في إطار برامجه وأنشطته التوعوية في شهر رمضان، أقام مدير عام ديوان الزكاة السيد/ سليمان حسين موسى، يوم الخميس الماضي، في مقره إفطارا جماعيا لكوكبة من العلماء والدعاة وأئمة جوامع ومساجد جيبوتي العاصمة.

وشكَّلت مأدبة الإفطار هذه التي يقيمها ديوان الزكاة بصورة سنوية خلال الشهر الفضيل، فرصة مهمة لاستعراض مسيرة هذه المؤسسة التي تم إنشاؤها بمبادرة من رئيس الجمهورية، السيد إسماعيل عمر جيله، عام 2004، لتكون الجهة الرسمية المخولة بتحصيل أموال الزكاة، وإعادة توزيعها على مستحقيها من الأصناف الثمانية الوارد ذكرها في كتاب الله الكريم.

وتبادل مدير عام ديوان الزكاة الرؤى والأفكار مع أصحاب الفضيلة العلماء والدعاة وأئمة الجوامع والمساجد، حول السبل الكفيلة بتصحيح التصورات والمفاهيم الخاطئة عن الزكاة، ورفع الوعي المجتمعي حول هذا الركن الهام، لكونه فريضة شرعية وحاجة اجتماعية.

وفي هذا الصدد، قدَّم العلماء والأئمة جملة من المقترحات والتوصيات التي من شأنها أن تمكِّن ديوان الزكاة من تجاوز العقبات التي لا تزال تحول دون الوصول إلى الأهداف المنشودة من قبل المؤسسة.

من جهته اغتنم مدير عام ديوان الزكاة هذه الفرصة لحث أئمة المساجد على استغلال المنابر خاصة في خطب الجمع لدعوة التجار ومَن تجب عليهم الزكاة من الأغنياء والميسورين إلى تقديم زكاة أموالهم لديوان الزكاة كونه الجهة الرسمية المخولة لتحصيل الزكاة، ومن ثم إعادة توزيعها على مستحقيها من المصارف الشرعية، إضافة إلى المواعظ القصيرة التي تتخلل صلاة التراويح، مشددا -في هذا الصدد- على الدور التثقيفي الذي يقع على كاهل الأئمة

كما دعا إلى تقديم المزيد من الإيضاحات والشروح للتًجار بشأن المواضيع المتعلقة بالزكاة،ولاسيما فيما يتعلق بسلطانية هذا الركن، مع الاستدلال بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تنص على ذلك، ومن ثم ضرورة التقيد بالتوجيهات الربانية والهدي النبوي في هذه المسألة. 

وفي معرض حديثه عن المفاهيم المتعلقة بالزكاة والتي ينبغي تصحيحها وتوضيحها للمزكين أشار السيد سليمان حسين موسى، إلى ضرورة بيان الفرق بين الزكاة والصدقة، وكذلك ضرورة مراعاة الترتيب والأولويات في عملية توزيع الزكاة، والحكم الشرعي في نقل الزكاة من بلد إلى آخر خاصة مع وجود مستحقين لها في الأول،بالإضافة إلى إيضاح سلطانية الزكاة، وكيفية زكاة الـمَدين عن ماله.

وفي ختام كلمته توجه مدير عام مؤسسة ديوان الزكاة بالشكر والتقدير إلى رئيس الجمهورية، السيد إسماعيل عمر جيله،على دعمه المتواصل للمؤسسة منذ إنشائها بمرسوم رئاسي عام 2004، كما شكر وزير الشئون الإسلامية والثقافة والأوقاف السيد مؤمن حسن بري،على توجيهاته وإشرافه الشخصي على مختلف برامج وأنشطة المؤسسة. 

بدورهم، أكد العلماء وأئمة المساجد على الدور الكبير للزكاة لمحاربة الفقر وتقليص الفوارق بين الطبقات المجتمعية، فضلا عن كونها أداة اقتصادية فعالة، وركيزة من ركائز النظام الاقتصادي الإسلامي.

وفي غضون هذه المناسبة تم توزيع بيان الهيئة العليا للفتوى التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي بوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف بشأن نصاب الزكاة لهذا العام 1444ه الموافق 2023 والذي يبلغ 697.000 ألف فرنك جيبوتي

وجاء في البيان « تدعو الهيئة أغنياء المسلمين والتجار في البلد أن يدفعوا زكاة أموالهم طيبة بها أنفسهم كما أمرهم الله بذلك، وإحياء لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في جمع الزكاة وتوزيعها على مستحقيها بصفة منتظمة وعادلة، وينبغي تسليمها إلى ديوان الزكاة الذي هو الجهة المخولة لجباية أموال الزكاة وتوزيعها في كافة ربوع الجمهورية».