنية التحتية المحرك الأساسي والمعادل الأبرز في نمو الاقتصاد الجيبوتي على مدى العقدين فقد كانت الموانئ البحرية التي تسارع نموها بشكل مضطرد في جيبوتي نظراً لاعتبارات المكانة الجغرافية الاستراتيجية التي تتمتع بها جيبوتي أحد أهم أعمدة النمو الاقتصادي في البلاد

 فجيبوتي التي تعد البوابة الرئيسية لإثيوبيا وبمثابة الرئة التي تتنفس منها فإنها اليوم تستهدف أسواقا أخرى وراء إثيوبيا والتي تشمل جنوب السودان والصومال ورواندا وأجزاء من أوغندا. وصولا إلي تحقيق الطموح القومي في فتح أسواقنا للبلدان غير الساحلية برمتها تطوير منشآت الموانئ النشاط الاقتصادي الرئيسي تعتبر منشئات الملاحة البحرية الحديثة (الموانئ البحرية ) والتي تلبي احتياجات الزيادة المتسارعة في حركة التجارة الدولية هي من أهم ركائز البنى التحتية للدولة والتي تسهم بدورها في مواكبة حجم هذا النمو والاستفادة من حجم العائد المادي لحركة الملاحة التجارية.

وبالاعتماد على الموقع الاستراتيجي الذي تتموضع عليه جيبوتي حيث تطل شرقاً على خليج عدن والذي يعتبر منفذاً تجارياً عالمياً و تقع على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب الذي لا يختلف اثنان على أهميته ومكانته على خارطة التجارة الدولية , وبالتالي فإن جيبوتي باعتبارها بوابة لدول شمال أفريقيا ومنفذاً للقارة السمراء الى شبه الجزيرة العربية .

ومن هذه المعطيات الجغرافية سعت جمهورية جيبوتي إلى الاستفادة بالصورة القصوى من موقعها الجغرافي من خلال توسيع بنيتها التحتية في مجال الموانئ البحرية لتلبي النمو المتسارع لحركة التجارة الدولية من خلالها إلى دول شمال أفريقيا والقرن الأفريقي على وجه العموم

ويتمتع ميناء جيبوتي بظروف طبيعية جيدة وإمكانات تنموية كبيرة، وتدعم قطاعات النقل والتجارة والخدمات، وخاصة خدمات الموانئ، حوالي 80٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. ومع ذلك، فإن ميناء جيبوتي القديم، الذي بُني منذ أكثر من 100 عام، كان يعاني من مشاكل مثل المرافق القديمة، والقدرة الإنتاجية غير الكافية وبطء تحميل البضائع والتفريغ والشحن، مما يجعل من الصعب تلبية احتياجات النقل السريعة التطور في جيبوتي وحتى في أفريقيا.

وافتتح ميناء دوراليه المتعدد الوظائف الجديد في جيبوتي الذي أنشأته شركة صينية، رسميا في عام 2017. وتبلغ قدرة مناولة البضائع السنوية المصممة للميناء 7.08 مليون طن وقدرة مناولة الحاويات 200 ألف حاوية مكافئة.

وأصبح ميناء دوراليه المتعدد الوظائف أحد أحدث الموانئ في شرق أفريقيا وركيزة مهمة لاقتصاد ميناء جيبوتي. وقال هادي إن إمكانات الميناء قد اُستغلت بالكامل في السنوات الخمس التي انقضت منذ تشغيله، وأن نطاق نقل البضائع يشع في جميع أنحاء أفريقيا.

ودخلت منطقة جيبوتي للتجارة الحرة الدولية التي أسهمت الشركات الصينية في بنائها، حيز الاستخدام رسميا في سبتمبر عام 2018، واستقرت بالفعل هناك أكثر من 200 شركة. وقال هو بين، السفير الصيني لدى جيبوتي، إن منطقة التجارة الحرة منصة مهمة للتحوُّل الاقتصادي في جيبوتي وتنميتها نحو الصناعات ذات القيمة المضافة العالية. ويمكن معالجة البضائع التي تصل إلى ميناء جيبوتي في منطقة التجارة الحرة، ومن ثم يمكن للشركات الأخرى في المنطقة الترويج للسلع في سلسلة الصناعة بأكملها من المنبع إلى المصب، مما سيعزز التنويع الاقتصادي في جيبوتي.

ويعد خط سكة حديد أديس أبابا - جيبوتي مشروعا أيقونيا في البناء الصيني الأفريقي المشترك لـ»الحزام والطريق». وحسنت سكة حديد أديس أبابا - جيبوتي قدرة الميناء على التجميع والتوزيع، واُختصر الوقت اللازم لنقل البضائع من ميناء جيبوتي إلى عاصمة إثيوبيا، من بين 3 - 7 أيام إلى 18 ساعة. وتُرسل 70٪ من الواردات من ميناء جيبوتي إلى إثيوبيا، بينما تذهب 90٪ من صادرات إثيوبيا إلى العالم عبر ميناء جيبوتي. وتعمل سكة حديد أديس أبابا - جيبوتي على تعزيز التنمية المستدامة والتكامل في المنطقة.

ومن ميناء دوراليه المتعدد الوظائف إلى منطقة التجارة الحرة الدولية لجيبوتي، وأخيراً سكة حديد أديس أبابا - جيبوتي لنقل البضائع الدولية إلى الداخل الأفريقي، ساهمت البنية التحتية المتطورة  في تعزيز التنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي.