تساهم عملية إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل في تعزيز فرصهم في تحقيق الاستقلالية المالية وتلبية احتياجاتهم الشخصية والاجتماعية، كما تؤدي إلى خلق بيئات عمل أكثر شمولية وإبداعًا.
في هذا الصدد، نظمت الوكالة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة وغرفة التجارة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الاثنين الماضي، الموافق الـ14 من أكتوبر الجاري، ورشة عمل للتوعية وتعميم المبادرات المتعلقة بإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل.
وشارك في الورشة المنعقدة في قاعة المؤتمرات بغرفة التجارة، عددٌ من المسئولين البارزين، بمن فيهم رئيس غرفة التجارة، السيد/ يوسف موسى دواله، والمدير العام للوكالة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، السيد/ دعاله سعيد محمود، بالإضافة إلى ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والعشرات من ممثلي القطاع الخاص. وتأتي هذه الفعالية في إطار برنامج وطني يهدف إلى توعية الفاعلين في القطاع الخاص بأهمية إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل. وفي هذا السياق تمثل الهدف الرئيسي من هذه الورشة في رفع مستوى وعي أصحاب العمل ومديري الشركات بشأن التحديات التي يواجهها هؤلاء الأشخاص، مع تشجيع إيجاد بيئات عمل ملائمة تسهم في إدماجهم وتطويرهم المهني، بالإضافة إلى تعزيز الممارسات الشاملة وتيسير توظيفهم ونجاحهم في سوق العمل.
ووفقا للمسئولين المعنيين تتطلب عملية الإدماج المذكورة اتخاذ تدابير مناسبة لتكييف أماكن العمل، تشمل توفير المرافق المخصصة والتقنيات المساعدة التي تسهل على الأشخاص ذوي الإعاقة أداء مهامهم بكفاءة. كما تعدُّ برامج التدريب والتطوير ضرورية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من اكتساب المهارات اللازمة لدخول سوق العمل، على أن تتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم في آن واحد. تجدر الإشارة إلى أن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في عالم العمل يعتبر خطوة نحو مجتمع أكثر عدلاً وشمولية، بيد أن ذلك لا يتحقق إلا عن طريق تعزيز التشريعات، والتوعية، والدعم، والتدريب.