برئاسة رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة السيد/ إسماعيل عمر جيله، عقد مجلس الوزراء يوم أمس الأول الثلاثاء، الموافق الـ 15 أبريل 2025، جلسته السادسة لعام 2025، والتي تم خلالها مناقشة واعتماد النصوص التالية:

وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطقة الرسمية باسم الحكومة 1. مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على معاهدة التعاون في مجال الدفاع بين جمهورية جيبوتي والجمهورية الفرنسية تم توقيع معاهدة التعاون الجديدة في مجال الدفاع بين جمهورية جيبوتي والجمهورية الفرنسية في الـ 24 يوليو 2024، من قبل رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، ونظيره الفرنسي السيد/ إيمانويل ماكرون، لتحل محل معاهدة عام 2011.

وتأتي هذه المعاهدة في سياق إقليمي يعكس حرص جمهورية جيبوتي على تأكيد موقعها الجيوستراتيجي، ودورها المحوري في التعاون الدولي، لا سيما في المجالات الحيوية مثل مكافحة الإرهاب، ومكافحة الاتجار غير المشروع، والتصدي للقرصنة البحرية.

 تُجسّد هذه المعاهدة عمق العلاقات التاريخية والإستراتيجية والودية التي تربط البلدين، وهي ثمرة مفاوضات بدأت عام 2021، وتكَثفت منذ عام 2023 عبر سلسلة من اللقاءات الثنائية على مختلف المستويات، بما في ذلك تبادل مباشر بين رئيسي البلدين.

 وتم إبرام المعاهدة لمدة عشرين عاماً (2025–2045)، وتنص بوجه خاص على إعادة 40% من جزيرة «أيرون» بحلول عام 2026، إضافةً إلى زيادة التعويض المالي السنوي الذي يدفعه الجانب الفرنسي.

وزارة الدولة المكلّفة بالاقتصاد الرقمي والابتكار

2.مشروع قانون يتعلق ب «قانون الشركات الناشئة في جيبوتي Startup Act Djibouti» يهدف مشروع القانون المذكور المتعلّق بإرساء إطار محفّز لتطوير الشركات الناشئة، والمعروف باسم «Startup Act»، إلى تأسيس بيئة تشريعية وتنظيمية ملائمة لظهور ونمو المؤسسات الناشئة المبتكِرة في جمهورية جيبوتي.

ويندرج هذا النص ضمن الاستراتيجية العامة التي تنتهجها الحكومة، والرامية إلى:تعزيز الابتكار، وتحفيز ريادة الأعمال ، بالإضافة إلى تسريع التحول الرقمي للاقتصاد الوطني.

ويهد المشروع إلى إرساء منظومة قانونية تواكب تطلعات رواد الأعمال، وتسهم في دعم إنشاء الشركات الناشئة وتطويرها وضمان استدامتها، من خلال تقديم حزمة من الحوافز لها بما في ذلك الحوافز الضريبية، والمالية، والإدارية، والفنية.

 علاوة على ذلك، يهدف هذا المشروع، إلى تسهيل وصول رواد الأعمال إلى فرص التمويل، والأسواق العامة والخاصة، فضلاً عن إتاحة الولوج إلى البنية التحتية والموارد الضرورية لتطورهم.

 كما يركّز المشروع على تعزيز القدرة التنافسية للشركات الوطنية عبر الابتكار، وجعل ريادة الأعمال محركاً أساسياً لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

جدير بالذكر أن اعتماد هذا النص سيشكل خطوة مهمة في تنفيذ السياسات العامة لصالح الاقتصاد الرقمي، من خلال جعل الابتكار ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في جمهورية جيبوتي.

وزارة الصحة

3.مشروع قرار متعلق بالموافقة على تشغيل مراكز غسيل الكلى « مركز نيفرو» من قبل مؤسسة»SOG». يهدف مشروع القرار المذكور إلى منح الترخيص لمؤسسة سعد عمر جيله (SOG) لتشغيل مراكز غسيل الكلى المعروفة باسم «Nephro Center»، وتحديد الشروط والآليات اللازمة لتشغيل هذه المراكز بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية في مجال الصحة العامة.

وستتولى هذه المراكز مهمة حيوية تتمثل في تقديم الرعاية الطبية للمرضى المصابين بالفشل الكلوي المزمن، وهي حالة صحية آخذة في الانتشار بشكل ملحوظ في أوساط المجتمع الجيبوتي، كما ستسهم هذه المبادرة بشكل كبير في تحسين الوصول إلى الرعاية المتخصصة، لاسيما في الأقاليم الداخلية التي لا يزال فيها توفير خدمات رعاية أمراض الكلى محدودًا.

