مثل مدير إدارة العالم العربي بوزارة الشؤون الخارجية السفير/ محمد دعاله واليه، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد/ عبد القادر حسين عمر في الاجتماع الوزاري الثالث لفريق الاتصال لمنظمة التعاون الإسلامي حول الصومال، والذي عقد يوم الاثنين الماضي في العاصمة القطرية الدوحة.
وقد ضم الوفد الجيبوتي المشارك في الاجتماع ، إلى جانب رئيس الوفد، كلًا من سفير جيبوتي لدى قطر السيد/ طيب دبد روبله، والسفير الجيبوتي في مقديشو السيد/محمد إبراهيم يوسف.بحث الاجتماع الخطوات والإجراءات التي اضطلعت بها منظمة التعاون الإسلامي عبر أمانتها العامة والدول الأعضاء لتوطيد السلام والاستقرار في الصومال من خلال تعزيز الجهود التنموية، ومحاربة الإرهاب والتطرف والتدخلات الخارجية السلبية التي ترمي إلى تقويض السلام والاستقرار في البلاد، علاوة على حشد مزيد من الدعم لإرساء دعائم الأمن والتنمية والاستقرار للشعب الصومالي.
وفي كلمته في الاجتماع، أعرب السفير دعاله عن شكره لدولة قطر الشقيقة، على استضافتها الكريمة لهذا الاجتماع الوزاري الهام، كما شكر الامانة العامة لمنظمة التعاون الاسلامي على جهودها المستمرة في تنسيق العمل الجماعي الرامي الى دعم الصومال، ومساندة شعبه في سعيه لاستعادة الامن والاستقرار وبناء الدولة.
وأضاف قائلا» ان جمهورية جيبوتي، انطلاقا من واجبها الاخوي، والتزامها الراسخ تجاه الصومال، ومن خلال موقعها الجغرافي والوجداني في القرن الافريقي، كانت ولا تزال شريكا وفيا لكل مسعى يعزز وحدة الصومال وسيادته، ويرسي اسس السلام والتنمية المستدامة على اراضيه، اننا نلتقي اليوم في وقت يواجه فيه الصومال تحديات جسيمة، تتوزع بين التهديدات الامنية الناجمة عن الارهاب، والتحديات السياسية والمؤسسية، الى جانب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.
ومع ذلك، فاننا نرى في صمود الشعب الصومالي، واصرار قيادته السياسية، علامات مشجعة على ان مسيرة التعافي ممكنة ومستمرة، متى توفرت الارادة الصادقة والدعم الدولي المتسق».
وأردف قائلا» نؤكد هنا، باسم جمهورية جيبوتي، ان نجاح الصومال هو نجاح للمنطقة باسرها، وللامة الاسلامية جمعاء. ولذلك، فان مسؤوليتنا الجماعية اليوم لا تقتصر على الدعم السياسي او المالي، بل تشمل كذلك العمل الجاد والمتواصل لبناء مؤسسات قوية، وتعزيز المصالحة الوطنية، ومحاربة التطرف، ودعم مسارات التنمية والاندماج الاقليمي .
وان جيبوتي على استعداد دائم لمواصلة اداء دورها في هذا السياق، بالتعاون مع كافة الاطراف الفاعلة، الاقليمية والدولية، من اجل مستقبل امن، مزدهر، ومستقر للصومال.
اصحاب المعالي والسعادة، الحضور الكريم دعونا نغتنم هذه اللحظة لنعيد التاكيد على ان وحدة الصف الاسلامي، والتضامن الحقيقي، ليسا خيارا، بل ضرورة ملحة، في مواجهة التحديات المشتركة.
وان دعم الصومال اليوم، هو احد ابهى صور هذا التضامن. وفقنا الله جميعا لما فيه خير امتنا الاسلامية، وشعوبنا، واوطاننا».وقد رحب الاجتماع بالعمل الإيجابي الذي قام به فريق الاتصال لمنظمة التعاون الإسلامي ، وأكد على ضرورة تنسيق جهود دعم الصومال لمساعدته على تجاوز التحديات التي يواجهه، بالتعاون الوثيق مع الشركاء والجهات المعنية، مشددا على أن هذا النهج هو الوحيد الذي يمكن أن يوفر حلولاً دائمة لتحقيق مشاريع التنمية وتلبية تطلعات الشعب الصومالي وتقدمه وازدهاره.
جدير بالذكر أن فريق الاتصال لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بالصومال يضم 16 دولة عضوًا في المنظمة من ضمنها جيبوتي.