برعاية وزير الشئون الإسلامية والأوقاف، وسفير خادم الحرمين الشريفين في جيبوتي، دشنت الملحقية الدينية بسفارة المملكة العربية السعودية، مساء الأحد الماضي، في فندق كمبنسكي فعاليات الدورة العلمية الأولى للأئمة والدعاة وطلبة العلم لهذا العام.

 وجرت مراسم حفل الافتتاح عدد من الشخصيات الدينية والرسمية، من بينهم الأمين التنفيذي للمجلس الأعلى الإسلامي بالإنابة، الشيخ عبد الرحمن محمد علي «شمس الدين»، والقائم بأعمال السفارة السعودية بالإنابة السيد سُلطان الكُوَيكِبِي، وفضيلة المُلحق الدِّيني المكلَّف الأستاذ سعَد بن عبد العزيز الصَّفْيان، إلى جانب فضيلة الشيخ الدكتور عائض بن مشبب القحطاني، من وزارة الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة، والعديد من الأئمة والدعاة وطلبة العلم في جيبوتي.

 واستهدفت الدورة رفع كفاءة الأئمة والدعاة وتنمية معارفهم الشرعية والفكرية والمنهجية، من خلال سلسلة من المحاضرات والدروس العلمية، قدمها نخبة من العلماء والمشايخ المتخصصين، وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الملحق الديني المكلَّف الأستاذ سعَد بن عبد العزيز الصَّفْيان أن تنظيم هذه البرامج الدعوية التي تنفذها وزارة الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد يأتي في إطار الدَّور الريادي، في خدمة الإسلام والمسلمين في مختلف أنحاء العالم، مشددًا على أن هذه الدورة تعكس عمق العلاقات الأخوية والتعاون البنّاء بين البلدين، ولا سيما في المجال الديني.

وأكد من جهة أخرى، حرص الملحقية الدينية بالسفارة السعودية على دعم وتأهيل الكوادر الدعوية ونشر الإسلام المعتدل والنهج الصحيح،، وذلك من خلال هذه الدورات العلمية التي تقام بصورة سنوية بالتنسيق مع سفارة المملكة ووزارة الشئون الإسلامية والأوقاف في جيبوتي.

من جهته، أشار الشيخ عبد الرحمن محمد علي «شمس الدين» الأمين التنفيذي للمجلس الأعلى الإسلامي بالإنابة، إلى أهمية هذا النوع من الدورات التدريبية في تعزيز قدرات الدعاة والأئمة وتأهيلهم بالعلوم الشرعية والمهارات الدعوية الحديثة.

ونوه أن هذه المبادرة النوعية تندرج في سياق التعاون المتميز بين جمهورية جيبوتي والمملكة العربية السعودية، والذي يشمل مجالات متعددة، أبرزها التعليم الديني، والتكوين الشرعي، ونشر الوسطية والاعتدال، تعزيزًا لقيم التسامح والعيش المشترك، ومحاربة الغلو والتطرف.

كما تحدث مطولا عن العلم وأهميته والدور المنوط بالعلماء، معربا عن شكره وتقديره للملحقية الدينية بسفارة المملكة العربية السعودية في جيبوتي، على جهودها المباركة في تنظيم هذا النوع من الدورة العلمية المباركة بصورة سنوية، وعلى ما تبذله من مساعٍ حثيثة في خدمة الدعوة إلى الله، وتأهيل الأئمة والدعاة وطلبة العلم.

وتًوج حفل التدشين بتكريم الملحقية الدينية بسفارة المملكة العربية السعودية، كلا من وزير الشئون الإسلامية والأوقاف، والسفير السعودي في جيبوتي، وفضيلة الشيخ الأمين التنفيذي للمجلس الأعلى الإسلامي، وفضيلة الشيخ الدكتور عائض لن مشبب القحطاني .

تجدر الإشارة إلى أن الدورة أقيمت في مركز السلام للتدريب والبحوث والاستشارات، وذلك خلال الفترة من 28 إلى 30 يوليو الجاري.

يشار ايضا إلى أن الدورات التدريبية الموجَّهة للأئمة والدعاة وطلبة العلم تُعدّ ركيزة أساسية في تجديد الخطاب الديني وتعزيز الكفاءة العلمية والدعوية، إذ تُمكِّن المشاركين من الاطلاع على المستجدات الفقهية والفكرية، وتزودهم بمهارات التواصل المؤثر وفنون الإرشاد والتوجيه، مما يسهم في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ويعزز قدرتهم على معالجة قضايا المجتمع بروح علمية متزنة ومستنيرة.