ويأتي هذا المشروع استجابة للحاجة الملحة إلى تعزيز النظام الوطني لإدارة أمراض الكلى المزمنة، من خلال تقديم خدمات عالية الجودة، تخضع لمعايير صحية تتوافق مع المعايير الوطنية والدولية.

وسيسمح منح الترخيص لمؤسسة SOG بتنفيذ هذه المبادرة ذات القيمة الاجتماعية والصحية العالية، بالشراكة مع السلطات المختصة، بهدف استكمال الهياكل العامة القائمة.

 وزارة التجارة والسياحة

 4.مشروع قرار يتعلق باعتماد معايير الدستور الغذائي العالمي كمعايير وطنية يهدف مشروع القرار أعلاه إلى التبني الرسمي لمجموعة من المعايير الصادرة عن هيئة الدستور الغذائي– Codex Alimentarius» كمعايير وطنية تُطبّق في كافة أنحاء جمهورية جيبوتي. ويعتبر «الدستور الغدائي» مجموعة من المعايير المعترف بها عالميًا لضمان سلامة وجودة المنتجات الغذائية.

تهدف هذه المبادرة إلى سد الفجوة في المعايير الوطنية المنسقة لسلامة الأغذية، مع ضمان أن تكون أنظمتنا متوافقة مع المعايير الدولية.

ولتحقيق هذه الغاية، يقترح اعتماد 71 معياراً من معايير الدستور الغذائي، يتم اختيارها على أساس معيارين رئيسيين (أ) الاحتياجات المحددة للبلد، وخاصة المنتجات الأكثر استهلاكاً محلياً والضروريات الأساسية، فضلاً عن (ب) مستوى المخاطر المرتبطة بهذه المنتجات، من حيث سلامة الأغذية والصحة العامة.

وتغطي هذه المعايير جوانب مختلفة من إنتاج الأغذية ومعالجتها ووضع العلامات عليها وسلامتها، وسوف تعمل هذه المبادئ التوجيهية كإطار مرجعي لـ (أ) المنتجين، (ب) المعالجين، (ج) المستوردين و(د) الموزعين للمنتجات الغذائية في جمهورية جيبوتي.

ويهدف اعتماد هذه المعايير الـ 71 إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، في مقدمتها: ضمان سلامة الأغذية، وتعزيز تنافسية الشركات الجيبوتية، وتعزيز أدوات الرقابة وحماية المستهلكين.

تجدر الإشارة إلى أن هذه المعايير ستخضع للمراجعة الدورية، بما يواكب تطورات المعرفة العلمية وأحدث الممارسات الدولية في هذا المجال. 5.مشروع قرار متعلق إنشاء اللجنة الفنية للمعايير في قطاع الأغذية الزراعية (CTN001) يهدف مشروع القرار والذي يأتي تطبيقاً للقرار رقم 139-2024 / وزارة التجارة والسياحة/ رئاسة الجمهورية/ المتعلق بتحديد آليات إنشاء وعمل اللجان الفنية للمعايير، إلى إنشاء اللجنة الفنية للمعايير المخصصة لقطاع الأغذية الزراعية، وذلك وفقا للتوجهات العامة للإستراتيجية الوطنية في مجال المعايير.

وستتولى هذه اللجنة إعداد مشروع البرنامج السنوي للمعايير والموافقة عليها في مجال الأغذية الزراعية، كما تعمل اللجنة على تحديد الاحتياجات ذات الأولوية بشأن المعايير، واقتراح معايير مرجعية تتكيف مع الخصائص الوطنية، وضمان انسجامها مع المعايير الإقليمية والدولية، فضلا عن المراجعة والتحديث المنتَظم للمعايير، مع الأخذ في الاعتبار التطورات العلمية والتكنولوجية والتنظيمية.

وتتكون اللجنة المذكورة من ستة عشر (16) عضوًا يمثلون اللاعبين الرئيسيين (أ) الدوائر الوزارية ذات الصلة (الصحة، التجارة، الزراعة، البيئة، إلخ)، (ب) المنظمات المهنية العاملة في قطاع الأغذية الزراعية (ج) بالإضافة إلى ممثلي جمعيات المستهلكين.

ويُعدّ إنشاء هذه اللجنة خطوة بالغة الأهمية لتعزيز حوكمة نظام التقييس الوطني، وضمان جودة وسلامة المنتجات الغذائية، فضلاً عن دعم التكامل الإقليمي والدولي للمنتجات الجيبوتية.

