استقبل وزير الطاقة المكلف بالموارد الطبيعية، السيد/ يونس علي جيدي، يوم الاثنين الماضي، الموافق الـ 3 من أبريل الجاري، في مكتبه بالمجمَّع الوزاري، وفدا رفيعا من وزارة البترول بجمهورية جنوب السودان برئاسة وكيل الوزارة السيد/ ماين وول جونغ، والذي وصل إلى جيبوتي في زيارة عمل تستغرق عدة أيام.  

وعقب تبادل الأحاديث الودية، بحث الوزير يونس جيدي مع الوفد الزائر سبل تعزيز التعاون الثنائي بين جيبوتي وجنوب السودان في مجالات الهيدروكربونات والغاز الطبيعي، عبر تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة في جوبا، عاصمة جنوب السودان، في شهر سبتمبر الماضي بين وزيري الطاقة في البلدين. 

وقد اتفق الطرفان حينها على توسيع التجارة والاستثمار في مجال الطاقة عبر الحدود والاستفادة من التعاون الإقليمي لتوسيع قطاعي الطاقة في جيبوتي وجنوب السودان. 

وتم خلال هذه المقابلة أيضا، مناقشة إنشاء لجنة مشتركة، تضم ممثلين للوزارتين، وتُعنى بتنفيذ بنود الاتفاقية المذكورة، لاسيما في مجالات الهيدروكربونات والغاز الطبيعي. 

وفي ختام المباحثات، سلم وكيل وزارة البترول في جنوب السودان، وزير الطاقة المكلف بالموارد الطبيعية، دعوة رسمية من نظيره الجنوبي سوادني، للمشاركة في الدورة الـ 6 من المؤتمر السنوي للبترول والطاقة، المقرر عقده في جوبا، في الفترة 14 - 16 يونيو المقبل. 

شارك في المقابلة، القائم بأعمال سفارة جيبوتي لدى جوبا، السيد/ حسن روبله محمود، والمستشار الفني لوزير الطاقة، السيد/ مهدي وابري حسن، ومدير إدارة الهيدروكربونات، السيد/ وهيب علي بولو، ومدير إدارة الطاقة، السيد/ جوليد محمد جامع. 

من جهة أخرى، استقبل رئيس سلطة الموانئ والمناطق الحرة، السيد/ أبو بكر عمر حدي، يوم الاثنين الماضي، وفد جنوبي السودان، برئاسة وكيل وزارة النفط السيد/ ماين وول جونغ، برفقة ممثلين لشركات النفط DPOC و GPOCوSPOC  وDIT. 

وتركزت المناقشات التي عقدها الجانبان حول السبل الكفيلة باستيراد المعدات لحقول النفط عن طريق البحر إلى ميناء جيبوتي ثم نقلها جوا إلى جوبا عن طريق Sea Air Cargo  لفائدة شركات النفط العاملة في جنوب السودان. 

ومن المقرر أن تبدأ وزارة البترول في جنوب السودان قريبا في بناء قطعة أرض خاصة بها في منطقة التجارة الحرة الدولية في جيبوتي لتخزين المعدات اللازمة لحقول النفط. 

وفي هذا الصدد، لفت وكيل وزارة البترول بجمهورية جنوب السودان الانتباه إلى أن نموذج النقل البحري والجوي للبضائع في جيبوتي سيكون الحل الأول للتغلب على التحديات الراهنة قبل الانتقال إلى النقل البري من ميناء جيبوتي إلى جنوب السودان في المستقبل. 

وتُوجت هذه المحادثات الهامة بإبرام مذكرة تفاهم بين سلطة الموانئ والمناطق الحرة بجيبوتي ووزارة البترول بجمهورية جنوب السودان، ومنطقة التجارة الحرة الدولية بجيبوتي، وشركة دار للعمليات البترولية بجنوب السودان، إضافة إلى شركات أخرى تعمل في مجال النفط بجنوب السودان. 

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية التي المذكرة التي تم التوقيع عليها خلال حفل رسمي أقيم في برج جيبوتي الدولي (الكيلو 23) تمثل بداية حقبة جديدة في نقل البضائع بحرا وجوا إلى جمهورية جنوب السودان، إذ تتضمن مذكرة التفاهم استخدام جيبوتي كمركز للشحن العابر لنقل البضائع إلى جنوب السودان. 

يشار أيضا إلى أن توقيع هذه الاتفاقية يُـمثل خطوة مهمة للمنطقة لأنها ستقلل بشكل كبير من وقت وتكلفة شحن البضائع إلى جنوب السودان.