تلعب القاطرات البحرية دورًا حيويًا في تشغيل الموانئ البحرية بكفاءة وأمان، لكونها المسؤولة عن سحب ودفع السفن الكبيرة أثناء دخولها أو مغادرتها الميناء، وخاصة السفن التي يصعب مناوراتها بنفسها بسبب حجمها أو قيود الممرات المائية، إلى جانب إسهامها في تأمين رصيف السفن ومنع الاصطدامات أثناء عمليات الرسو والإقلاع، مما يحمي البنية التحتية للميناء والسفن والبضائع.
من هذا المنطلق وفي خطوة تعكس التزام بلادنا بتطوير بنيتها التحتية المينائية وتعزيز قدراتها التشغيلية، كشفت سلطة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي، يوم الاثنين الماضي، النقاب عن اقتناء قاطرتين بحريتين من الجيل الأخير مخصصتان لخدمة ميناء تجوره والمحطة النفطية في دميرجوج.
واعتبر بيان نشرته السلطة، هذا الاستثمار بأنه يشكّل إضافة نوعية تهدف إلى تعزيز القدرات والسلامة في بنيتنا التحتية البحرية.»
وتحمل القاطرتان الجديدتان اسمي سعد ورسمه ديرية، وفارح حسن راجه، وهما من طراز ASD القادر على الدوران بزاوية 360 درجة، والمزود بنظام تموضع ديناميكي.
وتقدر قوة شد كل من القاطرتين بنحو 70 طناً، مع قدرة محرك تصل إلى 5,500 حصانا، وفق ما أوضحته سلطة الموانئ والمناطق الحرة، وستسهمان في تسهيل رسو السفن ذات الحمولة الكبيرة، وضمان تنفيذ عمليات في أعالي البحار عند الحاجة.»
جدير بالذكر أن هذا الاستثمار يأتي أيضا في إطار مواصلة جيبوتي تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية كمركز لوجستي محوري، إذ يُعد القطاع المينائي واللوجستي أحد الأعمدة الأساسية في استراتيجيتها التنموية.
ويُذكر أن ميناء تجوره مختص بتصدير المعادن، فيما يشهد دميرجوج تطوير مجمع متكاملىللطاقة والنفط. وإلى جانب ما ذكر تعتبر القاطرات البحرية عنصرًا أساسيًا لضمان السلامة البحرية، وسير العمليات اللوجستية، واستمرارية الحركة الاقتصادية في الموانئ.