وزارة الميزانية مشروع قرار لتخصيص قطعة أرض في منطقة «نجاد» لصالح عيادة» IMRAN-ORL-SARL» يهدف مشروع القرار المذكور إلى تخصيص قطعة أرض بمساحة 4603 متر مربع، تقع ضمن المخطط العمراني لمنطقة «نجاد، لصالح عيادة IMRAN-ORL-SARL.

ويتخصّص هذا الأرض لإنشاء عيادة لطب الأنف والأذن والحنجرة والجراحة ومركز لزراعة القوقعة السمعية.

 تقارير الوزراء في ختام الجلسة، قدّم وزير الاقتصاد والمالية المكلّف بالصناعة للمجلس بيانا مفصلاً حول الوضع الاقتصادي خلال الرُّبع الرابع من عام 2024، مستعرضاً أبرز التطورات على الصعيدين الدولي والوطني.

فعلى المستوى الدولي، أشار الوزير إلى أن الظرفية الاقتصادية اتسمت بتباين في الأداء؛ إذ أظهرت الولايات المتحدة صموداً في نموها الاقتصادي، في حين شهدت منطقة اليورو تباطؤاً ملحوظاً، مقابل انتعاش لافت للاقتصاد الصيني، وذلك في سياق يشهد تراجعاً تدريجياً في معدلات التضخم.

وذكر أنه بحسب أحدث تقديرات صندوق النقد الدولي، يُتوقع أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي العالمي 3.2% خلال عام 2024، مع ارتفاع طفيف إلى 3.3% في عام 2025.

وأوضح على الصعيد الوطني، أن النشاط الاقتصادي واصل مسار التعافي، حيث سجّل قطاع الموانئ نمواً قوياً بنسبة 19.5%، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة في عمليات الشحن والتفريغ العابر (الترانزيت).

 كما حقق القطاع الثالث أداءً إيجابياً، لا سيما في مجالي الاتصالات والسياحة. وبحسب بيان الوزير، شهد القطاع الثانوي انتعاشاً ملحوظاً، تجلّى في ارتفاع استهلاك الكهرباء بنسبة 10.5%، ما يعكس تحسناً في النشاط الصناعي، رغم انخفاض مبيعات الإسمنت بنسبة 11%.

وعلى مستوى الأسعار، بقي معدل التضخم تحت السيطرة، مع تسجيل انكماش طفيف بنسبة -0.6% خلال شهر ديسمبر.

وفيما يتعلّق بالمالية العامة، بلغ إجمالي خدمة الدَّين الخارجي المباشر نحو 8.14 مليار فرنك جيبوتي، مع تسجيل تخفيف جزئي للدَّين الثنائي مع الصين.

 كما شهد الائتمان المحلي نمواً بنسبة 20.5% مع نهاية ديسمبر 2024، وارتفعت الكتلة النقدية بنسبة 3.4%. أما الحساب الجاري لميزان المدفوعات، فقد حافظ على فائض، بالرغم من تراجع رصيده إلى 9.65 مليار فرنك جيبوتي بنهاية ديسمبر من العام 2024.

كما قدّم وزير الاقتصاد والمالية، المكلّف بالصناعة، عرضاً مفصلاً بشأن محفظة التمويل الخارجي النشط للعام 2025، والتي تعكس تعبئة واسعة النطاق للموارد الخارجية، خصوصاً لصالح المؤسسات العامة ذات الطابع التجاري، التي تستحوذ على نحو 40% من إجمالي التمويلات.

كما تبرز هذه المحفظة توجهاً واضحاً نحو تنويع مصادر التمويل، بفضل المشاركة النشطة من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، على غرار البنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية، والاتحاد الأوروبي، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، فضلاً عن عدد من الصناديق العربية.

وذكر الوزير أن دعم هؤلاء الشركاء يتمحور حول مشاريع هيكلية ذات أثر اجتماعي واقتصادي واسع، لا سيما في قطاعات الطاقة، والمناخ، والصحة، والتعليم.

ويجسد هذا الزخم في التمويل الخارجي مؤشراً واضحاً على ثقة المانحين بالمؤسسات الوطنية، ويعكس في الوقت ذاته إرادة مشتركة لدفع عجلة التنمية الشاملة، والمرنة، والمستدامة في جمهورية جيبوتي.

بدورها، قدمت وزيرة الشباب والثقافة للمجلس عرضاً مفصلاً حول مشروع تحديث أرشيفات الإدارة، حيث أكدت أن الأرشيفات ليست مجرد مستندات قديمة، بل هي الذاكرة الرسمية لدولتنا، والأثر القانوني لعملنا العام،وركيزة للشفافية، والمسؤولية، واستمرارية الإدارة.

