افتتح نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل بجمهورية مصر العربية، الفريق المهندس/ كامل الوزير، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية، السيد/ يونس علي جيدي، ووزير البنية التحتية والتجهيزات، السيد/ حسن حمد إبراهيم، بعد ظهر يوم الجمعة الماضي، محطة «عمر جكع» للطاقة الشمسية في إقليم عرتا، وذلك بحضور سفيري البلدين، وعدد من كبار المسؤولين الجيبوتيين، بالإضافة إلى أعضاء الوفد المصري والشركات المشاركة في المشروع، وأهالي المنطقة.
وأكد الفريق كامل الوزير أن هذا المشروع يمثل ترجمة عملية لمخرجات الزيارة التاريخية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي في أبريل 2025، ويجسد عمق العلاقات الأخوية والتعاون الاستراتيجي بين البلدين في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتنمية المستدامة، ويعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة شراكة تنفيذية شاملة ومستدامة.
وأشار إلى أن محطة الطاقة الشمسية في «عمر كجع»، التي تبلغ قدرتها القصوى 300 كيلواط مع نظام تخزين للطاقة بسعة 1.29 ميجاواط/ساعة، ليست مجرد مشروع لتوليد الكهرباء، بل ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة، ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة. كما أنها تعد جزءاً من التوجه المصري نحو دعم الأشقاء الأفارقة في مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة، عبر نقل الخبرات، وبناء القدرات، وتقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وأضاف الوزير أن المشروع يمثل نقطة انطلاق حقيقية لتوسيع التعاون في مجال الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة بين مصر وجيبوتي، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
كما أكد أن الشركات المصرية المشاركة ملتزمة بتنفيذ مشاريع مستقبلية في جيبوتي وفق أعلى معايير الجودة، بما يسهم في خلق فرص عمل، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وتعزيز التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة بين البلدين. من جانبه، أعرب وزير الطاقة المكلف بالموارد الطبيعية عن سعادته بتدشين المشروع بعد أشهر قليلة من وضع حجر الأساس، مؤكداً أن المحطة الشمسية تعد أكبر محطة من نوعها في المناطق الريفية بجيبوتي، وأنها تمثل نموذجاً حياً للشراكة الاستراتيجية المستدامة بين البلدين.
وأشار الوزير إلى أن المشروع المزود بنظام تخزين للطاقة يساهم في ضمان استمرارية الكهرباء للمجتمعات الريفية، وتحسين جودة الخدمات، ودعم الأنشطة الاقتصادية والتعليمية في المنطقة. كما أثنى على الدعم الفني والمالي المصري في تنفيذ المشروع، لافتاً إلى أن التمويل المصري والخبرة الفنية للشركات والهيئات المصرية ساهمت في إنجاز المشروع ضمن الجدول الزمني المخطط له وبجودة عالية.
وأكد السيد/ يونس علي جيدي أن هذا المشروع يمثل دليلاً ملموساً على متانة العلاقات الثنائية بين مصر وجيبوتي، وعلى التزام البلدين بالشراكة والتعاون في مجالات التنمية المستدامة والطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن نجاح المشروع يعكس الحرص المشترك على تحقيق منفعة مستدامة للشعبين وتعزيز التكامل الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
كما أشار إلى أهمية المشروع في تعزيز جهود الحكومة الجيبوتية لتوسيع شبكة الكهرباء في المناطق الريفية والنائية، وخلق فرص عمل للشباب المحليين، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى جيبوتي، معتبراً المحطة مثالاً يُحتذى به للتعاون التنموي بين الدول الأفريقية الشقيقة. جدير بالذكر أن محطة «عمر كجع» تأتي ضمن برنامج وطني شامل لكهربة القرى البعيدة عن شبكة التوزيع الكهربائي، وتمثل خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة، وتحقيق التنمية المستدامة، ودعم الاقتصاد الأخضر في جيبوتي.
وتم تنفيذ المشروع بالتعاون بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والهيئة العربية للتصنيع، بالشراكة مع الحكومة الجيبوتية، ضمن إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في قطاع الطاقة.
ويُعد المشروع خطوة مهمة ضمن مسار أوسع من التعاون المصري-الجيبوتي في مجالات الطاقة المتجددة، البنية التحتية، والتنمية الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتحقيق المنفعة المشتركة للشعبين الشقيقين.