أكد مدير عام مؤسسة ديوان الزكاة، السيد سليمان حسين موسى، على الأهمية الكبيرة التي تكتسيها الزكاة لتعزيز الجهود التي تبذلها الحكومة لتقليص معدلات الفقر، والارتقاء بالأوضاع المعيشية للفئات الضعيفة، وتقوية الروابط الاجتماعية بين أبناء المجتمع الواحد.  

ولفت الانتباه إلى أن رئيس الجمهورية بادر عام 2004، لإنشاء ديوان الزكاة، التابع لوزارة الشئون الإٍسلامية والأوقاف، ليكون الجهة الرسمية المخولة لتحصيل أموال الزكاة من الأغنياء والميسورين، وإعادة توزيعها على الأصناف الثمانية المستحقة والتي بينها الشرع الحنيف.  

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «لعلكم تتقون» التلفزيوني، الذي يذاع في شهر رمضان المبارك عبر القنوات الوطنية، حيث نوه أن الديوان نجح طيلة السنوات الـ 17 عاما الماضية في جباية مبالغ مالية ضخمة، وتوزيعها على مئات الآلاف من مصارف الزكاة، الأمر الذي أسهم دون شك في تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للأسر المستفيدة من هذه المستحقات.  

وفي معرض حديثه عن الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه هذه الشعيرة الدينية في الحد من الفقر والعوز، أشار إلى أن التاريخ الإسلامي يزخر بنماذج جديرة بالتقدير والاحتذاء في هذا السياق، لاسيما في العهد النبوي وفترة الخلافة الراشدة.  

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده كان يبعثون السعاة إلى الآفاق لقبض الزكاة، بحيث يقوم الساعي بإحصاء الزكاة على من وجبت عليه وقبضها وفق ضوابط معينة وضعها النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها إجحاف برب المال ولا هضم لحق الفقير، من مثل قوله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم لمعاذ: إياك وكرائم أموالهم، وعقب ذلك يقوم السعاة بتفريق الزكاة بعد قبضها على فقراء ذلك البلد الذي وجبت فيه.  

وتعليقا على مسيرة ديوان الزكاة الممتدة لما يقارب العقدين، أكد مدير عام المؤسسة على أنها مسيرة مباركة واكبت بشكل كبير في المساعي الرامية إلى تلبية احتياجات الفئات الضعيفة في المجتمع، مبديا في ذات الوقت تطلعه لمستقبل واعد، يحقق الديوان أهدافه المتمثلة في زيادة أعداد المزكين من الأفراد والمؤسسات، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على أعداد المستفيدين منها.  

وبخصوص معالجة التحديات التي لا تزال تشكل عائقا دون الوصول إلى الأهداف المنشودة، قال السيد سليمان حسين موسى «إن ديوان الزكاة يبذل قصارى جهده من أجل رفع الوعي المجتمعي حول فريضة الزكاة لكونها عبادة مالية شرعها الإسلام لسد الحاجة الفقراء والمحرومين لكي يمكنهم من العيش وبما يوفر لهم الأمن الاقتصادي والاجتماعي. فضلا عن كونها وسيلة مثلى تطهر المزكي من أمراض القلب من الشح والبخل».  

وأشار إلى أن البعض من المزكين يخلطون بين الزكاة وهي حق واجب، في مال مخصوص لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص، وبين الصدقة التطوعية او الاختيارية وهي ما يُعطى للفقير ونحوه من مالٍ، أو طعامٍ، أو لباسٍ على وجه القربى لله.  

وفي الختام حث السيد سليمان حسين موسى، القادرين من أبناء الوطن الذين تجب عليهم الزكاة إلى الانضمام إلى قافلة المزكين عن طريق تقديم أموال الزكاة إلى المؤسسة المختصة، لإيصالها إلى الشرائح المستحقة.