 وأشارت إلى أن التحديات العديدة التي تواجه الحفاظ على الأرشيفات وتأمينها وتثمينها تتطلب استجابة فعّالة، مؤكدة أن هذه الاستجابة لا تقتصر على مواجهة المشكلات فقط، بل تشمل التحرك بشكل استراتيجي. وأشارت إلى أن استجابتنا تتضمن خطة وطنية واسعة النطاق للأرشيف الجيبوتي.

وتتضمن أهداف هذه الخطة: •إجراء تشخيص دقيق لحالة الأرشيفات في مؤسساتنا. •تنقية الأرشيفات القديمة من الوثائق غير الضرورية لتجنب الفقدان غير القابل للتعويض للمستندات التاريخية.

•تحويل الوثائق ذات القيمة القانونية إلى صيغة رقمية لضمان أمانها وسهولة الوصول إليها.

•تعزيز القدرات البشرية والمادية في مجال الأرشيف. •والأهم من ذلك، ترسيخ ثقافة الأرشفة الحديثة المتوافقة مع أفضل الممارسات العالمية.

وأوضحت الوزيرة أن هذه المبادرة تتماشى مع منهجية حوكمة مستدامة، وتنسجم بشكل مباشر مع طموح الحكومة لتعزيز سيادة القانون، وتحسين جودة الخدمة العامة، وحفظ ذاكرتنا الجماعية للأجيال القادمة.

واختتمت بالإشارة إلى ضرورة أن تلتزم كل وزارة وكل مؤسسة بشكل حازم بتنفيذ هذه الخطة، مؤكدة أن مشاركة الجهات الفاعلة، وتخصيص الموارد، وتعيين منسّقين للأرشيف، والمتابعة الدقيقة للأنشطة ستكون ضمانات رئيسية لنجاح هذا المشروع.

من جهة أخرى، قدمت وزيرة الشباب والثقافة بيانا حول التحضيرات للدورة الثالثة لمعرض الكتاب في جيبوتي، الذي سيُقام في الفترة من 21 - 24 أبريل 2025.

وقدم وزير الميزانية تقريراً عن مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد العربي والمؤسسات المالية العربية التي جرت في الـ10 أبريل 2025 في مدينة الكويت. من ناحيته، قدّم وزير الصحة تقريراً عن مشاركته في القمة العالمية للإعاقة، التي انعقدت يومي 2 و3 أبريل 2024 في العاصمة الألمانية برلين، وقد رافقه المدير العام للوكالة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، السيد/ دعاله سعيد محمود.

وعُقدت القمة بمبادرة مشتركة بين جمهورية ألمانيا الاتحادية والمملكة الأردنية الهاشمية، وبالشراكة مع التحالف الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة.

واختُتمت فعاليات القمة باعتماد إعلان برلين، الذي يُعد بمثابة خارطة طريق لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حول العالم.

وقد دعا الإعلان الدول إلى اتخاذ سلسلة من التدابير الجوهرية، أبرزها: •تعزيز الأطر القانونية الوطنية المتعلقة بالإعاقة. 

•ضمان المشاركة الفعّالة للأشخاص ذوي الإعاقة في عمليات صنع القرار والسياسات العامة. •تحسين آليات جمع البيانات الموثوقة حول واقع الإعاقة.

 •وتخصيص تمويل مستدام لدعم سياسات وبرامج الإدماج. بدوره، وقدم وزير الإعلام المكلّف بالبريد والاتصالات تقريراً حول مشاركته في البرنامج الوزاري ومؤتمر الهاتف المحمول، في برشلونة، إسبانيا، خلال الفترة من 3 إلى 6 مارس 2025.

 كما قدّم وزير التجارة والسياحة تقريراً حول مشاركته في الدورة السابعة والخمسين للجنة الاقتصادية لإفريقيا، وكذلك في مؤتمر وزراء التجارة الأفارقة (COL25)، المنعقد في أديس أبابا إثيوبيا خلال الفترة من 16 إلى 18 مارس 2025.

 كما قدّم الوزير تقريراً آخر عن مشاركته في القمة الوزارية الثانية للسياحة التابعة للأمم المتحدة لإفريقيا والأميركيتين، التي انعقدت في ليفينغستون بزامبيا خلال الفترة من8 إلى 10 أبريل 2025.

وأخيرا، قدّمت وزيرة الشباب والثقافة تقريراً عن مشاركتها في مهرجان شرق أفريقيا للفنون والثقافة، الذي انعقد في أديس أبابا في الفترة ما بين 20 و23 مارس 2025.