شهدت قاعة الاجتماعات بوزارة الزراعة والمياه والثروة الحيوانية والسمكية، يوم أمس الأول الاثنين، حفل توقيع بروتوكول اتفاق ثلاثي لإطلاق المشروع الإقليمي لتعزيز صمود صغار المزارعين والرعاة في الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية» الإيجاد».ويمول المشروع الذي يحمل اسم «DRESSEA» -مشروع تعزيز الصمود في وجه الجفاف لدى صغار المزارعين والرعاة-، من قبل صندوق التكيّف، ويُعد جانبا محوريا في جهود جمهورية جيبوتي للتصدي للآثار المتفاقمة للتغير المناخي.

وفي هذا الإطار، جرى توقيع بروتوكول اتفاق ثلاثي بين كل من وزارة الزراعة والمياه والثروة الحيوانية والسمكية، ووزارة المرأة والأسرة، وصندوق الادخار والائتمان لمناطق الجنوب، بهدف توحيد الجهود ووضع آليات فعّالة لتعزيز قدرة المجتمعات الهشة على الصمود في مواجهة موجات الجفاف المتكررة.وعلى غرار بقية دول منطقة «الإيجاد» تواجه جيبوتي تحديات بيئية جسيمة ناجمة عن التغير المناخي، من بينها التصحر، وتكرار فترات الجفاف، وتراجع خصوبة التربة، وتدهور التنوع البيولوجي، ما انعكس سلبًا على الأوضاع المعيشية للفئات الأكثر هشاشة، لا سيما صغار المزارعين والرعاة الذين يشكلون ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي.

وقد وقّع الاتفاق كل من الأمين العام لوزارة الزراعة والمياه والصيد البحري والثروة الحيوانية والموارد السمكية، والأمينة العامة لوزارة المرأة والأسرة، ورئيسة مجلس إدارة صندوق الادخار والائتمان لمناطق الجنوب، في خطوة ترمي إلى تنسيق الجهود وتنفيذ هذا المشروع الطموح الداعم للمجتمعات المتضررة.

ويرتكز مشروع «DRESSEA» على تعزيز قدرات التكيف لدى صغار المزارعين والرعاة، من خلال تسهيل الوصول إلى تمويلات ملائمة، وتنظيم دورات تكوينية حول الممارسات الزراعية المستدامة، وتشجيع حلول مبتكرة لإدارة الموارد المائية وتحسين الإنتاجية. كما يولي المشروع أهمية خاصة لإدماج النساء والأسر في مسارات التنمية الزراعية، خصوصًا في المناطق الجنوبية الأكثر تعرضًا لتداعيات التغير المناخي.

جدير بالإشارة إلى أن التوقيع على هذا البروتوكول الثلاثي، يُجسّد إرادة مشتركة لمواجهة التحديات البيئية، ويعكس التزام المؤسسات المعنية بتقديم حلول عملية ومستدامة، بما يسهم في تحسين ظروف عيش المجتمعات الريفية وتعزيز قدرتها على التكيف مع المستجدات المناخية.