برعاية رئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد، تسلمت إدارة الأرشيف الوطني التابعة للوكالة الوطنية لترقية الثقافة، يوم الاثنين الماضي،الدفعة الأولى من أرشيف رئاسة الوزراء إلى جانب الملفات الأرشيفية لوزارةالتربية الوطنية والتكوين المهني.
وتمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في الجهود الرامية إلى تطوير إدارة الوثائق والأرشيف في البلاد، وتعكس في ذات الوقت التزام الحكومة بحماية الذاكرة المؤسسية الوطنية، من خلال اعتماد سياسة حديثة ومنظمة لحفظ الأرشيف العام وضمان استمراريته.
وشهدت مراسم التسليم حضور شخصيات مهمة، من بينهم وزيرة الشباب والثقافة الدكتورة هبو مؤمن عسووه ، ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد/مصطفى محمد محمود، إضافة إلى المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الثقافة السيد/ محمد حسين دعاله، فضلا عن ممثلين عن مختلف الوزارات والهيئات الحكومية.
ويُمثل تسليم الأرشيف خطوة مهمة لبناء نظام أرشيف وطني حديث ومهني وفعّال، يتيح تنظيمًا أفضل للوثائق التاريخية والإدارية، ويدعم ضمان الشفافية الحكومية، وخدمة البحث العلمي، وحفظ ذاكرة الوطن للأجيال القادمة.
وفي كلمة مقتضبة بالمناسبة، ثمّن رئيس الوزراء هذه المبادرة واعتبرها محطة محورية في مسار تحديث الإدارة الجيبوتية، مؤكّدًا دعمه الكاملة للجهود المبذولة لحفظ الأرشيف الوطني وضمان إتاحته وتثمينه، كما دعا جميع المؤسسات الحكومية إلى الانخراط في هذه الديناميكية الإيجابية.
واعتبر السيد/ عبد القادر كامل محمد، الأرشيف بأنه أداة استراتيجية لحفظ الذاكرة المؤسسية، وصون التراث الوطني، وتوفير مصادر موثوقة يمكن الاعتماد عليها في صياغة السياسات المستقبلية ورسم ملامح التنمية المستدامة.
من جانبها، شددت وزيرة الشباب والثقافة، على الأهمية الحيوية لصون التراث الوثائقي الوطني، مؤكدة على أن الأرشيف ليس مجرد مستندات إدارية، بقدر ما هو ذاكرة جماعية وأداة للشفافية ورافعة للتنمية الثقافية.
ويكتسب الأرشيف أهمية كبرى في كونه مرجعًا تاريخيًا ومعرفيًا يتيح للباحثين والمهتمين الاطلاع على التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد.
أما وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، فأشار في مداخلته إلى أن الإدارة المنهجية للوثائق تمثل ركيزة مهمة للإدارة العامة، لافتًا إلى دور التتبع الأرشيفي في ضمان استمرارية السياسات التعليمية، وتعزيز الشفافية، وصون المعرفة المؤسسية.
جدير بالإشارة إلى أن أرشيف الدوائر الحكومية يمثل ذاكرة حيّة للدولة، إذ يحفظ الوثائق الرسمية والمعاملات الإدارية التي توثق مسار القرارات والسياسات والخطط التنفيذية عبر الزمن، كما يتم من خلاله ضمان استمرارية العمل الإداري وتسهيل الرجوع إلى المعلومات السابقة عند الحاجة، الأمر الذي يسهم في تعزيز الكفاءة والشفافية في اتخاذ القرارات وحماية الحقوق القانونية للأفراد والمؤسسات.